لماذا يحاول العبادي ارضاء واشنطن على حساب دماء الشهداء ؟ أملاءات السفارة «تلجم» الحكومة عن استنكار استهداف الحشد

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
جاءت تصريحات نائب رئيس هيأة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس يوم امس الاول، لتضع النقاط على الحروف حول استهداف فصائل المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله في مدينة القائم الحدودية على يد العدوان الإسرائيلي الأمريكي، وكشف أرتباك بيان العمليات المشتركة التي حاولت ان تتبرأ من القوة التي تمَّ استهدافها بصاروخ ثقيل أحدث أضراراً بليغة بمقر القوات، بسبب الضغوط التي تمارسها عليها من قيادات التحالف الأمريكي.
بينما التزمت الحكومة الصمت حيال الاستهداف وحاولت ان تتملص عن التصريح بالحدث بدعوى ان الفصائل التي استهدفت لا تخضع للحشد الشعبي، لكن هيأة الحشد أثبتت ان القوة هي ضمن الخطوط الدفاعية المتقدمة في مدينة القائم العراقية.
مراقبون حمّلوا الضاغط الأمريكي، مسؤولية محاولة التملص الحكومي عن الحادثة، ونكران دماء الشهداء التي اُريقت ، مؤكدين ان أمريكا تريد ان تسقط الحكومة بحبائلها عبر إبعادها عن الحشد الشعبي.
ويرى المختصُّ بالشأن الأمني محمد الجزائري «ان الحشد الشعبي رقم صعب، ويثير الأجندات الأمريكية وحلفاءها، لذلك تحاول الأخيرة الى استهدافه بشكل متواصل».
وقال الجزائري في تصريح خصَّ به (المراقب العراقي) «إن المستغرب في مجريات تلك الأحداث هو الصمت الحكومي، كونه لم يتّخذ أضعف الإيمان وهو الحياد في قضية الاستهداف».
وأضاف «ان على الحكومة ان تدرك جيداً أنه لولا الحشد الشعبي لانهارت بغداد و وصلت عصابات داعش الإجرامية الى المناطق الوسطى والجنوبية»، لافتاً الى «ان السياسة لا تجيد التعامل مع القضايا المهمة بشكل إيجابي».
وتابع «ان الحشد يدرك جيداً ان هنالك من يحاول ان يدق الإسفين بين الحكومة وقواتها، وهو متيقن ان الموقف الرسمي سينجرف نحو ما تطمح له واشنطن اذا ما استمرت بذلك الأسلوب من التعامل».
وأشار الى «ان الحكومة تتحدث عن تنسيق مع الجانب السوري لتقويض عصابات داعش الإجرامية، إلّا أنها تتخلى عن مقاتليها بعد استهدافهم من العدوان».
من جانبه اكد المختصُّ بالشأن الأمني عباس العرداوي: أن الحكومة تعاملت سلبياً مع الاستهداف ومع الشهداء بعد الضربة لقوات الحشد الشعبي في القائم».
وقال العرداوي في تصريح خصَّ به (المراقب العراقي) «إن هنالك ضغوطاً مورست على العمليات المشتركة حول بيانها الاول، لافتاً الى «ان توجيهات عليا صدرت حول الاستهداف بعد تناوله او إعارة اي اهتمام له».
وأضاف «ان نائب رئيس هيأة الحشد اكد أن الاستهداف جرى ضمن الحدود العراقية، عكس ما اشيع عنه في بادئ الامر، وان الحشد يحتفظ ببقايا الصاروخ الذي استهدف المقر».
وتابع العرداوي» ان تلك الاستهدافات قد تتكرر في حال استمرار الإهمال الحكومي وعدم تشكيل لجنة للتحقيق حول الموضوع».
وأشار الى «ان محاولة تمييع القضية والاستخفاف بالجريمة ليس بصالح الحكومة، لأنه سيعزز الموقف الذي يؤكد أن الحكومة تخضع لإملاءات السفارة الأمريكية».



