الاخيرةالنسخة الرقمية

المنتج المحلي بين فكي الاستيراد والاهمال ..طرق غير قانونية لإدخال البضائع.. والصناعة تعلق: الادارة الفاشلة سبب تدهور المنتجات الوطنية

تحقيق- مرتضى العزال

على الرغم من توفر اليد العاملة والسيولة إلا ان السلع المستوردة تكاد تكون هي الأساس والمسيطر الرئيس الذي يتحكم بالسوق العراقية، وبين هذا وذاك ترتفع أصوات المطالبين بالاهتمام بالقطاع الخاص، وتوفير المتطلبات التي تجعل من السلع المحلية منافسا قويا للسلع المستوردة . يقول محمد علي، صاحب احد المحال التجارية: «نحن نملك اليد العاملة الماهرة والمواد الأولية والسيولة المطلوبة لكن ليس هناك دعم للمصانع والمعامل المحلية من قبل الحكومة». ويضيف: «في أيام النظام السابق كان لدي معمل للنسيج، كان المعمل يحصل على الخيوط والمواد الأولية التي يحتاجها من المعامل الحكومية، ولكن بسعر ارخص من ما هو موجود في الأسواق وهذا يساعد على زيادة الأرباح مما يؤدي الى استمرار الصناعات المحلية وعدم الحاجة للاستيراد من الخارج هذا».
وأوضح الصيدلاني محمود طه ان «العلاج والمستلزمات الطبية التي نحصل عليها في العيادة، نعتمد وبشكل كبير على الأدوية المستوردة وذلك لمحدودية الإنتاج وصناعة الادوية في المصانع المحلية والتي تتمثل بمصنع سامراء وغيرها من المصانع». ويبن ان «مصانع سامراء انتاجها محدود وهو يقتصر على صناعة الادوية البسيطة وهذا يشكل عجزا فيما يتعلق بإنتاج الأدوية، اذ نضطر الى الاستيراد من الخارج وبالطبع تكون الادوية المستوردة ذات أسعار مرتفعة مقارنة بالمحلية لكن في الحقيقة ان اقبال الناس على الادوية المستوردة اكثر من اقبالهم على الادوية محلية الصنع لكن لو طورت هذا المصانع وأنتجت مختلف الادوية والعلاجات لأصبحت تنافس الادوية المستوردة وذلك لتوفر جميع المستلزمات المطلوبة لقيام مثل هذه الصناعات».
الاستيراد يغزو الشارع العراقي
يذكر مصطفى وحيد صاحب محل لبيع المنتجات الغذائية، ان جميع البضائع الموجودة في السوق حاليا هي منتجات مستوردة من الخارج وهي ذات جودة ضعيفة ولو كان هناك انتاج محلي لفاق هذه المنتجات من حيث الجودة ومن ناحية الأسعار أيضا والناس يفضلون السلع المحلية لكن بسبب عدم توفرها يضطر الفرد الى ان يشتري بضائع مستوردة لسد حاجته اليها. ويشير منهل فرج احد المواطنين المتبضعين الى ان من المهم كفرد بالنسبة لي ان انتقي السلع والمواد ذات الجودة العالية في الصنع وان اتأكد من مصدرها فأنا افضل السلع محلية الصنع والتي تكون لها ثقة وقبول كبير من قبل الافراد لمعرفتهم بمصدرها. ويضيف قائلا: السلع المحلية تكون ذات أسعار مناسبة ورخيصة على العكس من السلع المستوردة ذات الأسعار العالية. ويطالب منهل الحكومة بتشغيل القطاع الخاص ودعم الشركات والمصانع المحلية لان بهذا الدعم سوف يصبح هناك اقتصاد داخلي والذي من شأنه ان يرتقي باقتصاد البلد ويتحول العراق من بلد مستهلك الى بلد منتج .
المنتج المحلي بين فكي الاستيراد
ويقول رئيس هيأة الاستثمار الوطنية سامي الاعرجي، ان 40 الف وحدة ومنشأة معطلة عن العمل وهي مسجلة لدى وزارة الصناعة بسبب الانفتاح الكبير الذي شهده العراق بعد العام 2003 وعدم حماية المنتج المحلي. ويضيف أن «الوقت الحالي من الضروري إعادة تفعيل هذه المشاريع من خلال الشراكة بين القطاع الخاص والشركات العالمية». بينما يرى الوكيل الفني لوزارة الزراعة مهدي ضمد القيسي ان «الوزارة لم تقم بمنح إجازة استيراد أو توصية بمنح إجازة لأغلب محاصيل الخضر والتمور، اذ ان المحاصيل المتوفرة في السوق دخلت بطرق غير قانونية”. ويدعو القيسي القطاع الخاص لأخذ دوره في الاستثمار في القطاع الزراعي والاستفادة من الفائض في إنتاجية المحاصيل الزراعية منها محصول الطماطة في إنتاج المعجون، والتمور في إنتاج مشتقاتها المعلبة، مما ينعكس إيجابا على مردود الفلاح والسوق المحلي ودعم الاقتصادي الوطني». ويعلق وزير الصناعة والمعادن محمد شياع السوداني على الامر بالقول ان الفساد الاداري والمالي والمنتفعين منه يحول دون تطور الصناعة في البلاد.
وبين ان الفساد الاداري والمالي وسيطرة المنتفعين منه، وعدم تشغيل الشركات تسبب في تلكؤ الصناعة في البلاد. وأكد ان «تسليم المعامل والمصانع الحكومية الى ادارات فاشلة واتخاذ القرارات الخاطئة في استثمار الاموال بالقطاعات المهمة كمعمل الورق والبتروكيمياوية والحديد والصلب، تسبب في وقف العمل بها».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى