اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

استغلال المحاذي منها لنهر دجلة في بناء منشآت سياحية مؤامرة لتغيير ديمغرافية الأسواق الكبيرة في جانب الرصافة لنقلها إلى مناطق جديدة

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مازالت الحرائق واستهداف الاسواق الكبيرة في جانب الرصافة مستمرة والتي تهدف الى شل حركة القطاع الخاص وجعله غير قادر على منافسة الشركات الضخمة التي دخلت للعراق لغرض الاستثمار , وسوق الشورجة نموذج لما يحدث من تخريب متعمد وبأيدٍ خفية من اجل احداث خسائر كبيرة لتجار هذا السوق دون ان تتمكن الاجهزة الامنية من تحديد الفاعلين , وهذا الاستهداف المتكرر يؤكد حقيقة وجود مؤامرة من اجل افراغ هذه الاسواق من جدواها الاقتصادية واجبار التجار الى البحث عن محال تجارية جديدة بعيدا عن سوق الشورجة وفي نفس الوقت نرى انتعاش اسواق جديدة في مناطق مختلفة من جانب الكرخ من بغداد على حساب اسواق الشورجة وجميلة وشارع النهر , ويبدو ان الهدف الاساس من هذا الاستهداف الاستحواذ على المناطق القريبة من شواطىء دجلة من اجل بناء مرافق وفنادق سياحية بدلا من تلك الاسواق القديمة , فهناك خطة لتغيير ديمغرافية الاسواق الكبيرة في جانب الرصافة وارغام المواطن الاعتماد على المولات التجارية الكبيرة التي بنيت في جانب الرصافة والكرخ من مدينة بغداد … ويرى مختصون: ان هناك مؤامرة من اجل القضاء على الاسواق القديمة في جانب الرصافة من بغداد من خلال الاستهداف المتكرر لها وعدم تعويض اصحابها من الحكومة وتركهم فريسة للشركات الاجنبية التي تريد الاستحواذ على تلك الاسواق وتغيير معالمها ونقل بعضها الى مناطق اخرى من بغداد واستغلالها في بناء منشأت سياحية بطريقة الاستثمار وخاصة سوق شارع النهر المحاذي لنهر دجلة . يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): كثرة الحرائق التي تستهدف الاسواق التجارية الكبيرة في جانب الرصافة من بغداد وخاصة سوق الشورجة هو بهدف افلاس التجار العاملين فيه , والتبريرات الحكومية لهذه الحرائق غير صحيحة ,فالتماس الكهربائي حجة نسمعها عند تبرير الحرائق ,والحقيقية ان هناك جهات مجهولة تستهدف تلك الاسواق من اجل تغيير جنس تلك الاسواق وخاصة القريبة على ضفاف دجلة وتحويل مخازن الكثير من التجار الى المناطق الجديدة التي ظهرت فيها اسواق بهدف انعاشها على حساب سوق الشورجة. وتابع المشهداني: ان هناك مؤامرة لتغيير ديمغرافية الاسواق وتحويلها من جانب الرصافة الى جانب الكرخ من اجل الاستفادة من مواقع الاسواق وتحويلها الى منشآت سياحية خاصة المناطق القريبة من النهر, كما ان اغلب التجار لم يؤمنوا على بضائعهم مما يعرضهم لخسائر كبيرة وعدم تعويضهم ماديا ,وهناك مبادرات شخصية لرئيس غرفة تجارة بغداد مع مصرف الرافدين لمنح التجار المتضررين قرضاً بمبلغ (40 مليون) دينار وهو مبلغ لايتناسب مع حجم الخسائر التي يتعرض له التجار في سوق الشورجة. من جانبه يقول سعد المطلبي عضو اللجنة الامنية في محافظة بغداد في اتصال مع (المراقب العراقي): من الصعوبة الجزم بأن هناك استهدافاً للأسواق لعدم تزويدنا بنتائج التحقيق في حرائق الشورجة , لكن هناك عوامل ساعدت على نشوب تلك الحرائق منها التخزين غير المنتظم واستخدام توصيلات كهربائية غير جديدة , فضلا عن وجود تنافس تجاري ما بين التجار , كما ان عدم التأمين على تلك البضائع وراء عدم تعويضهم ماديا وخسارتهم اموالاً ضخمة جراء ذلك. الى ذلك اكدت وزارة الداخلية ان سبب اندلاع حريق داخل عمارة لبيع الملابس وسط بغداد، هو بـ”فعل فاعل” وليس تماساً كهربائياً , فيما بيّن مدير الدفاع المدني اللواء كاظم سلمان ، جملة اسباب ادّت الى سرعة انتشار حريق سوق الشورجة يوم امس وسط بغداد,مؤكداً انه “تمت السيطرة على النيران ومنع انتشارها برغم الانفجارات بقناني العطر وهبوب الرياح التي تدفع النيران الى الخارج”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى