وما تزالُ في العراقِ أسلحةْ!
د. كاميليا عبد الفتاح ـ مصر
وما تزالُ في العراق أسلحة
يقولُها المذيعُ في انبهار
يقولُها المذيعُ في شَممْ
ويزدهي في الياقةِ الـــ …مُجنّحة
نغوصُ في الدِّثارْ
ونشربُ الشايَ الدَّفء، نمضغُ النّعاس والــ …فخارَ في نهمْ
وننْتَشي..
إذْ ما تزالُ في العراقِ أسلحةْ
ـ ـ
يقولُها المذيعُ كلّ آنٍ:
ما تزالُ في العراقِ أسلحة:
يقولُها المُذيعُ كلَّ آنْ
تصيرُ مثلَ دورةِ الفصولِ في الزّمانْ
تصيرُ مثلَ الدِّفءِ في الشَّتاءِ،
مثلَ قصّة العنقاءِ عند آخرِ المساءِ،
مثلَ وثبةِ الطّبولِ مثل عزّة الخيولِ،
ما تزالُ في العراقِ.. ما تزالُ في العراق.. ما تزالُ الأسلحةْ
ما تزالُ في العراق أسلحةْ
تلوكُها الأشعارُ والأسمارُ والأفلامْ
تلوكها الأحلامُ والإعلانُ والإذعانُ والقصائدُ الــ…. مُصفَّحةْ!
وما تزالُ في العراق أسلحةْ
ـ ـ
وذاتَ ليلةٍ تنحنحَ المذيعُ
وَهوَ يمضغُ الدموعَ
يختبئ في الياقةِ الـ …. مُرنَّحةْ:
اليومَ ماتَ في العراق ألفْ..
وفي غدٍ يموتُ ألفُ ألفْ
بل ألفُ ألفِ ألفْ..
ولنْ يكفَّ القصفْ
حتَّى يموتَ الموتْ
وتستجيرَ الأضرحةْ،
إذْ ليس في العرااااقِ أسلحةْ
لكنّ في العراقِ حُلمْ
وشاعرًا ونجمْ
وعابدًا ومسبحةْ
وألف شيء صاهلٍ يثيرُ فجرَ البارحةْ
وما تزالُ في العراق ضِحْكَةٌ
وما يزالُ في الخيولِ غَضْبَةٌ
وما تزالُ في العراقِ أسلحة..
وأسلحة..



