المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

هل فقد العبادي حظوظه بالظفر بالولاية الثانية ؟ تحالف «الفتح» و «سائرون» يقطع الطريق على الرهانات السعودية الأمريكية بشق وحدة الصف الوطني

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

جاء تحالف الفتح بقيادة هادي العامري مع (سائرون) الذي يقوده السيد مقتدى الصدر، مفاجئاً لجميع الأطراف الداخلية والخارجية، لاسيما تلك التي راهنت على شق وحدة الصف الوطني، وإشعال فتيل الحرب بين المكونات العراقية، مستغلة الخلافات السياسية التي نتجت عن إجراء الانتخابات والتلويح بحكومة الطوارئ والفوضى والاقتتال، وتزايدت حالة التصعيد بعد الجلسة البرلمانية التي أعلنت إلغاء العد والفرز الالكتروني واعتماد العد اليدوي وحلّ مفوضية الانتخابات وانتداب قضاة، وما فاقم الأمر بصورة أكبر هو حادثة حرق الصناديق في قاطع الرصافة من بغداد.

و راهن الكثير من الدول وعلى رأسها أمريكا والسعودية على زيادة حالة التوتر بين الكتل السياسية لخلق شرخ بين جميع الأطراف السياسية والحيلولة دون تشكيل تكتل وطني، إلا انها تفاجأت بالتحالف وعلّقت شخصيات سياسية رفيعة المستوى في السعودية على التحالف واصفة إياه «بالمخيب لآمالها».

هذا التقارب قد يجعل رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي بعيداً عن الولاية الثانية، لاسيما أن الكثير من الكتل المنضوية تحت تحالف النصر، ستعلن انسحابها من النصر بعد قلة حظوظه في رئاسة الوزراء المقبلة.

ويرى عضو تحالف الفتح فلاح الجزائري: أن التحالف بين الفتح و(سائرون) هو للملمة الفرقاء والذهاب الى فضاء وطني أوسع، وزيادة اللحمة بين الأطراف السياسية.

وقال الجزائري في تصريح خصَّ به (المراقب العراقي) «إن التحالف قطع الطريق أمام الكثير من  المحاولات التي أرادت أن تجرَّ البلد إلى منزلق خطير».

وأردف «أن ذلك التحالف ألجم التدخلات الخارجية التي أرادت أن تغيّر بوصلة التحالف على وفق ما يخدم مصالحها»، موضّحاً «أن تحالف الأقوياء سيشكل الكتلة الأكبر لأنه يضمُّ اكبر كتلتين فائزتين».

وتابع «انه من الضروري لَمُ شمل الكتل للإسراع بتشكيل حكومة قوية و شجاعة، وتبقى الكتل الأخرى معارضة لتقويم عمل الحكومة».

من جانبه يرى المحلل السياسي صباح العكيلي: أن خارطة التحالفات بدأت تتوضح بعد تحالف الفتح و(سائرون) ، بما يضمن حصولهم على أكثر من 100 مقعد، وهنالك ترحيب من كتل أخرى ينبئ بدخولها بالتحالف الثنائي».

وقال العكيلي في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) «إن المشروع الوطني عنصر جاذب لكل الشخصيات الوطنية للمشاركة فيه»، لافتاً الى «أن التحالف قطع الطريق أمام فتنة كبيرة كان يمكن ان تحدث لو استمر الوضع على ما هو عليه، لاسيما الرهنات الخارجية التي أرادت تمزيق الوحدة الوطنية «.

وأردف «أن هذا التحالف لو كُتِبَ له النجاح فإنه سيكون ركيزة وطنية مهمة جداً، يأخذ على عاتقه مواجهة جميع التحديات».

وتابع « أن (سائرون) حاولت استقطاب العبادي لولاية ثانية وفقاً لشروط، لم ترق للعبادي ما دفعه لانتظار صورة التحالفات، ليضع شروطه على الكتلة التي يعتزم التحالف معها».

وأشار الى «أن العبادي بعد أن كان يشترط سيشترط عليه من تحالف الفتح وسائرون إذا أراد ان ينضمّ اليهم»، مرجحاً «قلة حظوظ العبادي بولاية ثانية، لاسيما مع تمسك الأخير بحزبه».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى