بعد ان نخر الفساد عظمها…احالة ملفات وزارة التربية الى هيأة النزاهة

المراقب العراقي – حسن الحاج
كشف نواب عن لجنة التربية البرلمانية السابقة عن وجود غرف مظلمة داخل وزارة التربية يتم فيها عقد جميع الصفقات المتعلقة بنجاح الطلبة الراسبين، فضلا على المتاجرة ببيع الأسئلة الوزارية. ودعت اللجنة رئيس الوزراء حيدر العبادي الى سحب يد وزير التربية محمد إقبال على خلفية الفساد داخل الوزارة، مؤكدة استمرارها بعملها التحقيقي مع الجهات الرقابية داخل الوزارة لحين المصادقة على نتائج الانتخابات وتشكيل مجلس النواب الجديد لتسليمه نسخة من تلك الملفات للتحقيق بها وإحالة المتورطين للقضاء. وأعلنت لجنة التربية النيابية عن إحالة ٥٥ ملفاً الى الجهات القضائية وهيأة النزاهة تتعلق بوزارة التربية. ولفتت الى ان الملفات المحالة إلى القضاء من أخطر الملفات التي تتعلق ببيع درجات وظيفية وأخرى تتعلق بتعيينات خارج الضوابط وأخرى تتعلق ببيع الأسئلة فضلا عن ملفات تزوير ونجاح راسبين في الدورين الأول والثاني. وأوضح رئيس اللجنة النائب سيوران سيراني لـ(المراقب العراقي): «تم تشكيل لجنة تحقيقية مع الجهات الحكومية ومفتش عام وزارة التربية للوقوف على كيفية بيع أسئلة التربية الإسلامية، وبيّن ان لجنته تعمل حاليا بصفتهم نوابا سابقينا لحين تشكيل البرلمان الجديد وإحالة جميع تلك الملفات إلى لجنة التربية الجديدة لمتابعة سير عمل التحقيق. وأضاف سيراني أن لجنته لن تسمح للمسؤولين الفاسدين داخل وزارة التربية باستغلال غياب السلطة التشريعية للتلاعب بنتائج الامتحانات. وتابع: «عمل أعضاء اللجنة مستمر لحين المصادقة على البرلمان الجديد لإحالة جميع ملفات الفساد إلى لجنة التربية الجديدة المضيء بما حققته اللجنة الحالية».
من جانبه، كشف عضو لجنة التربية النيابية السابق رياض غالي الساعدي عن إحالة ٥٥ ملفاً إلى الادعاء العام وهيأة النزاهة والقضاء تتعلق بفساد وزير التربية. فيما لفت إلى أنه مستمر بعمله كمواطن في متابعة تلك الملفات وليس بصفة نائب.
وأوضح الساعدي لـ(المراقب العراقي): «تم تشكيل لجنة تحقيقية برلمانية قبل اسبوع من الآن للتحقيق في موضوع تسريب الاسئلة الوزارية لمادة التربية الاسلامية».
وأضاف: «سبق وان طالبنا بسحب يد وزير التربية ونجدد مطالبتنا للادعاء العام وهيأة النزاهة بملاحقة المتورطين». وأشار إلى أن سرقة اسئلة مادة الإسلامية وبيعها بشكل مخزي ومعيب لا يمكن السكوت عنه والتغاضي عن المسؤولين الفاسدين في الوزارة. مؤكداً: «نحن مستمرون بعملنا من منطلق شرعي وأخلاقي في متابعة تلك الملفات لحين تشكيل البرلمان الجديد لإحالة الملف التحقيقي إلى اللجنة الجديدة داخل مجلس النواب».
وتتعلق أبرز الملفات المحالة بقضية المناهج الدراسية والتعيينات خارج الضوابط، فضلا عن ملف نجاح آلاف الطلبة الراسبين وملفات أخرى. وتابع الساعدي: «أسئلة مادة الإسلامية تم بيعها بملايين الدولارات من قبل بعض المتنفذين داخل الوزارة، وتعد من الفضائح الكبرى في تاريخ الدولة العراقية».
من جهته، أكد عضو لجنة التربية النيابية السابق كاظم الصيادي، أن قضية تسريب الأسئلة الوزارية والحديث عن بيعها لا يمكن السكوت عنه في ظل غياب السلطة التشريعية.
وطالب الصيادي في حديث لـ(المراقب العراقي) الجهات الحكومية وهيأة النزاهة والقضاء والادعاء العام بممارسة واجبها القانوني في متابعة هذه القضية، مبيناً ان تسريب أسئلة وزارية والحديث عن بيعها ضربة قاصمة لسمعة الحكومة العراقية.



