ما بين التأجيل والتنفيذ ..انقسامات بين الكتل السياسية بشأن موعد اجراء الانتخابات المقبلة ومؤشرات على تأخيرها لمدة وجيزة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
مازالت قضية اجراء الانتخابات في موعدها المحدد محلِ شَد وجذب بين الكتل السياسية, المنقسمة بين الداعي الى اجرائها وبين المطالب بالتأجيل, إذ دعت عدد من الكتل السياسية الى تأخير الانتخابات عن موعدها المحدد المزمع في ايار من السنة الحالية, بسبب أزمة النازحين وعدم قدرة بعض المدن على المشاركة الفعلية في الانتخابات.
بينما تشدد كتل أخرى على ضرورة اجراء الانتخابات, محذرة من دخول البلد في أزمة سياسية في حال التأجيل قد تنتهي بحل البرلمان واعلان حكومة الطوارئ, لافتة الى ان ذرائع دعاة التأجيل غير مقبولة.
وفي خضم هذين الموقفين رجّح نواب تأجيل الانتخابات مدة وجيزة لحين اكتمال جميع الاستعدادات لإجرائها, بينما يؤكد مراقبون بان احدى المواد في قانون الانتخابات تتيح تأجيل الانتخابات في بعض المدن المضطربة , وبذلك سيقطع الطريق أمام المطالبين بالتأجيل…ويرى المحلل السياسي كاظم الحاج, بان البيئة السياسية منقسمة الى مناخين، احداهما مع الاجراء والآخر مع التأجيل, لافتاً الى وجود منفذ في قانون الانتخابات يقطع الطريق أمام دعاة التأجيل.
وأوضح الحاج في حديث (للمراقب العراقي) بان المادة (39) من قانون الانتخابات لعام 2013, تتيح تأجيل الانتخابات في المناطق التي ليست لديها القدرة على اجرائها. لافتاً الى ان توقيتات الانتخابات دستورية ولا يحق لأية جهة تأجيلها تحت أي ذريعة كانت, لاسيما بعد المطالبات السياسية الداعية الى تأجيلها لشهر أو أكثر. مشدداً على ضرورة ابعاد العراق عن الفراغ الدستوري الذي تسعى له بعض الأطراف السياسية بدعم من الخارج.
وتابع الحاج بان الغاية الأساسية لدعاة التأجيل لا تتعلق بقضية النازحين أو الملف الامني, وانما هنالك شروط أخرى قد تستغرق أكثر من سنتين لاتمامها, محذراً من تأجيل الانتخابات كونها ستعود سلباً على وضع البلد الداخلي. من جهته، أكد النائب عبد الرحمن اللويزي, بان الكتل السياسية ماضية في تأجيل الانتخابات النيابية لمدة وجيزة, لافتاً الى ان عدم تسجيل مفوضية الانتخابات أي ائتلافات سياسية مؤشر واضح على التأجيل. مشيرا الى إن الأصوات المنادية بتأجيل الانتخابات بدأت بالتصاعد والتأثير برغم إعلانها في وسائل الإعلام التزامها بالمواعيد الدستورية المحددة لإجراء الانتخابات.
مضيفاً بان مؤشرات تأجيل الانتخابات واضحة لدى الأحزاب حيث لم تسجل المفوضية لغاية الآن أي ائتلافات سياسية برغم انتهاء الوقت المحدد ما يؤكد قناعة الأحزاب بتأجيل الانتخابات فضلا عن دعوات ممثل بعثة الأمم المتحدة بتأجيل الانتخابات ما أعطى زخماً معنوياً للكتل السياسية المنادية بالتأجيل. وتابع اللويزي: الكتل السياسية سترضى بتأجيل الانتخابات اذا ما تم تحديد موعد قصير للتأجيل بذريعة اعادة النازحين والأمن برغم تأكيدات رئيس الوزراء استعداده لإجرائها في موعدها، مشيرا إلى أن المحكمة الاتحادية ستقبل بتأجيل الانتخابات في حال موافقة جميع الكتل السياسية وفي حال الرفض لا يمكن للمحكمة الحكم لصالح التأجيل.



