اخر الأخبار

أمننا والأردن؛ قصة الحمامة الحمارة..!

كلما يحصل خرق أمني، أو يضرب الإرهاب إحدى خواصرنا الرخوة، نسمع دعوات الى اعادة النظر؛ بهيكلية المنظومة الامنية والاستخبارية، التي يصفها اصحاب تلك الدعوات، بأنها ليست قادرة بما يكفي على حفظ الامن.
لا شكّض ان بعض تلك الدعوات؛ تنطلق من مصادر بينها من قلبه على العراق، وأخرى من يتصيد في الماء العكر، محاولا تحقيق مآرب مشبوهة؛ لكن الحقيقة الكاشفة، هي أن الخروق الأمنية؛ وعدم قدرة الأجهزة المختصة بحفظ الأمن والنظام، ترجع الى عدة أسباب.
يأتي في مقدمة تلك الأسباب؛ التوتر الموجود في الساحة السياسية، الذي غالبا ما ينعكس سلبا على الواقع الامني، يليه تحول الفساد داخل المؤسسات الامنية الىظاهرة، يتبعه تعدد القرار وإرتباك التنسيق بين الاجهزة الامنية، ويليه الترهل المخيف في المؤسسات، وما يتبعه من وجود أعداد كبيرة من الضباط، الذين يحملون رتبا عالية، تنوء أكتافهم بحملها لأنهم ليسوا أهلا لها.
في هذا الصدد؛ فإن إعادة النظر بهيكلية المنظومة الأمنية والإستخبارية، بات أمراً ضرورياً يجب أن يتم بسرعة؛ لتفادي الأخطار الناجمة، عن الإختراقات الطولية والعرضية الحاصلة فيها، وأول ما يتعين إتخاذه؛ هو إبعاد العناصر البعثية، المرتبطة بأجندات طائفية عن القيادات الأمنية، فأي عمل أمني هذا الذي يقوده ضباط بعثيون؟!! وأي نتيجة يمكن أن نتوقعها؛ من الذين رضعوا القيح من أثداء الصداميين؟!!..
يبقى العامل الخارجي في الطليعة، وهذا يتطلب أن تقوم الدولة؛ بإبرام اتفاقيات مع دول الجوار، للتصدي معا للإرهاب؛ وهي مهمَة تحتاج الى وقفة وصراحة، فالذي يجري من الحكومة؛ هو أنها تعامل مع دعم دول الجوار للإرهاب بتغاضٍ ولا مسؤولية، بل وتذهب الى مدى أبعد من ذلك! فهي بالحقيقة ونتيجة لتصورات سياسية خاطئة، تكافئ دول الجوار على دعمها للإرهاب!
الأردن يحتضن علنا رموز الإرهاب وقادته؛ الذين اتخذوا من عمان قاعدة لنشاطاتهم المشبوهة، التي لم يكفوا عنها يوما، وهم الذين طوقت رقابهم بأوردة العراقيين؛ التي ما زالت نازفة بعد أن ذبحوها، ولا نحتاج الى وضع قائمة بالأسماء، سواء كانوا عراقيين أم أردنيين أو من جنسيات أخرى، لأن السيد ابراهيم الجعفري وزير خارجيتنا، على إطلاع تفصيلي بهذه القائمة السوداء، لكنه مع ذلك عمل على تجهيز الأردن بالنفط مجانا، ولمن لا يصدق فليذهب الى الرابط أدناه:
https://www.youtube.com/watch?v=M2Go8MRXQ-A
يأتي أيضا تمديد أنبوب للنفط؛ من البصرة الى العقبة الأردنية، وبكلفة 17 مليار دولار؛ وبطول 1700 كيلو متر، وسيدخل إلى الأردن يوميا؛ ما بين خمسة إلى عشرة ملايين دولار كضريبة مرور، وسيوفر خلال مراحل بنائه؛ ما يقرب من 3000 فرصة عمل أردنية، ولن يكلف إنشاؤه الأردن أي قرش، وسيتكفل العراق بكامل نفقاته حتى داخل الحدود الأردنية، وسيملك الأردن الجزء الذي يمر عبر أراضيه بعد 20 عاما.
تلك مكافأة أخرى للأردن»الشقيق جدا»، لأنه أحتضن الارهاب والإرهابيين، دون أن تكون لهذا الأنبوب؛ أي جدوى إقتصادية للعراق، إذ سينتعش اقتصاد الأردن؛ فيما تبقى البصرة؛ تعاني الإهمال والدمار والخراب والبطالة،!
شعبنا يعي حقيقة أن الدول العربية؛ ليست مسرورة بالتغيير الديمقراطية في العراق، ولا تريد حكم الجماهير، وانما يريدون بقاء الدكتاتورية، وأن علينا أن نتخذ إجراءات فاعلة، تجاه الدول التي تحتضن الإرهاب وتموله كالأردن، لا أن نفتح أذرعنا لمن يحتضن قاتلينا..
كلام قبل السلام: بنت الحمامة عشها في أعلى نخلة، فأتاها ثعلب وقال لها ارمي لي فراخك؛ وإلا صعدت وأكلتكم جميعا، فاستخذت الحمامة و رمت له فراخها، ولم تفكر الحمامة الحمارة، في أن الثعلب لا يستطيع صعود النخلة..!
سلام..

قاسم العجرش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى