النسخة الرقميةعربي ودولي

أنقرة : الخطوات الأمريكية ستدفعنا للبحث عن أصدقاء جدد أردوغان يدعو الأتراك لدعم الليرة والتصدي للحرب الاقتصادية المجحفة

حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أن الخطوات الأمريكية الأحادية الجانب ضد أنقرة يمكن أن تدفع بلاده للبحث عن أصدقاء وحلفاء جدد لها.وكتب أردوغان في صحيفة «New York Times»: «في الوقت الذي ينتشر فيه الشر بجميع أنحاء العالم، لن تؤدي خطوات الولايات المتحدة أحادية الجانب ضد تركيا، وهي حليفنا منذ عقود طويلة، إلاّ إلى تقويض مصالح وأمن الولايات المتحدة. وقبل فوات الأوان يجب على واشنطن التخلي عن تصوراتها الخاطئة بأن العلاقات بيننا قد تكون غير متماثلة، وأن هناك بدائل عنها. وسيدفعنا عجزنا عن ردع هذه النزعة إلى عدم الاحترام واتخاذ خطوات أحادية الجانب للبحث عن أصدقاء وحلفاء جدد».وأضاف أردوغان أن محاولات ممارسة الضغوط على بلاده، بما في ذلك عن طريق زعزعة الاستقرار في نظامها المالي، لا آفاق لها.وقال أردوغان الذي أدلى به أمام الجمهور في مدينة ريزه التركية: «تواجه تركيا حملات مختلفة، ولا تولي اهتماما لها. توجد لديهم الدولارات، ويوجد لدينا شعبنا وحقنا والله». وأكد أيضا أن «محاولات ممارسة الضغوط الاقتصادية على تركيا لا آفاق لها».ودعا أردوغان، جميع الأتراك لدعم الليرة والتصدي للحرب الاقتصادية، مضيفا أنه «لا داعي للقلق فلا يمكن إعاقة مسيرتنا بالدولار وسواه».وأكد في خطاب ألقاه أمام حشد من المواطنين، أن الشعب سيرد على مُعلني الحرب الاقتصادية ضد تركيا، مضيفا: «لن نتسامح مع أي ابتزاز أو تهديد لاقتصاد بلادنا».وقال أردوغان: «مستعدون لجميع الاحتمالات السلبية وأوصي أن لا يتحمّس أولئك المتربصون بسعر صرف العملات الأجنبية والفائدة»، داعيا المواطنين الأتراك إلى تحويل مدخراتهم من الذهب والعملات الأجنبية إلى الليرة.وفي خطاب ألقاه الرئيس التركي أمام حشد من المواطنين الأتراك، كانوا في استقباله لدى وصوله إلى مسقط رأسه في ولاية «ريزة» شمالي البلاد، ، دعا الأتراك إلى عدم الالتفات لحملات تستهدف تركيا واقتصادها.وشدد على ضرورة التحلي بالصبر والعمل بجد من أجل تحقيق الأهداف المنشودة عام 2023 (تصادف الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية التركية).وانخفض سعر الليرة التركية بسبب تصعيد حدة التوتر في العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة بعد رفض أنقرة إطلاق سراح القس الأمريكي أندرو برانسون الذي تتهمه بمساعدة التنظيم السري لأتباع الداعية المعارض فتح الله غولن الذي تعدّه أنقرة العقل المدبر لمحاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016. وفرضت وزارة المالية الأمريكية الأسبوع الماضي عقوبات مالية ضد وزير العدل التركي عبد الحميد غل، ووزير الداخلية التركي سليمان صويلو، متهمة إياهما بـ «الانتهاكات الجدية لحقوق الإنسان».ومن المتوقع أن يقدم وزير المالية التركي براءات ألبيرق، عقيدة جديدة للتنمية الاقتصادية في تركيا.
يذكر ان المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي رندا النجار، قالت إن تركيا لم تتصل بصندوق النقد لطلب مساعدة مالية.وأضافت راندا النجار قائلة في بيان بالبريد الإلكتروني: «لم نتلق أي إشارة من السلطات التركية إلى أنها تدرس طلب مساعدة مالية».وأفادت بأن صندوق النقد الدولي لن يعقب على الهبوط الحاد في الليرة التركية.
مشيرة إلى أن الصندوق لا يعقب على التحركات اليومية للعملات.وحققت تركيا نجاحا كبيرا فيما يتعلق بسداد ديونها لصندوق النقد الدولي في العام، لتكون بذلك من بين 11 دولة في العالم، تمكنت من «تصفير» ديونها للصندوق في الوقت المحدد، منذ عام 2000.وأعلن رئيس الوزراء التركي حينها والرئيس الحالي رجب طيب أردوغان في منتصف أيار 2013، أن بلاده أنهت تسديد جميع ديونها لصندوق النقد الدولي ما يجعلها عضوا في نادي الدول غير المدينة للمؤسسة الدولية.
وأوضح حينها أن البنك المركزي التركي سدد الشريحة الأخيرة من الدين البالغة 412 مليون دولار إلى المؤسسة المالية.ولم تتقدم تركيا بأي طلب للحصول على القروض من صندوق النقد الدولي خلال المدة 1970 – 1980، لكنها وقعت مع الصندوق في عام 1980، أول اتفاقية استعداد ائتماني طويلة الأمد.ونجحت تركيا في عام 2013، في إنهاء مغامرات الاستدانة من الصندوق الدولي، في عهد الحكومة التركية الواحدة والستين التي شكّلها رئيس الوزراء آنذاك ورئيس الجمهورية الحالي رجب طيب أردوغان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى