الاخيرةالنسخة الرقمية

أين دُفن بابا نويل ؟!

يظن الكثير أن موطن بابا نويل أو سانتا كلوز، الذي يأتي بهدايا الكريسماس للأطفال هو القطب الشمالي. لكن الحقيقة أبعد ما تكون عن ذلك، فموطنه الأصلي قد لا يكون سوى مسافة ساعتين بالسيارة عن مدينة أنطاليا التركية الرابضة بين زرقة ساحل المتوسط وبين جبال طوروس العالية. فهناك وفي بلدة في الضواحي تدعى ديمره Demre (كانت في القديم تسمى مايرا Myra) عاش القديس نيكولاس الذي يحتفي به المسيحيون لحبه إهداء الهدايا، بحسب ما ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية.
بنيت في القرن الـ6 كنيسة حملت اسمه. لم تكن كنيسة كثيرة الزخارف ولا الزركشة، فداخلها المتقشف لم تزينه سوى بضع لوحات جدارية، فضلاً عن عمودين رخاميين مازالا واقفين مكانهما حيث كان المذبح، يلتمعان في ضوء الشمس الذي ينسل داخل النوافذ. أما القديس نيكولاس نفسه فيقف تمثاله الملتحي والمعتمر قبعة بالقرب من مدخل مجمع الدير، محاطاً بتماثيل أطفال صغار من حوله. لكن الاهتمام الذي تجدد بحياة هذا القديس المحب للعطاء والذي بنيت عليه شخصية سانتا كلوز ليس سببه أي من تلك الهياكل أو الأبنية على الأرض، بل مرده إلى تحت الأرض، ذلك أن غرفة سرداب اكتشفت حديثاً أسفل الكنيسة قد أثارت الجدل التاريخي حول المرقد الأخير الذي يضم رفات هذا القديس. يقول جميل قره بيرم، رئيس مديرية المعالم الأثرية بأنطاليا (ثمة شيء هناك في الأسفل ولا ندري ما هو. لقد عاش القديس نيكولاس ومات هنا، ولعله مازال مدفوناً هنا). ويزعم علماء الآثار الأتراك إن الجثمان الذي جرى تهريبه إلى مدينتي باري والبندقية الإيطاليتين ليس للقديس نيكولاس، بل لقسيس مجهول آخر، فيما أن الجثمان الحقيقي ظل مكانه في غرفة سرية مخفية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى