النسخة الرقميةسلايدرعربي ودولي

فيينا تستضيف جولة من محادثات السلام السورية..أنقـرة تهـدّد واشنطـن بالمواجهـة و موسكـو تؤكـد : استراتيجية أمريكا تهدف لتفتيت سوريا

بدأت محادثات السلام التي تجري برعاية الأمم المتحدة بين دمشق والمجموعات المعارضة في فيينا، قبل أيام من محادثات أخرى منفصلة تستضيفها روسيا في سوتشي.و وصف بشار الجعفري رئيس الوفد السوري لدى مغادرته مكتب الأمم المتحدة في فيينا بعد محادثاته مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، الاجتماع بأنه كان جيدا دون مزيد من التفاصيل.و وصل وفد من المعارضة قبيل مغادرته بقليل لكن دون أي مؤشر إلى التقاء الجانبين. وانتهت محادثات اليوم الأول في الساعات الأولى من المساء واستؤنفت الجمعة لليوم الثاني والأخير.وتواصل القوات السورية بدعم من الحلفاء تحقيق انتصارات ميدانية واستعادت مناطق واسعة من البلاد من المجموعات المسلحة منذ عام 2015.وأعرب مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستيفان دي ميستورا عن تفاؤله قائلاً: إنها لحظة حاسمة جدا جدا.و رعت روسيا وتركيا وإيران ثمانية اجتماعات بشأن سوريا في آستانة العام الماضي بغية الإتفاق على مناطق (عدم التصعيد) لاحتواء المعارك في غرب سوريا.وقد أعلنت وزارة الخارجية الروسية، أنه تمت دعوة 1600 شخص وكذلك الأمم المتحدة وغيرها من الدول الإقليمية للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي.وأشارت المتحدثة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا الى أنه تمت دعوة الأمم المتحدة وعدد من الشركاء المحليين والدوليين كمراقبين في هذا المؤتمر.وأيضا في الشأن السوري، أكدت المتحدثة الروسية زاخاروفا: أن الاستراتيجية الأمريكية في سوريا تهدف لتقطيع هذه البلاد.مشيرة الى أن الخطط الأمريكية للحفاظ على وجودها العسكري في سوريا لا تتماشى مع العمل على تسوية الوضع في هذه الدولة.وكشفت عن أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سيشارك في مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي.من جانبه هدّد المتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداج أميركا، بالمواجهة اذا لم تكفِ عن دعمها لوحدات حماية الشعب الكردية في شمالي سوريا.وقال بكر بوزداج نائب رئيس وزراء تركيا والمتحدث أيضا باسم الحكومة في مقابلة مع قناة تلفزيون خبر: الذين يساندون المنظمة الإرهابية سيصبحون هدفا في هذه المعركة.وأضاف: إن الولايات المتحدة بحاجة لمراجعة جنودها وعناصرها الذين يقدمون الدعم للإرهابيين على الأرض بطريقة ما لتجنب مواجهة مع تركيا.وفي واشنطن، قالت وزارة الدفاع الأميركية: إنها ترصد بدقة أين تذهب الأسلحة التي تقدمها لوحدات حماية الشعب وإنها ستواصل النقاش مع تركيا.ولأميركا ألفا جندي في سوريا وهو ما اثار سخط أنقرة بتوفير السلاح والتدريب والدعم الجوي للقوات الكردية السورية التي تعدّها جماعات إرهابية.ونشرت واشنطن قواتها داخل منبج و حولها في آذار الماضي بذريعة القيام بمهام تدريبية.كما أعلنت وحدات حماية الشعب الكردية، عن أسر 16 جنديا تركيّاً خلال المعارك في مدينة عفرين السورية، حيث تنفذ القوات المسلحة التركية عملية (غصن الزيتون) العسكرية.وقال ممثل أركان وحدات حماية الشعب الكردية، أحمد شوقي، لوكالة (سبوتنيك): إن الاشتباكات وقعت في منطقة جنديرس، وفقدت وحدات حماية الشعب الكردية أربعة أشخاص، مشيراً إلى انخفاض عدد الضربات الجوية التركية.وتشهد منطقة عفرين اشتباكات عنيفة بين وحدات حماية الشعب الكردية و(الجيش الحر) الذي يشارك في العملية العسكرية التي تنفذها تركيا باسم (غصن الزيتون).يشار إلى أن وحدات حماية الشعب الكردية تنتمي إلى (قوات سوريا الديمقراطية) التي تدعمها واشنطن، وأن تركيا أقدمت على العملية العسكرية ردا على نية الولايات المتحدة الأميركية تشكيل ما يسمى (قوات الأمن الحدودي) التي يجب ان تضم 30000 مسلح.وتناقلت وسائل إعلام خبرا ذكر أن الطيران التركي أغار على محيط مدينة عفرين حين وجد هناك عسكريون أميركان. وكانت النتيجة أن مستشاريْن عسكريين أميركيين لقيا مصرعهما.وأكدت الإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة عفرين ان هذه المقاطعة جزء لا يتجزأ من سوريا، داعية الدولة السورية للقيام بـ (واجباتها السيادية) تجاه المدينة وحماية حدودها مع تركيا.وجاء في بيان صادر عن الإدارة: إننا في الإدارة الذاتية بمقاطعة عفرين، نؤكد مرة أخرى: أن منطقة عفرين هي جزء لا يتجزأ من سوريا، وأن قوات وحدات حماية الشعب تقوم بواجبها الوطني منذ 6 سنوات بحماية المنطقة ضد هجمات تنظيم داعش الإرهابي وغيرها من المجموعات الإرهابية من القاعدة وغيرها الموجودة على الأرض السورية وتساهم في حماية وحدة أراضي سوريا ومؤسساتها الوطنية.وبحسب البيان فإنّ هدف العدوان هو اقتطاع المزيد من الأراضي السورية من خلال احتلال منطقة عفرين.وفي السياق عينه، أكدت الإدارة الذاتية الديمقراطية، سنستمر في الدفاع عن منطقة عفرين أمام الهجمات الخارجية وسنتصدى لمحاولات الاحتلال التركي لعفرين.وكان مصدر كردي قال: إن الكرد يرحبون بدخول الجيش السوري إلى كل منطقة عفرين ضمن الإتفاق مع الحكومة السورية.وأكد المصدر أن الكرد حملوا السلاح (دفاعاً عن النفس ولم يعلنوا العداء للنظام السوري)، وشدد على أن الكرد لا يسعون إلى إنشاء دويلة في سوريا بل هم جزء من النسيج الوطني السوري.و وفقاً للمصدر الكردي فإنّ المطالب مقابل دخول الجيش السوري إلى عفرين أن يكون الكرد جزءاً من العملية السياسية، أما فيما يخص سلاح وحدات الحماية الكردية فأكد أنه سيعود للدولة السورية وهو لها بالأصل.من جهته قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو: إن الحفاظ على وحدة أراضي سوريا هدف مشترك لكل من أنقرة ودمشق.وأشار خلال مؤتمر صحافي إلى أنّ القوات المسلحة التركية لا تعتزم مهاجمة مواقع القوات الحكومية السورية، وتابع قائلاً: نؤمن بأن النظام السوري لن يتعاون مع إرهابيين.كما أوضح جاويش أوغلو أنّ بناء الثقة بين الولايات المتحدة وتركيا شرط أساس للتباحث بشأن منطقة آمنة في الشمال السوري.ولفت إلى أنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اقترح فكرة إنشاء المنطقة الآمنة في الشمال السوري قبل عدة سنوات.وأضاف: إن الولايات المتحدة لم تلتزم بوعودها حيال وقف دعم تنظيم حزب العمال الكردستاني (بي كا كا) الإرهابي، وأنّ إعادة الثقة بين الطرفين تتطلب إقدام واشنطن على خطوات ملموسة في هذا الشأن.وحول بيان البيت الأبيض بشأن المكالمة الهاتفية التي جرت بين الرئيسين التركي والامريكي قال جاويش أوغلو: أعتقد أنّ بيان البيت الأبيض جرى إعداده من الجانب الأميركي قبل حدوث المكالمة لذا لم يعكس الحقائق بشكل تام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى