المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

النفط مشغولة بجولات التراخيص الفاشلة وتستورد الكازاويل الجماهير الغاضبة تطالب العبادي باسترداد ما تنازل عنه من الحدود السيادية للكويت

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مازالت الحكومة المنتهية ولايتها تمارس سياسة اقتصادية ترقيعية لا تصب في مصلحة البلد طيلة أربعة أعوام من حكمها , مما أدى الى تصاعد الغضب الجماهيري نتيجة انعدام الخدمات والتهميش المتعمّد لتوفير أبسط متطلبات المعيشة للمواطن وارتفاع معدلات الفقر والبطالة .
فسياسة الحكومة المنتهية ولايتها تمارس سياسة كبّدت البلد خسائر مالية كبيرة نتيجة افساح المجال لمافيات الفساد السياسي بالعمل ضد ارادة المواطن والتي أدت الى هدر وسرقة الأموال وتهريبها للخارج , فالمواطن غاضب من تنازلات العبادي المنتهية ولايته التي طالت سيادة العراق ومياهه وأرضه لدولة الكويت التي لم تتنازل عن دينار واحد للعراق من تعويضاتها التي أقرها مجلس الأمن بشكل تعسفي وغير عادل .
فتنازل عن ثلاثة آبار للكويت مقابل مؤتمرها للمانحين الفاشل , فضلا عن سكوت الحكومة المنتهية ولايتها عن سرقة الكويت للأراضي المحاذية لها والسيطرة على منافذ العراق البحرية وتضييقها على البلاد, فهي وراء الغضب الشعبي والدعوات بضرورة ايقاف تلك التنازلات غير الدستورية كانت أحد مطالب الجماهير الغاضبة والتي نادت بها.
وآخر المهازل استيراد العراق من الكويت لمادة الكازاويل لتشغيل الوحدات التوليدية المتوقفة , والكويت أصلا تستورد الغاز من العراق , فسياسة الحكومة الترقيعية ورغبتها بزيادة ديون العراق وراء هذه السياسة الترقيعية التي أدت الى حصول التظاهرات التي تطالب بسياسة اقتصادية واضحة وتوفير الخدمات وليس اغراق البلد بالديون.
ويرى مختصون بان تنازلات الحكومة العراقية للكويت عن جزء من سيادة البلاد أمر مرفوض ولا يقره الدستور , والغريب ان مجلس النواب كجهة تشريعية لم يتناول هذه القضية والبت بها مما يدل على وجود صفقات سياسية في الخفاء بشأن الاتفاق على هذه التنازلات .
يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): أغلب مطالب المتظاهرين تتمثل بالمطالبة بتقديم الخدمات ورفض واسع لساسة الحكومة المنتهية ولايتها وخاصة في المجال الاقتصادي والخدمي , فما كان معول سابقا هي سياسة ترقيعية , وهناك دعوات جماهيرية بالتنديد بتلك السياسة وخاصة مع الكويت والتي قدم بموجبها العبادي المنتهية ولايته تنازلات عن ثلاثة آبار نفط مقابل مؤتمر الكويت للمانحين الفاشل , وسكوت العبادي المنتهية ولايته عن تجاوزات الكويت على سيادة العراق من خلال الاستيلاء على خور عبد الله أمر مرفوض.
وتابع العكيلي: من المهازل التي تمارس اليوم والتي تعبّر عن فشل حكومة العبادي المنتهية ولايته استيراد مادة الكازاويل لتشغيل الوحدات التوليدية المتوقفة , فالعراقيون يعانون من ارتفاع الحرارة والحكومة و وزارة الكهرباء لا تشغّل الوحدات المتوقفة بحجة عدم وجود وقود , مما يدل على تهميش واضح للمواطن من قبل تلك الحكومة المنتهية ولايتها ولم يتم تشغيل تلك الوحدات الكهربائية إلا بعد الاحتجاجات الجماهيرية, وبرغم كون العراق من كبار المنتجين النفطيين , إلا ان وزارة النفط الملتهية بتوقيع عقود تراخيص تضر البلد لم تسعَ لتوفير تلك المادة وتبريراتها تدل على فشلها.
من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): منذ أكثر من عشرة أعوام لم نرَ سياسة خدمية تقدم للمواطن , برغم الميزانيات الانفجارية , إلا ما كان سائداً هو سرقة أموال المشاريع الوهمية التي تتحمّل مسؤوليتها الحكومات المحلية المتعاقبة على حكم العراق , والأخطر من ذلك سياسة التنازلات الحكومية للكويت ولا نعلم لماذا تم تنفيذها , فثلاثة آبار نفط وأجزاء كبيرة من الحدود البحرية للعراق وأراضٍ أخرى والحفر المائل للآبار الحدودية مع الكويت في المقابل لم نرَ رداً حكومياً يدافع عن سيادة العراق ,بل محاولات لإغراق العراق بقروض لا نعلم أين ذهبت , فضلا عن قروض تقدر بـ 20 مليار دولار للبنك المركزي العراقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى