إيران: سنسعى لامتلاك أي نوع من السلاح للدفاع عن بلادنا
عدّ الرئيس روحاني بأن الاميركيين يتشدقون بالسلام فيما يهددون الآخرين بالاسلحة النووية بوقاحة، مؤكدا أن إيران ليست بحاجة إلى أي مفاوضات أو اتفاق مع أي قوة كبرى حول قدراتها الدفاعية، وأنها ستسعى لامتلاك أي نوع من الاسلحة للدفاع عن نفسها.وقال في كلمته خلال مراسم افتتاح 10 مراكز ثقافية ومتاحف للدفاع المقدس في 10 محافظات بالبلاد عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة (فيديو كنفرانس).واكد الرئيس روحاني انه علينا ان نكون مستعدين لإزالة التهديدات عن الشعب وقال: اننا لم ولن نكون بحاجة الى مفاوضات واتفاق مع أي قوة كبرى حول قدراتنا الدفاعية، وان جاء مسؤول (اجنبي) فسنرد عليه بقوة وحزم. فردنا واضح تماما، إذ اننا ومن اجل الدفاع عن بلادنا سنقوم بإعداد أي نوع من السلاح بأي قوة كانت في إطار الضوابط والقوانين وفتاوى قائدنا. اننا لا نسعى لامتلاك اسلحة الدمار الشامل، بسبب تعهداتنا الدولية وفوق ذلك بسبب فتاوى القائد واخلاقنا وديننا.وفي مستهل كلمته اكد رئيس الجمهورية، انه وفي كل حرب ودفاع ينبغي قبل البحث في ادوات الحرب التفكير بمسألة التنظير الفكري لذلك الدفاع وتلك الحرب واضاف: إن النقطة الاولى للتنظير الفكري من اجل الدفاع وخلق الملحمة امام المعتدين هي شرعية ذلك الدفاع. فلو لم نتمكن من اقناع الشعب ولا يكون الشعب واعيا بان الجانب الآخر هو المعتدي ونحن المدافعون ولسنا البادئين بالحرب ولا نريد الإضرار بمصالح أي شعب في المنطقة وجيراننا، وسيقوم نظام سفاح بفرض هذه الحرب علينا، وحينها سيكون من واجبنا الانساني والديني والثوري والوطني الدفاع عن ارضنا وشعبنا وشرفنا واستقلالنا، فإن لم تتبلور شرعية الدفاع في اذهان الجميع فان الشعب يخوض غمار المعركة وسيتعب منها. واكد روحاني ضرورة امتلاك القدرات في جوانبها الاربعة وهي الدفاعية والاقتصادية والسياسية والثقافية، وعدّ التكنولوجيا المتقدمة والسايبرية من القدرات الجديدة في عالم اليوم، لافتا الى التهديدات القائمة في العالم، واضاف: إن الجميع يهدد بعضهم البعض وانظروا بأي لغة وقحة يهدد الاميركيون باستخدام سلاح نووي جديد ضد الروس.وقال: انهم يقولون: إن استخدام الاسلحة النووية جريمة ضد الانسانية وهي محظورة وفق جميع القرارات الدولية ويجب ان تمحى كل الاسلحة النووية، في حين يهددون باستخدام اسلحة (نووية) جديدة ضد المنافس.واوضح روحاني بأنه في مثل هذه الظروف هل يمكن لشعب القول: إن الزمن الآن هو زمن السلام والاخوة والتعايش ولا نريد القوة الدفاعية؟ واضاف: ما دام التهديد قائما ضدنا فإنه علينا تقوية قدراتنا الدفاعية بما يتناسب مع التهديدات، ونحن نقوم بتصنيع غالبية الاسلحة والمعدات الحربية التي نحتاجها ولو كانت هنالك حاجة للشراء فإننا نقوم بشرائها.واكد الرئيس روحاني: أنه علينا ان نكون اقوياء كي لا يجرؤ العدو على العدوان وييأس منه وانه لن يحقق نجاحا في ذلك وسيتحمل تبعات كبيرة فيما لو قام بذلك.وقال: إن قواتنا قدمت التضحيات خلال الاعوام الاخيرة في الدول الصديقة لنا دفاعا عن مقدسات المسلمين واثبتت انه ورغم مضي نحو 30 عاما على الحرب المفروضة، ولكن مازالت روح التضحية والمقاومة امام اعدائنا قائمة في المنطقة والعالم.واكد روحاني: ان الثورة الاسلامية حدث استثنائي في تاريخ شعوب المنطقة والعالم وقال: إن الشعب الايراني حقق النصر في الثورة الاسلامية والدفاع المقدس اتکالا على الله سبحانه وتعالى.وكما شدد ان القوة السياسية والقوة الدفاعية تكملان احداهما الأخرى وقال: لا تنحصر القوة الوطنية في اطار حزب أو کتلة وانها تعود الى کافة أبناء الشعب الايراني.وهنأ جميع أبناء الشعب وعوائل الشهداء والمضحين بمناسبة حلول ذکرى انتصار الثورة الاسلامية الايرانية وقال: الشعب الايراني حقق النصر في الثورة الاسلامية والدفاع المقدس إتکالا على الله سبحانه وتعالى دون أية مساعدة من القوى والبلدان الأجنبية ودافع هذا الشعب دفاعاً عظيماً ضد المعتدين.واعتبر الرئيس روحاني تعزيز الثقة الشعبية هاما من أجل الدفاع والقتال وقال: إذا لم يثق الشعب بالقوات المسلحة وقادة الحرب وساسة البلاد، لا يدخلون أوساط القتال ولايشجعون أبناءهم وأزواجهم لکي يتوجهوا الى ساحة الحرب.
فقد کان الآباء والأمهات يشجعون أبناءهم ويودعونهم الى ميادين الحرب بفخر وشرف وإذا إستشهد ابنهم، کانوا يفتخرون ويعتزون بذلك وسبب هذا الأمر هو ثقة الشعب بقادة الحرب ومسؤولي البلاد رفيعي المستوى، وكان الشعب الايراني متحداً بغض النظر عن دينه أو مذهبه أو طائفته او قوميته، فكان الشيعي جنبا الى جنب أخيه السني والمسيحي واليهودي والزرادشتي والمواطن الفارسي متآخٍ مع اخيه الآذري والعربي والكردي للدفاع عن الوطن الذي هو للجميع.وشدد الرئيس روحاني: لا نتابع أسلحة الدمار الشامل بسبب فتوى سماحة القائد الأعلى للثورة الاسلامية والأخلاق والقرارات الدولية.



