النسخة الرقميةعربي ودولي

الرياض تخسر 100 ميل مربع من أراضيها.. السعودية تستعين بفرق القناصة لمؤازرة قواتها المشاركة في العدوان على اليمن

كشفت مصادر مطلعة عن اجتماع أمني رفيع المستوى عقد في الرياض، وهو يضم ضباط الأقسام والألوية العسكرية التابعة للحرس الوطني، من أجل توجيه الوحدات والسرايا لترشيح أفراد قنّاصين، بالاعتماد على التقييم الذي سيتم في ميدان الرماية.وأوضحت المصادر أن الضباط لديهم صلاحيات للقيام باختيار أفرادهم بموجب أمر عسكري، يمنع العناصر من الرفض، وسط موجة من التهرب تسود مختلف قطاعات الحرس والجيش السعودي وبينها وحدات القناصة، مضيفةً أن الجنود لا يخفون على بعضهم التمني المصحوب بالخوف الشديد بأن لا يتم اختيارهم، لأن هذا الخيار يعني دفعهم نحو الهلاك في «مستنقع اليمن».وأشارت المصادر الى أن اختيار فرق القناصة يهدف إلى مؤازرة القوات المشاركة في العدوان على اليمن، على إثر الانكسارات التي تتكبدها قوات الرياض على أيدي الجيش اليمني والمقاومة الشعبية، مشيرةً إلى أن بعض العناصر كان يطرح فكرة عدم إصابة الأهداف جيدا في الميدان حتى لا يعرّض نفسه للمشاركة في قوات الحدّ الجنوبي ما يدفع به لمواجهة الموت.وبحسب المصادر، عمدت قيادة الحرس الوطني السعودي إلى منع العناصر من أخذ إجازة طيلة مدة التدريبات، التي ستبدأ بعد الترشيح بمدة قصيرة جدا، تصل في حدها الأقصى إلى أسبوعين، ومن ثم يُنقل العناصر إلى الحدّ الجنوبي للمرابطة هناك، بحسب المصدر.في سياق آخر، وبهدف التحشيد لحماية الحدود مع اليمن، اجتمع أمير نجران ابرموز الطائفة الإسماعيلية «المكارمة» بشكل منفرد، وطلب إليهم أن يوحدوا صفهم ويجمعوا أتباعهم من أهالي نجران، في سياسة لافتة ومعاكسة للسياسة الماضية التي كانت تتبعها السلطة في بثّ التفرقة والشتات بين أبناء نجران، وهي الخطة التي استمرت على مدى 4 عقود.مراقبون أشاروا إلى أن السلطة تسعى الى انتزاع فتوى دينية من رموز الإسماعيلية المكارمة لقبائل يام وأهل نجران، من أجل مهاجمة ومواجهة حركة «أنصار الله»، في مؤشر واضح إلى توجه السلطة للاستعانة بالقبائل «الاسماعيلية» بعد استمرار وتصاعد العجز العسكري للقوات السعودية.ولفت متابعون إلى أن انتزاع فتوى دينية من شيوخ الطائفة «الاسماعيلية» من شأنه وضع أهالي نجران أمام أمر واقع، يدفعهم نحو المشاركة والانغماس في العدوان نيابة عن الجيش السعودي المكسور والمهزوم أمام المقاومة اليمنية.ومن جانب اخر كشفت صحيفة «ذا هيل» الأمريكية، أن حركة أنصار الله واللجان الشعبية اليمنية يسيطرون بالفعل على جزء من أراضي المملكة السعودية، يقدر بنحو 100 ميل مربع.جاء ذلك في تحليل للصحيفة تحت عنوان «القصة الحقيقية لما يحدث في اليمن»، كتبه «سيمون هندرسون»، مدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.وقال الكاتب إنه «منذ اندلاع الحرب قبل ما يقرب من ثلاث سنوات، حاول تحالف تقوده المملكة السعودية والإمارات العربية المتحدة إعادة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي يعيش في الرياض، وسرعان ما استولت القوات الإماراتية، بمساعدة من المرتزقة الكولومبيين، على مدينة عدن الساحلية الجنوبية، ولكن الحوثيين (أنصارالله) تمكنوا من السيطرة على العاصمة صنعاء، و20% من مساحة البلاد، يعيش بها 80% من السكان (البالغ إجمالا 27 مليون)».وتابع «هندرسون» أن التقدم الوحيد الذي أحرزته القوات السعودية على طول الحدود الشمالية هو الاستيلاء على جيب صغير من الأراضي اليمنية بالقرب من ساحل البحر الأحمر، ولكن الواقع العسكري العام عكس ذلك.وأوضح أن «الحوثيين (أنصارالله) يسيطرون فعليا على قطاع من الأراضي السعودية على بعد عدة أميال عميقة على طول الحدود، من مقابل مدينة جازان إلى نجران، نحن نتحدث عن 100 ميل مربع من المملكة، و ربما أكثر، وهناك بعض الجدل حول ما إذا كانت تلك المساحة يمكن وصفها بأنها محتلة أم لا، فأحيانا يقوم الجيش السعودي بغزوه».ولفت «هندرسون» إلى أن «تقييمات أداء الجيش السعودي، تتراوح بين ضعيفة ومهينة ومروعة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى