اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

بعد ان فقد الأمل بولاية ثانية .. العبادي يتقرّب من المتظاهرين بطعن امتيازات النواب السابقين

المراقب العراقي – حيدر الجابر
قرّرت الحكومة الطعن بقانون اصدره مجلس النواب خلسة يمنح اعضاءه امتيازات مالية باهظة، وهو ما دفع رئيس الحكومة الى الطعن به باعتبار انه يحتوي على تكلفة مالية. وعلى الرغم من موجة السخط والرفض التي رافقت نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، إلا ان محللين يرون ان رئيس الوزراء الباحث عن ولاية ثانية عارض هذا القانون لأسباب اعلامية. وتبدو حظوظ العبادي بانخفاض مستمر ولاسيما بعد موجة التظاهرات الواسعة التي عمّت مدن الوسط والجنوب، والتي تطالب بتحسين أحوال المعيشة وتقديم الخدمات. وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان إن العبادي رفض قانون امتيازات النواب الذي شرّعه مجلس النواب بصورة غامضة والذي فعّلته رئاسة الجمهورية الآن. وأضاف البيان: العبادي أكد تقديم طعن بالقرار، لأنه لم يحصل على موافقة الحكومة باعتبار أن فيه تبعات مالية. وتكتّم مجلس النواب على الامتيازات والمخصصات التقاعدية التي منحها لأعضائه في قانونه الجديد ويتعامل معها بسريّة تامة خشية الانتقادات والغضب الشعبي مع قرب الانتخابات التشريعية. فبعدما منح زيادة في سنوات خدمة النائب التقاعدية لمن لم يمتلك خمس عشرة سنة خدمة فعلية، ألزم بعلاج النائب أثناء تعرّضه لمرض وإصابة خارج العراق. كما خصص التشريع الجديد خمس سيارات مصفحة لرئيس مجلس النواب وثلاثاً لكلّ من نائبيه، في حين حدد 16 عنصر حماية لكل نائب. ويرى المحلل السياسي صباح العكيلي، ان رئيس الوزراء حيدر العبادي يبحث دعاية مجانية لإعادته الى المشهد السياسي. وقال العكيلي لـ(المراقب العراقي): «الموازنة تم حسمها ولا يمكن الاضافة عليها، ولذلك فإن رفض العبادي للقانون غير مفهوم، فالبرلمان الجيد هو من يشرّع التقاعد البرلماني والامتيازات». وأضاف: «هذا الموقف يدخل هذا ضمن التسويق الاعلامي لان العبادي يعاني من انحسار حظوظه بولاية ثانية من خلال بيان حرصه على أموال العراقيين والدفاع عن الفقراء مع عجز الموازنة»، موضحاً ان «الأمر مرفوض ليس من العبادي فقط وإنما من عامة المواطنين، فقضية تقاعد النواب مخالفة لقانون التقاعد الموحد الذي ينص على ضرورة اكمال 15 عاماً للحصول على تقاعد». وتابع العكيلي: «الطبقة السياسية منذ مجلس الحكم تتسلم رواتب تقاعدية على الرغم من قلة مدة عملهم»، واعتبر ان «هذا اجحاف وتشريع لسرقات تحت غطاء البرلمان»، مبيناً ان «القانون مرفوض جملة وتفصيلا وهو سرقة واضحة ولا بد من موقف جماهيري وطني لبيان بطلان هذا القرار».
من جهته، أكد الخبير القانوني د. علي التميمي وجود العديد من الثغرات والمخالفات في هذا القانون. وقال التميمي لـ(المراقب العراقي): «المادة 73 من قانون مجلس النواب رقم 13 لعام 2018 تنص على نشر هذا القانون في الاول من تموز، وهذا التوقيت متعمد حتى لا يطّلع عليه الشعب ووسائل الاعلام»، وأضاف: «فيه الكثير من الثغرات والمخالفات الدستورية، فهو يخالف المادة 47 من الدستور فيما يتعلق بالفصل بين السلطات، ويخالف قانون التقاعد الموحد الذي اعطى تقاعداً للنواب خارج السياقات»، موضحاً ان «فيه ثغرات تتعلق بعمل مجلس النواب وله أثر رجعي لأن النائب ليس موظفاً وإنما مكلف بخدمة عامة». وتابع التميمي: «القانون بالعموم هو خروج على السياقات القانونية والدستورية وقابل للطعن، وهو نافذ و واجب التطبيق في الوقت الحاضر»، وبيّن انه «يجوز للحكومة الطعن به لأنه يحتوي على تكلفة مالية، ويمكن لرئاسة الجمهورية والمنظمات المدنية والنقابات المهنية الطعن به»، متوقعاً ان تنقض المحكمة الاتحادية القانون. ولفت التميمي الى وجود طريقتين لتشريع القوانين الاولى وهو ان تقدمها الحكومة، والثانية ان يقترحها 10 نواب أو أكثر، وأشار الى انه تم كشف هذا التجاوز ولن يمرر هذا القانون في ظل الجو السياسي المتأزم وارتفاع وتيرة التظاهرات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى