اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

استهداف القوات الأمريكية للحشد رسالة تطمين لداعش

المراقب العراقي- سعاد الراشد
على الرغم من الجهد العظيم الذي بذلته وتبذله قوات الحشد الشعبي سواء قبل انتظامها تحت عنوان حكومي رسمي له مظلته القانونية أم بعد مكافحة الإرهاب وإيقاف خطره على مستوى الساحة العراقية أم عموم المنطقة إلا أن وجهة النظر الأمريكية ظلت على طول الخط سلبية تجاهه ولطالما مثلت تصريحات أمريكية للحشد وفصائله نحواً من الإحراج للحكومة العراقية.
لم يتوقف التوجه السلبي ضد الحشد عند هذه التصريحات بل يتعداه إلى ممارسات عملية تتمثل في عدم الرغبة الأمريكية بأي تعاون عسكري وأمني مع الحشد بل الأسوأ من ذلك الاستهداف الذي تكرر لمرات كثيرة لقطعات الحشد حتى أثناء معارك الموصل والذي بررت فيه القوات الأمريكية تصرفاتها بأعذار واهية في غالبها يكون التنكر للحادثة هي أفضل طرق التهرب.
تكمن خطورة المواقف الأمريكية الأخيرة من الحشد واستهدافه في طبيعة المهمة الحساسة التي يقوم بها الحشد في حماية ومسك الشريط الحدودي العراقي –السوري ومنع تسلل الجماعات الإرهابية ،فإن هذا الاستهداف من جهة وتمكين الجماعات الإرهابية سواء بالدعم المباشر ام بغض الطرف عن نشاطها يشكل خطورة حقيقة على الأمن العراقي خصوصاً أن الحدود هي أكثر المناطق الرخوة أمنياً.
« المراقب العراقي « سلطت الضوء على الأسباب الحقيقية وراء تلك الاعتداءات المتكررة على الحشد الشعبي وعلاقة المجاميع الإرهابية بالأمريكان والظروف المحيطة بهذا الاعتداء إذ تحدث بهذا الشأن النائب عن دولة القانون فالح الخزعلي الذي اكد : ان الاستهداف المتكرر من الأمريكان للقوات العراقية لأنها تقاتل داعش تستدعي إلغاء كل الاتفاقيات بين العراق وأمريكا وقال الخزعلي : ان استشهاد أكثر من 20 مجاهداً من قوات الحشد الشعبي في الشريط الحدودي العراقي السوري بضربة جوية أمريكية يمثل دعما لداعش لإدامة التواصل بين الإرهابيين»مؤكدا ان استهدف اللواء 53 فرقة 14 في بيجي عام 2015 كانت بأخطاء مقصودة وها هي تتكرر مرة اخرى ضد الحشد الشعبي «.
وأضاف الخزعلي « ان العراق المنتصر بفتوى المرجعية ودماء الشهداء وأنفاس المجاهدين لا يحتاج الى طيران التحالف ولا قواته غير المنضبطة وقال الخزعلي «لا نقبل برئيس وزراء مقبل ما لم يحدّد موقفه من وجود القوات الأجنبية» بحسب تعبيره .
في سياق متصل اكد النائب عن ائتلاف دولة القانون منصور البعيجي :أن أمريكا تعمل على مخطط خطير يهدف الى إعادة الارهابيين الموجودين في سوريا الى المناطق الحدودية مع العراق من خلال استهداف قوات الحشد الشعبي المرابطة على الشريط الحدودي العراقي السوري «.
وقال البعيجي «ان تكرار سيناريو استهداف الحشد الشعبي من الطيران الأمريكي لا يمكن السكوت عليه ويجب ان يكون هناك موقف حازم من الحكومة العراقية تُجاه هذا الانتهاك الخطير بحق ابنائنا الأبطال الذين يسهرون ويقدمون الدماء دفاعا عن ارض الوطن «وأضاف البعيجي « اننا نستغرب الصمت الحكومي تُجاه تكرار الاستهداف المتعمد من الطيران الأمريكي لأبنائنا الأبطال الموجودين على الشريط الحدودي لمنع تسلل الإرهابيين الى اراضينا من أجل عدم تكرر ما حصل من استهداف لمحافظاتنا من اعتداءات إرهابية « ودعا البعيجي «الحكومة العراقية ان تخرج من صمتها وتقدم شكاوى لمجلس الأمن الدولي لما يحصل من استهداف ومخطط خطير من الأمريكان «
ويعتقد البعيجي ان الأمريكان يقودون مؤامرة خطيرة لإعادة نشر الإرهابيين داخل الأراضي العراقية لذلك فهذا الأمر خطير ولا يمكن السكوت عليه أكثر وقد اتّضحت الحقيقة للجميع من خلال استهداف أبنائنا الأبطال.
مضيفا « إن سكتنا على هذه المؤامرة فستعيدنا الى عام ٢٠١٤ وهذا ما يسعى اليه الأمريكان ومن يتبعهم وعلى الحكومة العراقية ان تتخذ الاجراءات المناسبة والسريعة كافة لردعهم وحماية ابنائنا لمنع هذا الاستهداف المتكرر».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى