النسخة الرقميةثقافية

هاتف منتصف الليل وبكاء

أحمد مصطفى سعيد ـ مصر

رقم مجهول
ساعةَ سهادٍ
والبحثُ عن ثقبٍ
فالعتمة قرين
هزَّ السكونَ رنينُ الهاتفِ
نكأتْ جرحَ الحلمِ
بسؤالِها العفوِيّ
محض خطأ
وحيدةُ شبقٍ
منْ أنتَ؟
أنا صغيرتي سيدُ الحزنِ
أسيرُه
أربعينيّ خانتهُ الخطوبُ
العتمة دروبُهُ
والخطوُ
أ.. ع.. ر.. ج
والأناملُ
عافتِ الطرحَ التفاحَ والنبقَ
أنا سيدُ الحزنِ
ودّعتني المزن باكرًا
فتشقّقَ فانبثق الحنقُ
بركان الغضبِ
اللهب.. فالتهبَ
فتيلُ الأملِ
الحلمُ خطاه شريدة
فالقبص بصيصٌ
ولا قميص لدي
ولا عصا
ولا براقَ
والغدُ محاقٌ
والهلالُ مبتسرٌ في حياءٍ
سلبَ المبشمون زخرفَ السحابِ
أنا سيدُ الحزنِ
رغمَ الوهنِ الليل سباه
وهبه الآهة
ملهىً
سميرًا
والدمعُ جمرٌ لا يضلّ مجراه
عذرًا صغيرتي
خذلتُ روحَكِ المورقة نشوةً
والجسدَ المتشققَ اشتهاءً
عذرًا
أنا وريثُ المعرّي
حبيس الديارِ
البلاءِ الشقاءِ والرمضاءِ
عذرًا
ودعتُ العشقَ نُفيتُ قسرًا من دنياه
عذراً صغيرتي
خيبتُ قدَّكِ الناتحَ عبقًا
تحتَ سطوِ
ا.. ل.. ب.. ك.. ا.. ء..
ولا عتقَ
غيرُ
ا.. ل.. م.. و.. ا.. ت
عذرًا
وداعًا
بحقّ خيبتكِ
فكفي
ككفي
البكاءَ
بأريجِ الغناءِ
لا حيلة
اليبابُ سيدُ المكانِ
والزمانُ لا يعابُ
أرفعُ همسًا أكفَّ الدعاءِ
ولى الضياء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى