لإحياء يوم القدس العالمي إستعدادات واسعة في فلسطين المحتلة والمهجر و القوات الصهيونية تعلن حالة الطوارئ

أعلن الشعب الفلسطيني عن «مليونية القدس» التي بدأت أمس الاول الثلاثاء فعالياتها في غزة إحياءاً لذكرى النكسة، وتستمر حتى يوم غد الجمعة. وكانت «الهيأة العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار» دعت في بيان أصدرته في ختام فعاليات الجمعة الماضي «جماهير الشعب الفلسطيني وأمتنا» إلى «المشاركة في مليونية القدس في ذكرى احتلالها وإحياءاً ليوم القدس العالمي. وتعهدت الهيأة خلال مؤتمر صحفي عقدته ظهر أمس، عقب اجتماعها في مقر «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، بـ «الاستمرار في معركة التحرير المتواصلة منذ بدء الاحتلال، والتي لن تنتهي إلا بتحرير الأراضي الفلسطينية والقدس عاصمة لفلسطين». كما أكدت «استمرار مسيرات العودة وكسر الحصار بطابعها الشعبي وأدواتها السلمية حتى تحقيق أهدافها، ومواصلة تحشيد الطاقات الوطنية والشعبية كافة من أجل ضمان أكبر مشاركة شعبية في إحياء ذكرى النكسة. وشددت على أن «القدس ستبقى عاصمة دولة فلسطين والشعب العربي الفلسطيني، وعاصمة قلوب وأفئدة جميع الأحرار في العالم، ورمزاً للسلام والمحبة والإخاء، وسيبقى أهل القدس، بصمودهم، الصخرة التي ستتحطم عليها كل مؤامرات التهويد ومحاولات شطب هويتها العربية وحضارتها الإنسانية».
بالتزامن مع هذه الفعاليات، أقرّ وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بأن الرد الإسرائيلي على حركتي «حماس» و»الجهاد» في الجولة الأخيرة من التصعيد في القطاع الأسبوع الماضي «لم يكن كافياً». وذكر «سنتصرف وفقاً لمصالح إسرائيل، في الوقت المناسب فقط. لا أحتفظ عادة بحساب مفتوح وأغلق كل الحسابات مع حماس». إلى ذلك، قال المنسق العام لـ «الهيأة العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار» خالد البطش إن «تهديدات الاحتلال الإسرائيلي بتصفية القائمين على مسيرات العودة لن تُضعف عزيمة الشعب الفلسطيني أو تثنيه عن الاستمرار في تحركاته حتى تحقيق حلم التحرير ورفع الحصار». وأكد البطش في كلمة ألقاها خلال حفلة أقيمت في «مخيم العودة» شرق مدينة غزة ، وشارك فيها ألف مختار من محافظات القطاع المختلفة، أن «المقاومة جاهزة للرد على أي تصعيد عسكري صهيوني».
وتمر هذه الذكرى في وقت يتزايد فيه النشاط الاستيطاني الذي يكمل مسيرة الاحتلال في تهجير الفلسطينيين، فضلا عن الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى وإشعال الحرائق به.
وتستعد غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة لإحياء يوم القدس العالمي الذي يصادف في آخر جمعة من رمضان، الثامن من حزيران الجاري، بمسيرة مليونية في قطاع غزة وفعاليات ونشاطات شعبية مختلفة في أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلة وبهذه المناسبة، أعلنت الهيأة «انطلاق مليونية القدس يوم الجمعة المقبل، الثامن من يونيو (حزيران) لتأكيد هوية القدس العربية والإسلامية». ودعت للمشاركة الفاعلة في مليونية القدس «في ذكرى احتلالها وإحياءاً ليوم القدس العالمي، وذلك بعد صلاة الجمعة مباشرة يوم الثامن من يونيو، متجهين نحو مخيمات العودة شرق محافظات قطاع غزة، مؤكدين جماهيرية وشعبية المسيرات وسلميتها».
وسوف تشهد الضفة المحتلة والقدس ومناطق 48 تحركات شعبية بعد صلاة الجمعة، ومسيرات في معظم المدن والمخيمات، وتتركز عند نقاط التماس مع جنود العدو عند الحواجز «الإسرائيلية» المنتشرة في طول الضفة وعرضها.
وفي لبنان وبلدان اللجوء الأخرى ستشهد المخيمات الفلسطينية مسيرات ونشاطات متنوعة، إحياء ليوم القدس العالمي، تعم كافة مخيمات وتجمعات اللاجئين الفلسطينيين كافة .
ونشرت سلطات العدو «الإسرائيلي»، أمس، مزيداً من الجنود على طول الحدود مع قطاع غزة المحاصر، تحسباً لأي مظاهرات. ومنذ بدأت المظاهرات على حدود غزة يوم 30 آذار الماضي، تندلع اشتباكات أسبوعية، تسببت حتى الآن، باستشهاد 127 فلسطينياً وجرح نحو 13600 من بينهم مئات الأطفال والنساء.وواصل المتظاهرون إطلاق طائرات ورقية حارقة، ما سبب مزيداً من الحرائق في مساحات واسعة من الأراضي التي يزرعها مستوطنون صهاينة في محيط غزة. وقالت تقارير «إسرائيلية»، إن هذه الحرائق سببت الذعر الكبير في أوساط المستوطنين الذين وقفوا لمشاهدة النيران الضخمة، خصوصاً في بلدة سديروت. وتعاملت طواقم الإطفاء «الإسرائيلية»، أمس، مع 3 حرائق تسببت بها الطائرات المشتعلة، في «نتيف هعسرا» بالقرب من منازل سكنية، وداخل كيبوتس «نيرعام»، وبالقرب من كلية «سبير» في سديروت.وقالت تقارير «إسرائيلية» إن الفلسطينيين يستخدمون، إلى جانب الطائرات الورقية، بالونات هيليوم محملة بالزجاجات الحارقة.
ولم تجد سلطات العدو وسائل لمواجهة هذه الظاهرة المقلقة سوى إصدار قرارات مثل اقتطاع التعويضات التي ستقدَّم للمزارعين الصهاينة في محيط قطاع غزة من أموال الضرائب التي تنقلها «إسرائيل» إلى السلطة الفلسطينية. ويدور الحديث عن 16 مليون شيكل قيمة أضرار سببتها الحرائق التي طالت نحو 25 ألف دونم.
لكن وزير الأمن الداخلي الصهيوني غلعاد آردان، دعا إلى استهداف مطلقي الطائرات قائلاً إنه ينتظر من الجيش «الإسرائيلي» «أن يقوم بتنفيذ عمليات إحباط موضعية، لمن يرسلون الطائرات الورقية، التي تشكل خطراً على حياة البشر يومياً. يتوجب أن يعلموا أنهم يخاطرون بحياتهم».والطائرات الورقية الحارقة فكرة ابتدعها المتظاهرون على حدود غزة، وهي طائرات ورقية بدائية لكنها تحمل «زجاجات حارقة».
على صعيد متصل، تبنت دول أمريكا اللاتينية دعوة عالمية لتنظيم مسيرات حاشدة، في ذكرى يوم القدس العالمي، هو يعقد كل سنة في يوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، ونشرت شبكة «إسبان تي في» قائمة بأسماء ومواعيد المسيرات المناهضة للصهيونية النظمة من قبل المؤسات الاجتماعية وبعض الأحزاب السياسية في دول أمريكا اللاتنية والتي كان من بينها: بوليفيا، البرازيل، الارجنتين، الإكوادور، بيرو، المكسيك، كوبا، تشيلي وكولومبيا.
ومن المقرر أن تستمر المسيرات في تلك الدول اللاتينية خلال يومي 8 ـ 9 حزيران الجاري، كما اختلفت أماكن التجمعات في كل بلد على حدا، وذلك للتنديد بجرائم الصهيونية الإسرائيلية في فلسطين خاصة عقب الهجمات العنيفة التي استهدفت المدنين العزل فى قطاع غزة جراء قرار نقل السفارة والذى إتباعته دولتي باراجواى وجواتيمالا عقب افتتاح السفارة الأمريكية في القدس.



