النسخة الرقميةثقافية

قراءة في مجموعة «عربة الامنيات» القصصية

مروة محمد العميدي

 

أن هذه الخطوة هي بذاتها تلألؤ واضح على قبول الألق الأدبي في مجال كتابة القصة حيث تنبثق الألحان الخيالية مبرهنة جمالية البوح  البغدادي كموروث عريق. تمتاز التجربة القصصية لفرح تركي بالتلقائية والنضوج التام وهذا يبزخ وضاحاً في منجزها (عربة الأمنيات)  حيث تقف القصة محايدة للواقع لترسم خطوط جديدة فوق خارطة الأبداع القصصي.

(عربة الأمنيات) اسم يحمل الكثير من الحالات ربما طلب الفرح ونبذ السؤم والملل أو ربما تحقيق المراد، تسعى الكاتبة لأثارة التأويل لدى القارئ وأن هذا من الممكن أن يتفق مع قول كورين نيميك: «يتعلق الفن بالتعبير عن الطبيعة الحقيقية لروح الإنسان بأي طريقة يتمنى التعبير فيها إذا كانت صادقة فهي جميلة وإن لم تكن صادقة فهي واضحة».

تساير الكاتبة فرح تركي في نصوصها التجديد والتطور الفني حيث بإمكان القارئ أن يشعر بتغريداتها فوق  أغصان العذوبة، يسود الشجن في بعض نصوصها  وهي تحاول خلق الأثارة والتجاذب مابين النص والقارئ وأن هذا يخلق لها فضاء أبداعي يعطي سمة فنية للنص ويجعلها تجمع مابين عوالم مختلفة الأركان.

تظهر شفافية نصوصها بلون وجداني أنيق حيث تضع الكاتبة بصمة خاصة ضمن كل نص من نصوصها الأدبية.تناولت الكاتبة فرح تركي في مصنفها الكثير من حالات المجتمع فيظهر في فقرات نصوصها مشاعر مختلطة ما بين الحزن والفرح والعجز والوداع والأنتظار واللهفة، ولا تنس الكاتبة في نصوصها الأخلاص والوفاء ودور الأنثى الشفيف.

تعزز الكاتبة تجربتها الأدبية بالأستمرار في كتابة القصة نتيجة لنضج تجاربها الفنية. كما تزين الباحثة في بوحها مقاساة الحياة وتدعو في نصوصها الى الألتزام بالمبدأ والقيمة  فراحت مترجمة أحاسيسها بحماس ونبل.

وعربة الأمنيات ما هو الا مسار جدي نحو أيقاد قناديل النور لهزم العتمة والشجى وأخيراً أمنيات خالصة مكللة بالشذا والآس للكاتبة المثابرة فرح تركي والى مدى بعيد في سلم  النجاح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى