اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

اختلفت المسميات فقط ..المحاصصة تفرض نفسها من جديد والأكراد والسنة يهيئون مرشحيهم

المراقب العراقي – حيدر الجابر
على الرغم من المواقف الرسمية للعديد من القوائم الانتخابية التي نبذت المحاصصة واعتبرت ان عهد التوافقات ولّى، إلا ان واقع التحالفات التي ستتشكل وترسم شكل الحكومة للسنوات الاربع المقبلة. وقد طرحت الكتل السياسية مرشحيها علناً للرئاسات الثلاث، فقد تم طرح برهم صالح ومحمد صابر مرشحين كرديين لرئاسة الجمهورية، وهو المنصب المحكوم باتفاقات الحزبين الكرديين، فيما أعلن تحالف القرار ان مرشحه الأول والوحيد لرئاسة البرلمان هو نائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي، في حال لم تسفر نتائج العد والفرز اليدوي عن فوز رئيس البرلمان السابق سليم الجبوري. بالمقابل مازال مرشح الشيعة لمنصب رئيس الحكومة يلفه الغموض، حتى بعد اعلان أكثر من طرف دعم واشنطن لرئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي تبدو حظوظه غير ممكنة لولاية ثانية.
وأكد المحلل السياسي كاظم الحاج، ان المحاصصة باقية ونحتاج لأزالتها مدة زمنية لتقديم مرشح حسب رؤية وطنية غير مكوناتية. وقال الحاج لـ(المراقب العراقي): «توزيع المناصب الثلاثة يخضع للعرف السياسي الذي تسير عليه العملية السياسية في العراق منذ 2003، وبحكم هذا العرف يجري ترشيح اسماء على هذه المستويات، ولا سيما عند الاكراد الذين يتميزون بان منصب رئيس الجمهورية يعتمد على رئيس الاقليم». وأضاف: «بعد أحداث كركوك واختلاف أوزان الأحزاب، تحرك الحزب الديمقراطي لترشيح شخصية يدعمها لمنصب رئيس الجمهورية، وقد لاقى ترشيح مسعود بارزاني رفضاً شعبياً واعتراضاً من الاتحاد الوطني».
موضحاً انه «يجري الاتفاق على ترشيح شخصية معينة».
وتابع الحاج: «المحاصصة ستكون موجودة داخل الحكومة المقبلة ولن يحدث تغيير جذري في الابتعاد عنها»، وبيّن ان «الشعارات في الحملات الانتخابية لن تؤدي الى تغيير كبير، ومسألة توزيع المناصب الثلاثة ستستمر حسب العرف السائد»، مؤكداً ان التغيير يحتاج الى مدة زمنية ليكون المرشح معتمداً على رؤية وطنية وليست مكوناتية.
من جهته، أكد الكاتب والإعلامي منهل المرشدي، ان الكتل السياسية قررت العودة الى المحاصصة مع اختلاف الاسماء والمسمّيات.
وقال المرشدي لـ(المراقب العراقي): «الكتل السياسية ركنت من جديد الى المربع الأول والعودة الى المحاصصة وان اختلفت الاسماء والمسمّيات، وان البعض يسميها حكومة شراكة أو حكومة رعاية ابوية أو الفضاء الوطني».
وأضاف: «بتفسير دقيق فهي تعني الرجوع الى المربع الاول وهو المحاصصة التي اوصلت البلد الى حافة الانهيار الاقتصادي»، موضحاً ان «ما يتردد عن ترشيح الأكراد لمرشح لرئاسة الجمهورية يندرج في هذا السياق، لان هناك ما يشبه العرف ان رئاسة الجمهورية للاتحاد الوطني جناح مام جلال، فيما يبقى رئيس البرلمان للسنة والمرشحون كثر من ضمنهم اسامة النجيفي وسليم الجبوري ومحمد الحلبوسي». وتابع المرشدي: «ما عدا هذه الثوابت التي أسست الديمقراطية التوافقية يبقى الوضع العراقي مفتوحاً على جميع الاحتمالات قبيل اعلان نتائج العد والفرز»، وبيّن ان «هذه العملية ليس لها تأثير في تغيير مواقع القوى».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى