المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

رصد طائرات أمريكية تهبط بمناطق نفوذ داعش..واشنطن تزيد من دعم قواتها داخل العراق تزامناً مع المتغيرات في المنطقة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

نشر ناشطون على مواقع التواصل الإجتماعي مقاطع فيديو تظهر الطائرات الأمريكية في تل صفوك المنطقة الواقعة في الحدود السورية العراقية وهي تهبط في مناطق تسيطر عليها عصابات داعش الإجرامي، إذ أظهر الفيديو ثلاث طائرات أمريكية هبطت في نفوذ داعش،  وقامت بمناقلة بعض المسلحين، يأتي ذلك التحرك في الوقت الذي كشف فيه نواب عن وجود زيادة في حجم النفوذ الأميركي في العراق ليس عبر عدد العسكريين، بل عبر التمويل والانتشار.

وعلى الرغم من انتهاء المعركة ضد عصابات داعش الإجرامي التي بذريعتها أدخلت واشنطن قواتها إلى عمق الأراضي العراقية، وأعادت وجودها في القواعد التي انسحبت منها في نهاية عام 2011، إلا أنها عازمة على إبقاء قواتها أطول مدة ممكنة، وفرض الوجود كواقع حال على الحكومات المتعاقبة.

المختص بالشأن الأمني عباس العرداوي قال «إن الكثير من التطورات حدثت في الأيام الأخيرة على المستوى الميداني، وهنالك مقاطع فيديو نشرت ترصد تحركات الطائرات الأمريكية في الحدود السورية العراقية».

وقال العرداوي في تصريح خصَّ به (المراقب العراقي) «إن الأمريكان يسعون للضغط على الحكومة عبر إيجاد بعض المناطق الرخوة، كما يحدث حالياً في حدود حمرين وفي أطراف ديالى وأجزاء من الحدود السورية العراقية». وأضاف «أن هنالك نية مبيتة من الجانب الأمريكي لإطالة مدة البقاء، يقابله صمت مطبق من الجانب الحكومي، على الرغم من مطالبة البرلمان بجدولة الانسحاب الأمريكي من داخل الأراضي العراقية».

وتابع «ان المؤشرات تدل على أن هذا الوجود مفروض على الحكومة لذلك نجدها تلتزم الصمت حيال الوجود الأمريكي».

من جهته يرى المحلل السياسي سعود الساعدي، «ان نيران المعارك في المنطقة لا زالت مشتعلة ولم تحسم نتائجها الى الآن، والخصوم متواصلون بتبادل اللكمات فيها، لذا من غير المعقول ان تنسحب واشنطن من هذا الصراع».

وقال الساعدي في تصريح خصَّ به (المراقب العراقي) «إن أمريكا لديها أكثر من 600 قاعدة منتشرة في العالم، وهي غير عازمة على الانسحاب من العراق الذي يعدُّ قلب المنطقة، فهي تسعى  لرسم المعادلات الدولية والمساهمة في ولادة نظام دولي جديد تتصارع فيه أمريكا و روسيا».

وأضاف: الاقتصاد والطاقة والطرق الرئيسة والمناطق الإستراتيجية، تقع من ضمن الأولويات التي توضّح سبب تكالب واشنطن وحلفائها على العراق. وتابع: زيادة العدد والعدة في الجيش الأمريكي، مرتبط بالواقع السياسي العراقي الجديد، وهنالك مساعٍ لفرض الإرادة الأمريكية على الواقع السياسي والاقتصادي والأمني. وأشار الى أن تصاعد حدة المواجهة في المنطقة يلقي بظلاله على الجانب العراقي، لاسيما بعد إعلان ترامب نقل السفارة إلى القدس، وكذلك ما يجري في سوريا ولبنان واليمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى