المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

انتقادات واسعة للهاث المسؤولين العراقيين لكسب ود الرياض استقبـال حكومـي رفيـع المستـوى لوفـد الإعـلام السعـودي المعـادي

المراقب العراقي- علي كريم
لا تزال أصداء الاساءة الكبيرة التي ارتكبتها صحيفة «الشرق الاوسط» السعودية ازاء أغلبية الشعب العراقي لم تمحَ من الذاكرة بعد، حيث طعنت بشرف العراقيات وتجنّت على زوار العتبات المقدسة بتقرير مفبرك اصدرته ابان الزيارة الاربعينية.
ومع تواصل القنوات السعودية ببث سمومها الطائفية بشكل يومي بعيداً عن كل معايير المهنية والمواثيق الاعلامية وبدوافع تحمل أجندات مقيتة هدفها اثارة النعرات الفئوية والمذهبية، فوجئ العراقيون بوفد اعلامي سعودي كبير يزور بغداد واستقبل بحفاوة من قبل رؤساء الجمهورية والبرلمان ووزير الخارجية ، فيما طبّلت وسائل إعلام عراقية لهذه الزيارة واصفة اياها بالتاريخية دون استذكار حجم الأضرار الكبيرة وعلى مختلف المستويات التي سببتها سياسة السعودية الاعلامية تجاه العراق.
استاذ الإعلام في جامعة بغداد الدكتور رعد الكعبي أوضح في حديث لـ(المراقب العراقي) ان العراق يتعامل مع السعودية وفقاً لسياسة تجاوز أخطاء الماضي لكن آل سعود لا يستطيعون مقابلة الحكومة العراقية بهذا النفس إذ ما تزال المملكة العربية السعودية تتعامل بنفس طائفي مبني على ضغينة كبيرة وهذا ما تثبته تصريحات وزير خارجيتها عادل الجبير الذي يتهم بمناسبة أو دونها الحشد الشعبي وغالبية الشعب العراقي بشتى التهم غير الصحيحة .
وأضاف الكعبي: السعودية تسعى لاستقطاب عدد من دول الجوار الى صفها بغية سد ثغرة خلافها مع قطر وما خلفه من تداعيات في المنطقة وتحول فتح الباب واسعا أمام العراق سواء اعلاميا أو اقتصاديا لكن هذا الامر لا يسهم بترك آل سعود لأجنداتهم الطائفية، مبينا ان المملكة في عهد ترامب اكتسبت الكثير من القوة لاسيما بشراء رضا الادارة الامريكية بمليارات الدولارات ممّا سبب بعدم قدرة العراق على التعامل بطريقة الند للند مع السعودية.فيما أبدى الاعلامي كامل الكناني في تصريح لـ(المراقب العراقي) استغرابه للحفاوة الكبيرة التي تلقاها الوفد السعودي الاعلامي وكأن المسؤولين في الدولة العراقية لا يتابعون ولا يعرفون خطاب المؤسسة الاعلامية السعودية سواء كانت الشرق الاوسط أو الاعلام الرسمي لحكومة آل سعود وحجم الاساءة اليومية التي توجهها هذه المؤسسات للعراق حكومة وشعباً ومسؤولين .
ونوّه الكناني الى ان إعلام المملكة يعد غالبية الشعب العراقي مشركين وروافض وصفويين وحادثة الشرق الأوسط وفضيحتها ليست ببعيدة ، لافتا الى ان هذا الانبطاح والدونية لدى البعض من المسؤولين العراقيين ينم عن ضعف في شخصيتهم فضلا عن ارتباطهم بأجندة خارجية طائفية .
وأضاف الكناني: السعودية تحاول تغيير سياستها مع العراق ولكن النهج والسلوك نفسه ، ولكن مقتضيات المرحلة والتطورات في المنطقة جبرت آل سعود ادعاء الانفتاح على العراق برغم تاريخها السيئ والدامي والتحريض على قتل العراقيين وتجنيد الارهابيين والسعي المستمر الى اسقاط النظام السياسي وباعتراف من مسؤولين سعوديين وعراقيين وبالتالي فان أصحاب القرار العراقي لابد لهم ان يأخذوا بنظر الاعتبار كل هذه المعطيات والمؤشرات وعد اللهث وراء مكتسبات سعودية مؤقتة وزائلة.
يذكر بان الاعلام السعودي منذ التغيير الى اليوم، يعمل على دق إسفين التفرقة بين أطياف الشعب الواحد، وأسهم طيلة السنوات الأربع عشرة الماضية الى التعامل طائفياً مع القضايا السياسية والأمنية الخاصة بالعراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى