اخر الأخبار

«هارون» وسيادة العميد الركن والإنتخابات ..!

هارون نائب عريف سائق من آهل الناصرية..هارون شاب حلو وطوله هيبة..
هارون عندما ينزل مجازاً؛ يضع رتبة نقيب على كتفيه يذهب الى أهله، وتتذكرون أنه أثناء الحرب؛ كان الضابط يجلس على المقعد الذي يقع مباشرة، خلف سائق الحافلة الكبيرة»المنشأة»، لكونه أكثر راحة من سواه من المقاعد.
في أحد الأيام نسي (النقيب) هارون نفسه، ولبس غطاء الرأس «البيريه»، مثلما يلبسها السواق بالجيش، وهي أن يضعوها في سمت الرأس بشكل منفوخ الى الأعلى ..
في إحدى نقاط التفتيش، صعد الى الحافلة أحد أفراد الأنضباط العسكري، بغية التفتيش عن المخالفات بالنسبة للعسكريين، فرأى هارون وقد أرتدى البيرية بالشكل الذي وصفناه، فقال لهارون؛ سيدي لا يصح أن تلبس البيرية بهذا الشكل، مثلما يلبسها السواق لا سيما وأنت نقيب.
إنتبه هارون وأصلح بيريته، لكن الركاب غطوا في عاصفة من الضحك، بعد أن سمعوا «الرزالة الناشفة» لهارون ..وهنا استشاط هارون غضبا، وبدأ بالصياح على عنصر الإنضباط العسكري، الذي كان رد فعله سريعا بأن أخذ من سائق الحافلة أوراق تسجيل السيارة وإجازة سوق السائق، ثم نادى على الضابط مسؤول نقطة التفتيش «السيطرة».
اسرع ضابط السيطرة بالصعود الى الحافلة ، وأنزل «نقيب» هارون بما يشبه القسر ولكن بأدب جم.
ترجل «نقيب» هارون من الحافلة، وهو يصيح على الضابط ويزبد ويرعد، ويتوعد بأنه سيفعل بأفراد السيطرة ما يفعل، وأنه سيعاقبهم جميعا..!
في هذه الأثناء، توقفت سيارة نوع سوبر صالون تويوتا، وهي من النوع الذي تم توزيعه على الضباط أثناء الحرب، وترجل منها ضابط برتبة عميد ركن، لفتت نظره الجلبة والشجار الحاصل في السيطرة، فسأل شنو الموضوع؟ فأجابه «ـنقيب» هارون؛ سيدي ذوله ما يحترمون وشرح له القصة من أولها..فما كان من العميد الركن إلا أن وبخ ضابط السيطرة وأفرادها بطريقة حاسمة ولكن مؤدبة، وطلب من هارون يجلب حقيبته و يركب معه في سيارته السوبر!
ركب هارون سيارة العميد الركن، وما إن سارت السيارة بضعة أمتار، بادر «نقيب» هارون موجها كلامه الى سيادة العميد الركن؛ سيدي العزيز؛ أريد أن أقول لك شيئا؛ ولكن أطلب منك أن تعطيني الأمان.
رد العميد الركن؛ قل ما بدا لك «إبني»، قال «نقيب» هارون؛ تره آنه نائب عريف مو نقيب.. ضحك «العميد الركن» وقال؛ أين المشكلة يعني آنه هم نائب ضابط وشاد عميد ركن!
كلام قبل السلام: رباط سالفتنه..جبناهه على طاري الانتخابات؛ مناه وهيج راح تقرون اللافتات، كلهه دكتور فلان ومهندس فلان، وهي كلهه دك النجف صادرة من مريدي، مع احتراماتنا للشهادات الأصولية..!
سلام..

قاسم العجرش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى