تبعث رسائل اطمئنان للإرهاب وداعميه واشنطن تعارض تسليح العراق بمنظومة S400 لجعله ساحة مفتوحة امام مشاريعها التدميرية

المراقب العراقي – حيدر الجابر
تتذرع واشنطن بالعقوبات المفروضة على روسيا لمنع العراق من شراء منظومة S 400 للدفاع الجوي، وهي المنظومة التي وصفت بأنها واحدة من أفضل أنظمة الدفاع الجوي حالياً، والتي يحتاجها العراق بإلحاح مع وجود تهديدات جدية تهدّد أمنه القومي.
وحذّرت وزارة الخارجية الأميركية السلطات العراقية من تبعات عقد صفقات لشراء أسلحة روسية، وذلك وفقا لقانون مواجهة أعداء أميركا عبر العقوبات، وأكدت الناطقة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت: أن الولايات المتحدة تتحدث مع دول كثيرة، ومنها العراق، لتشرح مغزى القانون المذكور والتبعات الممكنة لعقد هذه الدول صفقات دفاعية مع روسيا، وهو ما يعني تهديداً ضمنياً بعدم شراء هذه المنظومة المتطورة. ويمكن فهم أسباب هذا الغضب الأمريكي بعد ان كشف رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية البرلمانية، عن وجود إشارات بأن الإرهاب قد يستخدم الطائرات في استهداف المراقد المقدسة، وأضاف أن العراق بلد مستهدف ومعرض للإرهاب، وتوجد تحذيرات وإشارات إلى ان الإرهاب ربما يستخدم الطائرات لاستهداف الأضرحة والأماكن المقدسة في العراق، والتي تخلق نوعاً من الهيجان والقلق في البلد كما حصل في تفجير المراقد المقدسة في سامراء.
ويؤكد الخبير الأمني د. معتز محيي عبد الحميد أن هذه المنظومة ستقلب معادلة المعركة في السماء، لافتاً لـ(المراقب العراقي) انه يوجد ضغط دولي حتى لا يطوّر العراق أسلحته ولا يستفيد من منظومات الدفاع الجوي لحماية أراضيه من اي اعتداء خارجي، منبهاً الى ان كل الدول لديها صواريخ مضادة للطائرات تحمي أجواءها باستثناء العراق.
وأضاف: «العراق لا يمتلك اسلحة مضادة ولهذا لجأ الى الجانب الروسي الذي يجب تهيئة ارضية للتعاون المستقبلي معه، والذي لن يعطيه للعراق بسهولة».
موضحاً انه «ليس لدينا حماية لأجوائنا وهي مخترقة من الأمريكان والإسرائيليين ولا نستطيع الدفاع عنها». وتابع عبد الحميد انه «يجب ان نحافظ على سيادتنا من خلال امتلاك هكذا اسلحة متطورة وتحذير الآخرين بأن القوات العراقية جاهزة لأي تحدٍ».
الى ذلك أكد المختص بالشأن الأمني عباس العرداوي ضرورة تسليح العراق من مصادر متنوعة، عادّاً ان الاعتراض الأمريكي لطمأنة الإرهابيين وإبقاء التهديد على الحكومة العراقية.
وقال العرداوي لـ(المراقب العراقي): «يجب تسليح الجيش العراقي خارج المنظومة الأمريكية لأنه يقع ضمن العقيدة العسكرية العراقية، بعدّ ان هذه العقيدة ستكون باتجاه واحد».
وأضاف ان «الأمريكان حرصوا منذ 2003 على توجيه العقيدة العسكرية للجيش العراقي، وهو ما ثبت فشله، ولا سيما بعد 2014 والحرب ضد عصابات داعش الإجرامية التي ثبت فيها فشل السلاح الأمريكي الذي لا يجهّز لأسباب سياسية مثل F 16 و F 14 ودبابات ابرامز».
موضحاً ان «الذخيرة الأمريكية لم تصل للجيش العراقي في أشد المعارك». وتابع العرداوي ان «المشكلة ليست في الجانب العسكري أو التكتيكي فقط، إذ يجب ان يتم تجهيز القوات الأمنية بأسلحة من آسيا وأوروبا لأنه سيشكل حماية ذاتية».
وبيّن ان «نوعية التسليح جزء من صناعة الازمات المستقبلية، مثلما حصل حين تمّ تسليح البيشمركة خارج منظومة الجيش العراقي، والتي تصادمت مع القوات الاتحادية».
مؤكداً وجود «عمليات إرهابية يتم التخطيط لها لاستهداف العتبات المقدسة لإثارة فتنة بين أبناء الشعب العراقي». ونبه العرداوي الى ان الهدف قد يكون «مؤسسات سيادية او أمنية او شعبية»، ولفت الى ان «واشنطن تعترض على السلاح الروسي لطمأنة الإرهابيين وإبقاء التهديد على الحكومة العراقية».



