المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

ماذا عن العد والفرز اليدوي ؟ هل أصبحت نتائج الانتخابات شبه محسومة وسط سباق محموم لعقد التحالفات ؟

المراقب العراقي- حيدر الجابر
على الرغم من ان النتائج الرسمية للانتخابات التشريعية لم تعلن بعد، بل انها دخلت في دوامة الاعتراضات والعد والفرز اليدوي، إلا ان عقد التحالفات بين القوائم الانتخابية يجري على قدم وساق، فبعد التحالف بين قائمتي سائرون والفتح، تم عقد تحالف جديد بين سائرون والنصر، وهو ما يمهّد لتشكيل الكتلة ذات الأغلبية في البرلمان المقبل في حال لم تتغير النتائج الاولية للانتخابات، فهل يعني هذا ان النتائج محسومة ؟. وأعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي والسيد مقتدى الصدر، عن تشكيل تحالف عابر للطائفية بين كتلتيهما من أجل تسريع عملية تشكيل الحكومة المقبلة. واتفق العبادي والصدر على تشكيل تحالف مشترك بين كتلة «النصر» وكتلة «سائرون» خلال اجتماع جمعهما في مدينة النجف، وفقا لما أعلنه الجانبان في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع.
ويرى المحلل السياسي والأكاديمي د. حسين عباس ان اشتراك جميع الكتل السياسية بالحكومة وعدم وجود موالاة ومعارضة هو الذي يجعل من النتائج تحصيل حاصل. وقال عباس لـ(المراقب العراقي) ان النتائج هي تحصيل حاصل لأن الكتل الكبيرة هي من ستشكل الحكومة الجديدة، ونبه الى ان الحديث السياسي يجب ان ينطلق من أرض واقعية تعتمد على الناخبين وحجم الأحزاب، وفي ظل التزوير ومشكلات أجهزة تسريع النتائج وحرق مخازن صناديق الانتخابات توجد أدوات يمكن وصفها بأدوات أحزاب السلطة التي لديها قنوات خفية للحفاظ على السلطة، موضحاً ان «الادوات المعلنة هي التصويت في الانتخابات والخفية هي تجذر أحزاب السلطة ونفوذها لمدة 15 سنة».
وتابع عباس: «صنعت أحزاب السلطة قنوات خلفية وخفية لديمومة بقائها بالسلطة»، وتساءل «هل معايير الحزب الحقيقي موجودة بالعراق ؟ وهل توجد معارضة حقيقية ؟» مبيناً ان «الكل سيشترك في الحكومة وهو ما كشف عنه العديد من السياسيين بفتح الباب للجميع للمشاركة تحت غطاء المواطنة وحق المشاركة». وأضاف عباس: «الواقع العراقي يفرض التحالفات ونستطيع ان نقرأ ان أحزاب السلطة باقية ليس لان لديها مشاريع وإنما بواقع الحال.
من جهته ، أكد المحلل السياسي حسين الكناني ان نتائج الانتخابات التي ستعلن بعد العد والفرز اليدوي لن تختلف عن النتائج المعلنة سابقاً. وقال الكناني لـ(المراقب العراقي) ان «التحالفات وخارطتها ونوعها انطلقت قبل الانتخابات وتم تشخيص اتجاهها».
وأضاف: «بعد اعلان النتائج الأولية اتضحت الصورة للجميع، والإشكاليات المترتبة على شبهات التلاعب أثرت على التصديق على النتائج»، موضحاً ان «أغلب الشخصيات السياسية رضيت بالنتائج المعلنة ولن تشكل النتائج التي ستعلن تغييراً يذكر في خارطة القوائم». وتابع الكناني: «اجمالاً، رضيت الاحزاب بالنتائج، بل ان أغلبها اعترض على العد والفرز اليدوي واتجهوا لإكمال التحالفات ورسم نوعها».
وبيّن: «توجد الكثير من الأحزاب تريد الانضمام اليه مثل الحكومة والوطنية والأكراد»، مؤكداً ان الكتلة الاكبر بدأت تتبلور وهي التي ستكلف بتشكيل الحكومة، وأيّاً كانت النتائج فإنها لن تغيّر من الواقع شيئاً».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى