اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

في موقف يعكس ازدواجية الدول واشنطن تضع «فيتو» على تسليم الارهابي «طارق الهاشمي» وفرنسا تهدد بالتدخل العسكري حال اعدام «الدواعش»

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
هددت الحكومة الفرنسية العراق في حال اقدامه على محاكمة أو اعدام رعاياها المنخرطين مع عصابات داعش الاجرامية, الذين ساهموا بالعمليات الارهابية داخل الاراضي العراقية, طيلة سيطرتها على المحافظات المغتصبة منذ عام 2014 لحين اعلان تحرير جميع الأراضي من سيطرة تلك العصابات.
وعلى الرغم من تظاهر عدد من الدول وعلى رأسها أمريكا وفرنسا بدعم العراق في حربه ضد الارهاب إلا انها تدافع عن الارهابيين وتتدخل في القرار القضائي العراقي عبر اعتراضها على الاجراءات القانونية ضد الارهابيين.
إذ أكدت وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبي بأن باريس ستتدخل بشكل قوي من الناحية العسكرية والسياسية في حال قامت بغداد بأصدار أحكام اعدام بحق فرنسيين كانوا منتمين لدى عصابات داعش الإرهابية في العراق.
على صعيد متصل…رفضت واشنطن تسليم الانتربول وزيري الكهرباء السابقين كريم وحيد وأيهم السامرائي والمدان بالارهاب طارق الهاشمي الى العراق لغرض محاكمتهم، على وفق القانون, وأكدت مصادر برلمانية بان هنالك ضغوطاً تمارسها واشنطن للحيلولة دون القاء القبض على شخصيات سياسية متهمة بالارهاب والفساد.
ويرى مراقبون بان تلك المواقف توضح ازدواجية الدول في تعاملها مع ملف الارهاب, كما تبين مدى الدعم والغطاء الذي توفره لتلك العصابات السياسية والارهابية المرتبطة بالدول الكبرى.
ويرى المحلل السياسي كاظم الحاج, بان ازدواجية التي تتعامل بها الدول مع العراق, باتت واضحة بشكل جلي, كونها تدّعي محاربتها للارهاب وتدافع عنه في الوقت نفسه.
مبيناً في حديث لـ»المراقب العراقي» بان القانون العراقي يحاسب جميع من انخرط مع الجماعات الاجرامية مهما كانت جنسيته, لذا عندما تعترض دولة على ذلك, فهو جزء من الازدواجية في المواقف.
موضحاً بان الدول الكبرى لديها أجندة تريد تطبيقها في العراق, وتستخدم هؤلاء الارهابيين لتمريرها, لذلك هي تدافع عنهم بشراسة.
مذكراً بما حدث في البغدادي قبل بضعة أيام عندما تدخل الطيران الامريكي, بعد محاصرة القوات الأمنية العراقية لأحد أكبر قيادات داعش في العراق, وهذا يبين ارتباط بعض العصابات مع واشنطن.
داعياً الى ضرورة ان تتم محاسبة الارهابيين في العراق وفقا للقانون, وان لا يستجيب العراق لاي ضغوط تمارس عليه من اية دولة.
وتابع الحاج, بان قضية مزدوجي الجنسية عرقلت عملية استقدام الهاربين سواء المدانين بقضايا الارهاب كطارق الهاشمي أو بقضية الفساد, حيث عارضت بريطانيا لأكثر من مرة قضية القاء القبض على وزير التجارة السابق عبد الفلاح السوداني.
مزيداً بان الجنسية الثانية اصبحت غطاءاً لبعض الفاسدين والارهابيين, وعلى الحكومة ان تكون أكثر قوة في اتخاذ القرارات وان لا تكون عرضة للتدخل الخارجي.
من جهته، يرى المحلل السياسي منهل المرشدي, بان الوهن الذي يصيب جسد الدولة, اعطى فرصة للدول الخارجية ان «يستهتروا» بالقرار السيادي العراقي.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) انه من حق العراق ان يحاسب ويعاقب كل مجرم اعتدى على أراضيه وفق القانون والدستور, مبدياً استغرابه من الصمت الحكومي على التجاوزات الفرنسية التي وردت على لسان وزيرة العدل.
موضحاً بان الحكومتين الفرنسية والامريكية مطمئنتان لغياب وحدة الموقف العراقي, وانشغال الحكومة والبرلمان بالمناكفات, التي أضعفت دورهم.
مزيداً بان الدول الكبرى لا تنظر للعراق كدولة ذات سيادة لذلك هي تتجاوز بين مدة وأخرى على السيادة العراقية, عبر تصريحاتها وتدخلاتها المباشرة في الشأن العراقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى