التعريفة الكمركية وبورصة الفساد مصدران لتمويل الشخصيات المتنفذة وبعض الأحزاب

المراقب العراقي – سعاد الراشد
تعد التعريفة الكمركية من أهم الضرائب المالية التي تفرضها الدول على السلع والبضائع التي تدخل إليها من الخارج عبر حركة الاستيراد والتصدير.
وتعكس قيمة التعريفة المنظور الاقتصادي والتدابير التجارية للدولة من حيث ارتفاعها او انخفاضها او قائمة الاعفاءات التي تشمل قطاعات معينة او سلعاً وبضائع بعينها فترفع الدول نسبة التعريفة حماية لمنتجها المحلي اذا كان لديها منتج مناظر وتخفضها لتسهيل حركة دخول بضائع معينة ضرورية وقد ترفعها في اتفاقيات تسهيل التبادل التجاري.
العراق اليوم بلد مستورد بامتياز وكل شيء فيه يأتي من الخارج من حدود مرت بمراحل كانت مفتوحة على مصراعيها ومع ضبطها نسبيا في السنوات الاخيرة إلا انه لا توجد سياسة كمركية حكيمة تحدد التعريفة طبقا للضرورات وحاجات السوق والأمر الاخطر هو الفساد الكبير في عملية الجباية سواء في التقديرات غير الشفافة ام اخذ «الأتوات» والعمولات.
وبالرغم من اقرار قوانين للتعريفة وتأكيدها…
وأكد المعموري عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية «ان الحكومة الاتحادية اجبرت على ان تكون هناك مفارز متنقلة وجباية من خلال تلك المفارز المتنقلة ومنافذ ثانوية على عدّ ان الاقليم والمناطق الشمالية لم تطبق قانون التعريفة الكمركية فيها ،الأمر الذي سبب ارباك اضافة الى منفذ الصفرة الذي يبعد مسافة عن محافظة ديالى «. وبيّن المعموري «ان قانون التعريفة الكمركية له فائدة في قضية ضبط الاستيراد العشوائي ولكن تطبيق هذا القانون لم يتمّ بصورة صحيحة فهناك الكثير من الأموال تذهب الى بعض الشخصيات المتنفذة والأحزاب والكتل».
وعدّ المعموري» ان مصادر الجباية قليل مقارنة بالتطبيق الحقيقي وحجم والاموال التي تكون في مزاد العملة والذي بدوره يحدد المبالغ التي تدخل عن طريق المنافذ الحدودية ونلمس ان الاستيرادات لا تتعدى نسبة 30% او اقل والباقي يذهب بصورة غير قانونية « بحسب تعبيره.
اما النائب حنين قدو عن كتلة بدر المنضوية في التحالف الوطني فدعا الحكومة ان تكون لها استراتجية خاصة بها تتعلق بتشجيع المنتج العراقي سواء كان منتجاً يتعلق بالصناعات العراقية ام الزراعة العراقية ام المواد الاستهلاكية المهمة».
وقال قدو نائب رئيس لجنة الهجرة والمهجرين النيابية « ان السماح بدخول مواد من دول الجوار وخاصة الاردن بدون تعريفة كمركية سوف يشكل خطراً على المنتج العراقي حيث تستطيع هذه المواد منافسة المنتج العراقي ،الامر الذي يؤدي الى عدم الرغبة في دخول قطاعات زراعية وصناعية محددة». داعيا الى تشجيع المنتج العراقي وتشجيع الصناعة المحلية «كون هناك مشكلة كبيرة اذا لم تكن هناك رؤية واضحة فيما يتعلق بكيفية التعامل مع واقع المنتج العراقي ومنتج المستورد من دول مجاور الذي بدون ادنى شك سيؤثر عفي الوضع الافتصادي ويحدّ من الايدي العاملة وسيتعطل الكثير من الطبقات من خريجين وفلاحين «بحسب تعبيره.



