المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

بعد ان حسمت المرجعية شكل الحكومة المقبلة لماذا تصرُّ واشنطن على تجديد الولاية الثانية للعبادي ؟

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
جدّدت الإدارة الأمريكية إصرارها لولاية العبادي الثانية، عبر فرضها للأخير بالقوة على الكتل السياسية، إذ كشفت معلومات مطّلعة عن طرح واشنطن لرئيس الوزراء المنتهية ولايته كرقم واحد في رئاسة الحكومة المقبلة بالرغم من تحفظ الكثير من الكتل السياسية التي رفعت «الكارت» الأحمر بوجه العبادي منطلقة من مواقف المرجعية الدينية، التي أكدت ضرورة أن تكون الحكومة المقبلة برئاسة «شخصية قوية» تستطيع الخروج من الأزمات التي يعاني منها العراق، لا سيما بعد تفاقم أزمة الإحتجاجات في المحافظات الجنوبية، الداعية الى النهوض بالواقع الخدمي.
مراقبون أكدوا أن حظوظ العبادي في رئاسة الحكومة المقبلة باتت ضعيفة جداً، حتى وان دعمت واشنطن ذلك بقوة، لافتين الى أن الكتل السياسية أجمعت على اختيار شخصية سياسية جديدة قادرة على تجاوز الأزمات.
ويرى عضو تحالف الفتح فلاح الجزائري أن توصيات المرجعية الدينية التي أصدرتها يوم الجمعة الماضية حسمت الموقف، بعد تأكيدها ضرورة اختيار شخصية قادرة على إدارة دفة الحكم، وان يكون قوياً حازماً.
وقال الجزائري في تصريح خصَّ به (المراقب العراقي) إن «كشف الفساد وفضح المفسدين، واتخاذ الإجراءات بحقهم تحتاج إلى شخص قادر على التطبيق، وهذا ما لا ينطبق على العبادي الذي فشل طيلة تسنمه منصب رئاسة الوزراء في ذلك».
وأضاف أن « خطاب المرجعية فُهِمَ أنه سحب البساط من تحت أقدام العبادي، وهذا ما دفع الكتل السياسية الى تأييد مطالب المرجعية الدينية ومن ضمنها الفتح وسائرون الذين وضعوا شروطاً لشخصية رئيس الوزراء المقبل».
وتابع ان «الأمريكان يحاولون أن يثبّتوا العبادي في ولاية ثانية، عبر الضغط على بعض الكتل بذريعة أنه لم يُعطَ فرصة جيدة لإدارة دفة الحكم، بسبب الظروف التي رافق سنين ولايته».
وأشار الى ان «الكتل السياسية ليس لها أيُّ نيّة لتجديد ولاية العبادي، لأنه لم يتنازل عن حزبيته ولم يتّخذ إجراءات رادعة تجاه الفساد المستشري بمفاصل الدولة».
من جانبه أكّد النائب السابق عامر الفائز وجود رغبة أميركية بتجديد ولاية رئيس الوزراء حيدر العبادي، لافتاً الى أن واشنطن غير مصرّة عليه بسبب كثرة أصدقائها في العراق.
وقال الفايز في تصريح صحفي : إن «الولايات المتحدة الأميركية قد تكون لديها رغبة في منح رئيس الوزراء حيدر العبادي ولاية ثانية لكنّها في نفس الوقت ليست مصرّة عليه وقد تغيّر موقفها في أي لحظة «، مشيراً إلى أنَّ «لدى واشنطن أصدقاءَ كُثْرَاً غير العبادي لذلك لا تستطيع إحراج نفسها بفرض مرشح معيّن».
وأضاف الفايز، أن «ما تحدثت به صحف عربية بشأن فرض الأميركان العبادي بالقوة قد تكون بالونات إختبار». وتابع : أن «عدم قدرة أميركا على فرض شخصية رئيس الحكومة المقبلة لأنّه شأن عراقي خالص».
يذكر أن صحيفة خليجية كانت قد كشفت عن وجود ضغوط على الكتل السياسية لفرض العبادي رئيساً للوزراء في المرحلة المقبلة، على الرغم من رفض عدة أطراف لذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى