النسخة الرقميةعربي ودولي

ترامب يدفع باتجاه إنهائه بشكل كامل إيران: الإتفاق النووي في مرحلة حرجة و قد نخرج منه خلال الأسابيع المقبلة

إنتقد الرئيس الإيراني حسن روحاني قرار نظيره الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي، مؤكدا أن شعبه لن يرضخ للضغوط الأمريكية، وسيدافع عن استقلاله وقيمه الإسلامية.وقال روحاني إن «خطوة ترامب فيما يتعلق بالاتفاق النووي مروعة وغير قانونية، وأضرت بسمعة الولايات المتحدة في العالم. .. انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي كان خيارها الأسوأ بعد عام ونصف من الاتفاق».وتابع روحاني، «الإيرانيون لن يستسلموا للولايات المتحدة .. وسيدافعون عن استقلالهم وقيمهم الإسلامية».ولفت روحاني إلى أن العقوبات الأمريكية الجديدة جزء من «حرب نفسية واقتصادية وسياسية»، مضيفا أن واشنطن ستدفع ثمنا باهظا بسبب تصرفاتها.فيما أكد روحاني أن «أميركا فشلت في إقناع أوروبا بالخروج من الاتفاق النووي».وأضاف روحاني في كلمة له خلال ملتقى السلطة القضائية بحضور رؤساء السلطات وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين في طهران أن «أميركا بخروجها من الاتفاق النووي خالفت الأعراف الدولية وداست على كل القوانين».وأوضح الرئيس الإيراني أن «واشنطن عندما خرجت من الاتفاق النووي كانت تظنّ أن إيران ستخرج صباح اليوم التالي، لكن هذا لم يحصل، وقد فشل مخططها الرامي الى إحالة الملفّ الى مجلس الأمن الدولي، و وضع إيران تحت الفصل السابع، وبقي موقف إيران متينا وقانونيا».وأشار روحاني إلى أن «انسحاب ترامب من الاتفاق كان أسوأ خيار لأمريكا، فلم يدعم موقفها سوى عدد من الدول الصغيرة»، مضيفًا أن «ما قامت به إيران أجبر أمريكا على دفع ثمن باهظ للقيام بهذه الخطوة».وشدد الرئيس الإيراني على «تعزيز الوحدة والتضامن بين الإيرانيين أكثر مما مضى»، وقال: «كلما حقق الشعب الايراني انتصارا كبيرا على صعيدي المنطقة والعالم تعرّض الى مواجهة الأعداء».وفي السياق ذاته طالب كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي دول (4+1) ببذل المزيد من التضحيات، نظرا لأن الاتفاق النووي بات يعيش حالة حرجة، مرجحا أن تخرج طهران منه خلال الأسابيع القادمة.وقال عراقجي إن «الاتفاق النووي في غرفة الإنعاش، ويعيش مرحلة حرجة ومن المحتمل أن تخرج إيران منه في الأسابيع القادمة … انتظار طهران لأوروبا أوشك على الانتهاء… ولا يمكن أن تبقى طهران في الاتفاق في ظل استمرار العقوبات».وأضاف أنه لا يوجد آمال كبيرة يمكن أن تخرج بها المفاوضات الجارية مع الاتحاد الأوروبي.وتابع أن طهران لا يهمها كيف تحافظ على الاتفاق أو تلتف على العقوبات الأمريكية، موضحا أن الذي يهمُّ طهران هو بقاء الشركات الأوروبية في إيران.وأضاف: «غالبية الشعب الإيراني لا تثق بأوروبا وعلى الأوروبيين بذل المزيد من الجهود لكسب ثقة طهران».وأشار عراقجي إلى أن الاتفاق النووي فقد أهم نقطة توازن فيه بانسحاب واشنطن منه، وأنه إذا حال قررت دول (4+1) البقاء في الاتفاق، فعليها بذل المزيد من التضحيات للتعويض عن انسحاب الولايات المتحدة منه.وشَبَّهَ عراقجي أمريكا بممارساتها، بـ»الشرطي السيئ»، وأوروبا بـ»الشرطي الجيد».

الى ذلك اكد امين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني ان الحلم الأميركي في تحويل الاتفاق النووي إلى حصن من أجل تقييد أنشطة إيران النووية التقليدية وفرض حظر ظالم عليها لن يتحقق مطلقا.وقال شمخاني، ان نظام الهيمنة يستخدم آليات عديدة لفرض الاستسلام على الجمهورية الاسلامية الايرانية في مواجهة الضغوط الاقتصادية والسياسية.واشاد بالخطوة الذكية لمؤسسة الاذاعة والتلفزيون الوطنية والتي تستحق التقدير في اقامة هذا الملتقى ودراسة الاستراتيجيات الناشطة والمجابهة ازاء تصرفات الاعداء ووصفها بمثابة خطوة مصيرية في تنظيم الطاقات الناعمة للبلاد في مواجهة الهجمات الجديدة.يذكر أنه في الـ8 من أيار الماضي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران، واستئناف العمل بالعقوبات كافة التي علقت نتيجة التوصل إلى هذه الصفقة، الأمر الذي أثار دهشة الدول الموقعة على الاتفاق، والتي أصرت على البقاء في الاتفاق وتنفيذه بالكامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى