مرسوم ملكي يستهدف «قيادات معارضيه»… سلطات البحرين تمنع أعضاء الجمعيات المنحلّة من الترشّح للبرلمان

في محاولة جديدة للتضييق على المُعارضة البحرينية قبل أشهر من الانتخابات البرلمانية، أمر الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة بمنع قيادات وأعضاء الجمعيات السياسية المنحلّة من الترشّح لعضوية مجلس النواب.وأوضحت وكالة أنباء البحرين أن الملك حمد بن عيسى صادق على تعديل المادة الثالثة من قانون «مباشرة الحقوق السياسية».وكانت المادة تقول «يحرم من مباشرة الحقوق السياسية المحكوم عليه في جناية أو جنحة بعقوبة سالبة للحرية أثناء تنفيذه للعقوبة المحكوم بها»، لتُستبدل بفقرة جديدة تنصّ على منع «قيادات وأعضاء الجمعيات السياسية الفعليين المنحلة بحكم نهائي لارتكابها مخالفة جسيمة لأحكام دستور المملكة أو أي قانون من قوانينها» من الترشح الى مجلس النواب.وشملت المادة الجديدة كذلك «المحكوم عليه بعقوبة جناية حتى وإن صدر بشأنه عفو»، و»المحكوم عليه بعقوبة السجن في الجرائم العمدية لمدة تزيد على ستة أشهر حتى وإن صدر عنه عفو»، و»كل من تعمد الإضرار أو تعطيل سير الحياة الدستورية أو النيابية وذلك بإنهاء أو ترك العمل النيابي بالمجلس أو تم إسقاط عضويته لذات الأسباب».وفي تموز 2016، حلّ القضاء البحريني جمعية «الوفاق» المُعارضة، التي كان لديها أكبر كتلة نيابية قبل استقالة نوابها في شباط/فبراير 2011، وكذلك جمعية «وعد» المُعارضة.كما تحاكم السلطات الأمين العام لجمعية «الوفاق» الشيخ علي سلمان بتهم سياسية ملفّقة. وكان قد أوقف في 2014 وحكم عليه في تموز/يوليو 2015 بالسجن لأربعة أعوام، ثمّ قررت محكمة الاستئناف زيادة المدة إلى تسعة أعوام بعدما أدانته أيضا بتهمة «الترويج لتغيير النظام بالقوة»، قبل أن تقرر محكمة التمييز في خطوة نادرة خفض العقوبة إلى أربع سنوات.وتستعدّ البحرين في الربع الأخير من 2018 لتنظيم انتخابات لاختيار مجلس النواب الجديد المؤلف من 40 عضوا، علمًا بأن المعارضة قاطعت الانتخابات الأخيرة في 2014.
ويتكون مجلس النواب من 40 عضواً منتخباً لمدة أربع سنوات، و40 عضواً آخرين يعينهم العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة.ويعطي النظام البحريني مجلس الشورى — السلطة غير المنتخبة — صلاحيات تشريعية متساوية أو أكثر من مجلس النواب المنتخب.وفي تشرين الأول/أكتوبر 2014، أعلنت خمسة جمعيات سياسية معارضة، بينها «الوفاق الإسلامية» و»وعد» مقاطعة الانتخابات، بدعوى عدم نزاهتها؛ واتهمت السلطات بتجيير الانتخابات لإقامة «حكم مطلق للملك» في البلاد.وحلت السلطات، العام الفائت، جمعيتي «الوفاق» و»وعد»؛ وقامت بمحاكمة قيادات من «الوفاق»، على رأسهم أمين عام الجمعية الشيخ علي سلمان.ومن جانب اخر قضت بلدية باريس بمنح المعارض البحريني نبيل رجب المعتقل منذ 2016 في البحرين، لقب «مواطن شرف»، وذلك على خلفية «نضاله دفاعا عن الحقوق الإنسانية» حسبما ذكرت وكالة «فرانس برس».وقالت رئيسة بلدية مدينة باريس آن هيدالغو في بيان «منح رجب هذا اللقب، يسهم في إلقاء الضوء على وضعه ووضع كل شخص محتجز اليوم أو مضطهد في العالم، جراء عدم احترام حرية التعبير».ولفتت إلى أن «حرية التعبير وحرية الإعلام من المبادئ الأساسية للأنظمة الديمقراطية، ومدينة باريس متمسكة كثيرا بهذا الأمر. نحن بمبادرتنا هذه نطالب بإطلاق سراحه».وكانت محكمة بحرينية قد حكمت في 21 من فبراير الماضي بسجن رجب خمس سنوات، لنشره تغريدات تنتقد تدخل البحرين إلى جانب السعودية في الحرب في اليمن، كما ندد بانتهاكات حقوق الإنسان في بلاده.وأوقف رجب، وهو رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، مرارا على خلفية مشاركته أو دعوته إلى التظاهر ضد السلطات في البحرين، في الاحتجاجات التي اندلعت عام 2011 في المملكة البحرينية.



