الاخيرةالنسخة الرقمية

ماسنجر كيدز .. فيسبوك يلعب بالنار

لطمأنة الآباء بشأن إطلاق تطبيقها الجديد ”ماسنجر كيدز”، صرحت إدارة موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بأنه تم تطوير التطبيق الجديد بعد استشارة بعض الخبراء والآباء والأمهات لضمان سلامة وأمان الأطفال حال استخدامهم للتطبيق. وقالت الكاتبة والصحافية نانسي جو سالز في تقرير حديث، إن شركة فيسبوك استخدمت هذه الحجة كمبرر لتطوير التطبيق بحسب ما نشرته على صفحتها الخاصة يوم إطلاق التطبيق، حيث زعمت الشركة أن تطوير تطبيق رسائل للأطفال الصغار يعطي للآباء إمكانية السيطرة والتحكم في الأمر. ولكن هل تاريخ فيسبوك يؤكد مصداقية هذه السيطرة ؟.
ففي الوقت الذي أطلق فيه فيسبوك تطبيق “ماسنجر كيدز” بحيث يمكن للوالدين التحكم والموافقة على أصدقاء أبنائهم الآخرين ومراقبة رسائلهم عن قرب، إلا أن هذا لا يعني أن الأبناء لن يجدوا طريقة للالتفاف حول هذه الضوابط كما هو الحال الآن مع منصة فيسبوك الأصلية التي تحوي عدداً لا يعد ولا يحصى من الأطفال ممن تبلغ أعمارهم أقل من 13 عاماً، ومع ذلك تحايلوا على التطبيق وسجلوا أعماراً أكبر وأنشئوا حسابات خاصة بهم. كما أن ذلك لا يعني أيضاً أن الآباء والأمهات، الذين لديهم بعض المخاوف الأخرى في الغالب، ممن يثقون في كل ما يخبره به أبناؤهم عن أصدقائهم على الإنترنت، سيلتزمون بالمراقبة بشكل دائم بحيث يراقبون كل رسالة وكل اتصال. تساءلت سالز الكاتبة في فانيتي فير، وهي مجلة أميركية شهرية تهتم بالثقافة الشعبية والموضة والسياسة، ومؤلفة “الفتيات الأميركيات: وسائل التواصل الاجتماعي والحياة السرية للمراهقين”، هل سيقوم فيسبوك بدور المراقب إذا سارت الأمور على نحو خاطئ ؟. وأجابت: “لا أعتقد ذلك، ولا سيما أن تاريخ فيسبوك مليء بالأمثلة التي تكشف مدى تجاهل التلاعب الذي يتم على المنصة الرئيسة، بما في ذلك البلطجة الإلكترونية”. وأضافت بدلاً من الحد من هذه الأمور، يترك فيسبوك المجال للمستخدمين للإبلاغ عن هذه الإساءات، وهي الطريقة التي ما زالت تتعرض للانتقادات واسعة النطاق حتى وقتنا الحالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى