استجابة للمخطط الغربي وخلافاً لدعوة المرجعية التحالف الوطني يتآمر على مخصصات الحشد الشعبي

المراقب العراقي – حيدر الجابر
على الرغم من مباركة الكتل السياسية ومنها التحالف الوطني، لإقرار الموازنة العامة التي كثر حولها الجدل والصراع السياسي والانتخابي، والتي تأخر اقرارها شهرين على أقل تقدير، إلا ان هذه الكتل عادت لتنتقد ما تم تخصيصه للحشد الشعبي، معتبرة ان هذه التخصيصات لا تُرقى الى التضحيات التي قدمها الحشد، والتي كانت سبباً مباشراً بتطهير العراق من الارهاب الداعشي. وبالمقابل فقد تم تخصيص درجات للمفصولين والمفسوخة عقودهم في القوات الأمنية، مع ان العديد من هؤلاء تركوا أرض المعركة من دون طلقة واحدة.
وقد اعتبرت كتلة صادقون النيابية، أن تخصيصات الحشد الشعبي ضمن موازنة عام 2018 والبالغة تريليوني دينار غير منصفة، مؤكداً عزمها على التواصل مع مجلس الوزراء لتوفير تخصيصات إضافية للحشد. من جهتها أعلنت كتلة بدر النيابية اعتراضها على مشروع قانون الموازنة العامة لعدم تضمين اضافة مخصصات الخطورة للحشد الشعبي.
وقد حمّل نواب في البرلمان الحكومة مسؤولية التخصيصات لأنها هي من تضع الموازنة، وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود ان البرلمان ليس مسؤولاً عن وضع الموازنة، مبيناً ان الوقت كان حرجاً ولا بد من تمريرها.
وقال الصيهود لـ(المراقب العراقي): الحشد الشعبي مرتبط بالانتصار ووحدة العراق والقضاء على أكبر مشروع تآمري على وحدة العراق خطط له الصهاينة والأمريكان لتقسيم العراق. وأضاف: العمل الذي ارتبط بالحشد عمل كبير والتخصيصات لا تناسب تضحياته، محملاً الحكومة المسؤولية كاملة لأنها هي من تعد الموازنة وتقدر احتياجات الوزارات والهيآت ومن ضمنها الحشد الشعبي. وتابع الصيهود: الحكومة لم تكن منصفة للحشد الشعبي وتضحياته، وبيّن انه «ليس من صلاحية البرلمان تغيير الموازنة، وقد طالبنا بدرجات وظيفية ولم توافق الحكومة لأن اي تبعات تحمّل الدول مبالغ مالية يجب موافقة الحكومة عليها»، مؤكداً ان الوقت لم يكن مناسباً لإرجاع الموازنة الى الحكومة وكان نصاب الجلسة متوقفاً على حضور أو عدم حضور نواب قلائل. وأشار الصيهود الى ان البرلمان ارجع الموازنة للحكومة لأكثر من سبب ومن بينها مخصصات الحشد في وقت سابق، ولم يعد في الوقت متسع مع قرب انتهاء عمل البرلمان، ولفت الى ان الحكومة وحدها تتحمّل مسؤولية عدم تقديرها لاحتياجات الحشد الشعبي، موضحاً انه لا يمكن اجراء اي تعديل على التخصيصات لان البرلمان انتهت مدته وانتهى دوره التشريعي، اضافة الى ان جدوله مزدحم لما تبقى من عمره.
من جهته، اعتبر المحلل السياسي صباح العكيلي ان ما خصصته الحكومة للحشد الشعبي هو استجابة لمخطط أمريكي لحل الحشد، وهو مخالف لتوصيات المرجعية الدينية. وقال العكيلي لـ(المراقب العراقي) ان «عدم تضمين حقوق الحشد الشعبي بالموازنة التي وعد بها رئيس الوزراء تنصل واضح واستهداف للحشد، ومسوغ للأمريكان لحله بالتوازي مع الأصوات التي تنادي بحله ودمجه بالمنظومة الأمنية»، وأضاف: «هذا الاجراء مخالف لإرادة المرجعية الدينية التي دعت للاهتمام بالحشد الشعبي وتسليحه»، موضحاً انه «لا يوجد أي اهتمام بمستوى تضحيات الحشد من قبل نواب الشعب الذين كان يفترض بهم ابراز حقوق الحشد وبيان مظلوميته». وأكد العكيلي وجود نيّات مبيتة ضد الحشد، وهذا تقصير واضح من نواب التحالف الوطني ومن ينتمي للحشد في البرلمان، وبيّن ان الأمر صار تحصيل حاصل ولا بد من مواقف من الحشد والسياسيين لإبراز مظلومية الحشد، لافتاً الى انه يمكن اضافة تخصيصات جديدة للحشد باستقطاعها من موازنة الدفاع والداخلية، لان دورهم لا يقل عن دور منتسبي هاتين الوزارتين.



