اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

بعد أن صدعوا رؤوسنا بمحاربة الفساد ..سفر 30 نائباً على حساب شركات فاسدة للهاتف النقال لإفشال إقرار قانون هيأة الاتصالات

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
كشف نواب فضيحة جديدة ابطالها 30 برلمانيا و وكيل وزارة , فضلاً عن موظفين من خلال سفرهم إلى دبي على حساب إحدى شركات الاتصالات لأغراض السياحة , مقابل عدم التصويت على قانون هيأة الإعلام والاتصالات ,لأن إقرار هذا القانون في مجلس النواب سيقلّص نشاط شركات الاتصالات ويحدُّ من أرباحهم الخيالية .
الغريب في الأمر أن بعض النواب صدعوا وسائل الإعلام حول محاربتهم للوزراء الفاسدين , وفي حقيقة الامر ان الاستجوابات هي صراعات سياسية على تحقيق المكاسب الشخصية للنواب وليس قضية فساد يجب محاربتها متنصلين عن دورهم الرقابي في البرلمان. قانون هيأة الإعلام والاتصالات مهم جدا لتنظيم انسيابية المعلومات والانترنت في العراق ,وإقراره سيوفّر شركات وطنية للاتصالات ويحدُّ من هذه الشركات الأجنبية التي سرقت جيوب المواطن في وضح النهار ولم نجد من يحاسبها , كون اغلب السياسيين المتنفذين يمتلكون اسهماً في تلك الشركات ,وهم وراء عدم حصول الحكومة على مستحقاتها من تلك الشركات.
مجلس النواب أرسل رسالة…الى الشعب العراقي من خلال هؤلاء النواب بانه لا يمثل الشعب والدولة، وانما يمثل اجندات خاصة اريد بها , وقد تمَّ افراغ الاستجوابات من محتواها الحقيقي وتسخيرها لخدمة مصالح النواب .
ويرى مختصون: ان بعض النواب أوهموا الجماهير بمصداقيتهم في استغلال عملية الاستجواب , فيوميا يخرجون بعشرات التصريحات وعن محاولات لرشوتهم , وما يجري هو تسويق إعلامي للتربح على حساب القضايا الوطنية , بل انهم جزء من منظومة الفساد .
يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع ( المراقب العراقي): هناك ازدواجية لدى الكثير من البرلمانيين في محاولتهم لخلط الاوراق داخل البرلمان , فقضية محاربة الفساد التي يروج لها بعض النواب ما هي الا كذبة كبيرة , فالحقائق التي تنكشف يوما بعد آخر تؤكد ضلوع عشرات النواب في قضايا فساد , وآخر ما تمَّ الكشف عنه فضيحة سفر 30 برلمانيا و وكيل وزارة وبعض الموظفين الى دبي لأغراض السياحة على حساب إحدى شركات الموبايل من أجل منع إقرار قانون هيأة الإعلام والاتصلات في مجلس النواب ,لانه يضرُّ بمصالح شركات الاتصالات .
وتابع الركابي: ان بعض النواب والنائبات صدعوا رؤوسنا حول ملفات الفساد حتى تمَّ ايهام المواطن بوطنية هؤلاء النواب , لكن في حقيقة الامر أنهم يستغلون هذه الملفات لغرض التربح وليس محاربة الفساد كما يدعون , وهذه كارثة كبيرة ,فهم عطلوا الدور الرقابي للبرلمان من اجل استغلال هذه القضايا مع اقتراب الانتخابات ,فشركات الاتصالات تحرص على عدم اقرار هذا القانون المهم لانه ضد مصالحهم ,فضلا عن وجود مساندة من بعض السياسيين الذين يمتلكون حصة في تلك الشركات لغرض عدم إقرار قوانين تحدُّ من مصالحهم.
من جانبه يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي) : ان قطاع الاتصالات يعدُّ من القطاعات المهمة والحيوية , وتسليمها بيد الشركات الاستثمارية دليل على استخفاف الحكومة بهذا القطاع , وهدر مئات المليارات جراء عدم اهتمام الحكومة باستثمار قطاع الاتصالات , وما حدث من فضائح طالت هذا القطاع ليست جديدة وانما هناك عقود عمل الشركات الاتصالات يتم اخفاؤها حتى لا يطلع عليها أحد وحسب مصلحة الوزراء الذين يمسكون هذا الملف.
الى ذلك كشف عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون، كاظم الصيادي، عن سفر 30 نائباً على حساب شركات «فاسدة» للهاتف النقال، فيما أشار الى وجود اتفاق لإفشال الاستجوابات في البرلمان. وقال الصيادي ان «جميع الكتل السياسية تدعي محاربتها للفساد ولكن الواقع غير ذلك، ويبدو ان جميع الكتل تساند الفاسدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى