استقرار أمني بكركوك ومحاولات بارزانية لاشعال الفتنة

المراقب العراقي – حيدر الجابر
فيما تنعم مدينة كركوك بالاستقرار الامني، جرت عملية تسليم مقرات الجيش الى الشرطة الاتحادية في اجراء طبيعي، في الوقت الذي سارع مسؤولون في اقليم كردستان الى نفي وجود اي تحرك من قوات البيشمركة نحو كركوك، وذلك رداً على اعلان رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني ضم كركوك الى الاقليم في وقت قريب.
وأثارت وسائل اعلام زوبعة تحرّك قوات البيشمركة نحو كركوك، وهو ما نفاه كل من السكرتير العام للحزب الديمقراطي، فاضل ميراني، ورئيس أركان البيشمركة الكردية، الفريق جمال مصطفى…وأكد عضو مجلس محافظة كركوك نجاة حسين، أن الأوضاع الأمنية مستقرة جداً في كركوك، نافياً أي تحرك لقوات البيشمركة نحو المدينة. وقال حسين لـ(المراقب العراقي) «ان القوات الاتحادية التي استقرت في كركوك في تشرين الاول الماضي كانت مجهزة تجهيزاً كاملاً مع أسلحة ثقيلة، تحسباً لوقوع صدامات مع قوات البيشمركة»، وأضاف: «بعد مرور أكثر من 4 أشهر وبعد فرض الأمن في المدينة صدرت أوامر بنقل الفرقة 20 المتمركزة في المدينة الى محافظة نينوى، وان تحل محلها قوات من الشرطة الاتحادية»، موضحاً ان «بعض وسائل الاعلام حاولت اثارة زوبعة وصورت الأمر بالانسحاب»، مؤكداً ان «قوات البيشمركة لم تتحرّك من مكانها على الاطلاق».
من جهته اعتبر النائب السابق عن محافظة كركوك فوزي ترزي ان تصريحات بارزاني هي محاولة لتصدير أزمات الاقليم الى الخارج، مؤكداً ان الجو العام في كردستان يتجه نحو التعاون والتفاهم مع الحكومة الاتحادية وعدم اثارة المشاكل. وقال ترزي لـ(المراقب العراقي) ان «تصريحات بارزاني للتأجيج والتصعيد تعد دليلا على الافلاس السياسي في اقليم كردستان وتنبع من عدم تحمل اي مسؤولية»، وأضاف: «على الجميع الرجوع الى رشدهم ووضع مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات»، موضحاً انه «يوجد احباط لدى شعب كردستان تجاه الاحزاب الحاكمة منذ 2003 حتى الان، ويوجد استنفار واحباط وربيع كردي قادم بسبب سوء الخدمات وهيمنة عشيرة وحزب على مقدرات الاقليم». وتابع ترزي ان «محاولات بارزاني لتصدير الصراع داخل الاقليم الى الخارج وهي محاولة بائسة ويائسة وحان الوقت لظهور وجوه جديدة للاقليم»، وبيّن ان «شعب الاقليم يشعر بالملل من هذه الاحزاب التي لم تقدم الخدمات نتيجة العنتريات وحاله حال النظام السابق»، مؤكداً وجود ارباك وفلتان سياسي وأمني وعسكري في الاقليم نتيجة تخبط الأحزاب الكردستانية وصراعاتها، بالاضافة الى تشتت البيت الكردي بعد الاستفتاء. ولفت ترزي الى وجود «تصريحات غير مسؤولة تصدر بين مدة وأخرى»، ونبه الى وجود توجه داخل الاقليم نحو المركز والدولة لانهم يعرفون ان مصيرهم مرتبط بالحكومة الاتحادية.
ص



