اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

بين الدعاية الانتخابية للعبادي وحفظ ماء وجه البارزاني الحكومة الاتحادية تشرف على تصدير نفط الاقليم في السر

المراقب العراقي – حيدر الجابر
بين تأكيد العبادي ونفي البارزاني، دخل المواطن دوامة من الجدل غير المبرر بسبب الحديث عن اشراف الحكومة الاتحادية على نفط الاقليم، وهو ما يمكن تفسيره برغبة رئيس الوزراء بتجيير نصر دبلوماسي جديد لصالحه مع قرب الانتخابات، وبين محاولة ساسة الاقليم الظهور بمظهر القوي الذي لا يقدّم تنازلات. وفي كل الأحوال يوجد اتفاق على الأقل يضمن للحكومة الاتحادية معرفة مصير نفط اقليم كردستان، الذي انفردت اربيل بالتحكم به تصديراً وتهريباً منذ سنوات عدة.
وأعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي في وقت سابق، ان حكومة إقليم كردستان وافقت على تسليم كل النفط للحكومة الاتحادية، وهو ما نفاه رئيس حكومة الإقليم…نيجيرفان البارزاني الذي قال إنه لم يتحدّث أساسا مع العبادي في موضوع النفط. وأضاف رئيس الوزراء في كلمة في منتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا أن هناك فرصة للجلوس وحل الخلافات المتعلقة بالنفط والميزانية بين الحكومة الاتحادية ببغداد وإقليم كردستان. بالمقابل، نفى رئيس حكومة إقليم كردستان العراق ما صرّح به العبادي عن موافقة الإقليم على تسليم كامل النفط المنتج من الإقليم لبغداد، وقال البارزاني انهما لم يتحدّثا أساساً عن المواضيع التي جاءت في بيان مكتب العبادي أثناء اجتماعه برئيس الوزراء في دافوس.
ويرى النائب عن اتحاد القوى محمد نوري العبد ربه، ان الحكومة حققت تقدما جديدا في التأسيس لعلاقة قانونية مع اقليم كردستان، معتبراً نفي وجود اتفاق محاولة لحفظ ماء الوجه، وعدم اثارة رد فعل شعبي. وقال العبد ربه لـ(المراقب العراقي): «ما يدور في الغرف المظلمة يختلف عن ما ينشر في الإعلام فقد استطاعت الحكومة بسط نفوذها وفقا للقانون والدستور على كل النافذ والمطارات في اقليم كردستان، ووصل الأمر الى النفط، الذي سيخضع للحكومة المركزية»، وأضاف: «الاتفاق تم بين بغداد واربيل ولا يريد ساسة الاقليم الحديث علنا عن الموضوع، لأنهم لا يريدون ان يظهروا بموقف المتنازل أمام الحكومة المركزية لأن هذا يظهرهم بموقف الضعفاء»، موضحاً ان «الحكومة اليوم تشرف بشكل مباشر على المنافذ والمطارات بينما ينفي الاقليم ذلك». وتابع العبد ربه: «من مصلحة حكومة الاقليم سياسياً أن لا يعلم المواطنون حقيقة ما يجري، ويريدون أن تجري الأمور بهدوء وسرية من دون اعلان حتى لا تتم اثارة ردود أفعال شعبية»، وبين ان «ساسة الاقليم يخشون من ردة الفعل»، معتبراً ما حدث «انجازاً يحسب لصالح الحكومة الاتحادية التي استطاعت حل خلافات معقدة مع حكومة الاقليم». من جهته، أكد المحلل السياسي والأكاديمي د. عصام الفيلي وجود اتفاق بخصوص نفط اقليم كردستان، معتبرا ان الحديث الاعلامي لا قيمة له من دون محاضر اجتماعات ووثائق. وقال الفيلي لـ(المراقب العراقي): «كل الحديث بالإعلام لا يعتد به بلا وثائق أو محاضر اجتماع، وقد تم التوصل بين العبادي والبارزاني لتهيئة الأوضاع لاتفاق كامل»، وأضاف: حكومة الاقليم تجد نفسها محرجة أمام التنازلات التي يقدمها للحكومة الاتحادية، موضحاً: «ليس كل ما يتم الاتفاق عليه يعلن، وتبقى الاتفاقيات والمحاضر هي ما يثبت جدية أي طرف». وتابع الفيلي: يوجد اتفاق لان الحكومة تريد ان تعرف أبواب تصدير النفط ومصير الأموال، وقد اعطت تعهدات بصرف الرواتب ولا يمكن تخصيص موازنة الاقليم من دون معرفة ما بذمة الاقليم للمركز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى