البارزاني حصان طروادة الجديد .. لماذا دخلت السعودية بقوة في اقليم كردستان ؟!

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
لم تتخلَ السعودية يوماً ما عن دورها التخريبي والتآمري في العراق , على الرغم من الانفتاح السياسي العراقي على الرياض , ولهث المسؤولين العراقيين لزيارتها من أجل تحقيق مصالحهم الشخصية بعيداً عن مصلحة العراق .
السعودية هي الممول الرئيس للعصابات المتطرفة الارهابية التي تعبث بأمن العراق , فبرغم هزيمة داعش لم تتوقف الرياض عن تمويل الخلايا النائمة لإشاعة الفوضى وعدم استقرار البلد , فاليوم كان طريق التمويل الى العصابات المتطرفة في شمال العراق من أجل استخدامهم كورقة ضغط من قبل مسعود بارزاني لتهديد أمن بغداد , وان يكونوا خاضعين للمخابرات السعودية من أجل استخدامهم لزيادة التوتر الأمني في محافظات العراق.
فالدعم الخليجي والسعودي للعصابات الارهابية ليس وليد اليوم وإنما هناك تاريخ حافل لتلك المؤامرات التي نفذتها أيادٍ عراقية ممن يسعون الى المال السعودي , فبالأمس دفعت 50 مليون دولار لحارث الضاري لتقويض أمن العراق , واليوم تسعى الرياض لتمويل عملائها في شمال العراق لتنفيذ أعمالهم الاجرامية.
وما يؤسف له ان الحكومة المنتهية ولايتها لم تسعَ يوما للحصول على حقوق العراقيين الذين ذهبوا ضحايا للإرهاب السعودي , ولم تسعَ لإثارة الأمر في مجلس الأمن الدولي أو اللجوء الى المحاكم الدولية بل فضلت السكوت ممّا أثار حفيظة العراقيين .
ويرى مختصون، ان العراق يتعرّض منذ 2003 لمؤامرة خارجية تقودها أمريكا وتمولها السعودية من أجل تدمير الاقتصاد العراقي , فهي لم تتنازل عن ديونها وتعرض على العراق مشاريع استثمارية من أجل تعزيز نفوذها بعد فشل عصاباتها التي مولتها في إحداث تغيير في العملية السياسية , فهي لا تحترم المقدسات وتستغل كتب القرآن في تهريب الأموال مما يدل على استخفافها بالدين الاسلامي.
يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): السعودية لم تتوقف يوماً ما عن تمويل العصابات المتطرفة من أجل تنفيذ سياستها في تدمير العراق , وبعد انتهاء عصابات داعش وخسارتها العسكرية في العراق , بدأت الرياض باللجوء الى أدوات أخرى لدعمها وخاصة عائلة بارزاني الانفصالية , فمازالت تغدق عليها بالأموال لاستخدامهم كورقة ضغط على بغداد لتمرير مشاريعهم التآمرية.
وتابع الركابي: إثارة الفوضى هي ما تسعى له السعودية من أجل ابقاء الفوضى في العراق , فإرسال الأموال بكتب القرآن يدل على استخفاف آل سعود بالمقدسات الاسلامية فهي تريد اشعال الفتنة في العراق بواسطة عملائهم من المتطرفين وبعض السياسيين المحسوبين على المشروع السعودي .
وبيّن: على الرغم من الانفتاح التجاري على العراق من قبل الرياض , إلا انها تمارس حرباً ناعمة من خلال التلويح بمشاريع استثمارية هي أصلا حبر على ورق , إلا ان تمويل العصابات المتطرفة هي وجهتها الأساسية من أجل سحب العراق من دول محور المقاومة .
من جهته ، يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): على جهاز الأمن الوطني ان يكون واعياً لما يحدث في شمال العراق , فالمؤامرات تصنع وتمرر من هناك لضرب محافظات العراق أمنيا وخلق الفوضى وإبقائه مضطرباً غير فعال في محيطه العربي , ويأتمر بأمر الرياض ومع الأسف وجد ضالته في الشخصيات السياسية التي تنفذ الارادة السعودية.
الى ذلك ، كشفت مصادر أمنیة كردية عن العثور علی آلاف الدولارات مھرّبة من قبل سعوديین متطرفین للسلفیین في كردستان. وقال المصدر الأمني: «خلال عملیات التفتیش الروتینیة من قبل قوات الأسايش في مطار السلیمانیة تم الكشف عن الكثیر من الدولارات التي وضعت خلال حزم بشكل مجلدات القرآن الكريم في الطرود البريدية السعودية. وتم الاستيلاء علیھا من قبل جھاز «الأسايش» المختص.



