اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

الحشد يرفض و واشنطن تفرض .. مخطط لإعادة انتشار البيشمركة في كركوك بذريعة حفظ الأمن

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
منذ ان سيطرت قوات الجيش على محافظة كركوك، شهدت الأخيرة خروقاً أمنية متكررة، تنوعت باستهداف القوات الأمنية وحالة خطف للمدنيين على الطريق الرابط بين بغداد وكركوك، ناهيك عن ظهور جماعات مسلحة جديدة، كشفت فيما بعد أنها تابعة للمليشيات الكردية الانفصالية، وفي ظل ذلك الاستهداف تزايدت حدة المطالبات لاسيما من حزب برزاني التي دعت الى ضرورة إعادة البيشمركة الى المحافظة، المتزامنة مع المطالبات الأمريكية التي صدرت على لسان مسؤولين رفيعي المستوى دعوا من خلالها الى ضرورة مساهمة البيشمركة في حفظ الأمن بمحيط المحافظة.
ويبدو ان الخروق وسيلة للضغط مارستها الإدارة الأمريكية وبعض المليشيات الانفصالية على الحكومة لإجبارها في إعادة انتشار البيشمركة في المناطق المتنازع عليها، حيث عمدت أمريكا وحلفاؤها في الشمال الى مناقلة بعض الجماعات الإجرامية لزعزعة الأمن في محيط المحافظة.
مراقبون حذّروا من خطورة الدعوات بإرجاع هيمنة بيشمركة البرزاني على المحافظة، مذكرين بالخروق الدستورية والقانونية التي ارتكبتها أثناء وجودها في كركوك، ومحاولاتها المستمرة لتكريد المحافظة وبسط نفوذها بالقوة على إجرائها، رافضين ان تتدخل أمريكا في الشأن الداخلي العراقي.
لذا يرى المحلل السياسي حسين الكناني، «ان الوضع الأمني في كركوك شهد تدهوراً كبيراً، بمجرد ان طردت بيشمركة البرزاني من المحافظة وسيطرت القوات الأمنية».
وقال الكناني في تصريح خصَّ به (المراقب العراقي) «ان الكثير من الجماعات الإرهابية شُكّلت بعد دخول القوات الأمنية لكركوك ، منها جماعة الرايات البيض وغيرها من العصابات، التي كُشِفَ فيما بعد أنها ترتبط بشكل وثيق بالبيشمركة».
وأضاف «ان الأمريكان يريدون ان يظهروا أن الوضع في كركوك لن يستقر إلا بعودة البيشمركة، لذلك هم يدفعون وبقوة في إعادة وجود قوات برزاني الى كركوك والمناطق المشتركة».
وتابع» ان مسعود برزاني يشكّل اهمية كبيرة لواشنطن كونه يخدم مصالحها، لذلك نجدها تستقتل على إعادته الى تلك المناطق الإستراتيجية المهمة التي تطلُّ على تركيا وإيران».
وأشار الى «ان أمريكا ضغطت بقوة على بغداد لاستعادة ما خسره البرزاني بعد الاستفتاء الفاشل».
من جانبه يرى النائب التركماني السابق فوزي اكرم ترزي ان التدخلات الأمريكية مرفوضة من جميع مكونات كركوك والعراقيين اجمع، لتدخلها في الشأن الداخلي».
وقال ترزي في تصريح خصَّ به (المراقب العراقي) «ان أمريكا دعّمت البيشمركة منذ التغيير الى اليوم، وهي اليوم التي تدعم زعزعة الاستقرار في كركوك».
وأضاف «ان مكونات كركوك تلتزم بقرارات بغداد فقط، ولا يهمها ما تدعو له الإدارة الأمريكية أو القيادة الكردية، وخلافها مرفوض بشكل كامل».
وتابع «ان ابناء مدينة كركوك قدموا الكثير من التضحيات وهم على استعداد ان يدافعوا عن محافظتهم ضد كل من يحاول العبث بالمحافظة».
يشار الى ان قيادة محور الشمال في الحشد الشعبي اكدت ان «الطلب الأمريكي بإرجاع البيشمركة الى كركوك تدخل حقير وسافر، ولا يحق لأميركا ان تطلب من الحكومة العراقية هكذا أمور، فالعراق صاحب سيادة كاملة».
يذكر ان قادة في الجيش الامريكي حذروا من تزايد نشاط عصابات داعش وبالأخص في المناطق المتنازع عليها بين اربيل وبغداد، مؤكدين أن واشنطن تبذل جهوداً لإعادة إحياء التنسيق العسكري غير المسبوق بين البيشمركة والقوات الحكومية المركزية لسحق ما تبقى من فلول التنظيم بحسب تعبيرهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى