النسخة الرقميةعربي ودولي

إيران: البرنامج النووي الصهيوني هو المصدر الأساس لقلق شعوب المنطقة

اكد سفير ومندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية الدائم في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رضا نجفي: أن البرنامج النووي العسكري للكيان الصهيوني هو المصدر الاساس لقلق شعوب المنطقة وتهديدا جادا للسلام والامن الاقليميين والدوليين.جاء ذلك في كلمة القاها نجفي خلال اجتماع شهر تشرين الثاني لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول موضوع البرنامج النووي العسكري للكيان الصهيوني في اطار القدرات النووية لهذا الكيان.واشار مندوب ايران في الوكالة الذرية الى الادانة الشديدة والمكررة لبرنامج الاسلحة النووية للكيان الصهيوني من الدول الاعضاء في حركة عدم الانحياز، وعدّ الانشطة النووية العسكرية لهذا الكيان بانها المصدر الأساس لقلق شعوب المنطقة والمجتمع الدولي، داعيا الى الاهتمام الدقيق والمتابعة الجادة لهذا الموضوع من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.ونوه الى الطلبات المكررة من المجتمع الدولي وقرارات الوكالة ومؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي لانضمام الكيان الصهيوني فورا لمعاهدة (ان بي تي) واخضاع جميع منشآته النووية للمراقبة الكاملة لإجراءات الضمانات للوكالة، وأضاف: للأسف ان الكيان الصهيوني بتجاهله على مدى الاعوام الماضية طلبات المجتمع الدولي المشروعة وفي ظل الدعم الاعمى الذي يتلقاه من بعض الدول وانتهاكه الصارخ للقوانين والقرارات الدولية قد واصل تطوير برنامجه النووي العسكري.وانتقد نجفي بشدة تسييس وازدواجية سلوك الغرب في هذا المجال، ودعا الى المنع التام لأي تعاون ونقل المواد والمعدات النووية لهذا الكيان، محذرا من التأثيرات السلبية للبرنامج النووي اللامشروع لهذا الكيان على أمن المنطقة ومصداقية معاهدة حظر الانتشار النووي.وقال: إن وصول علماء الكيان الصهيوني النوويين بحرية الى المنشآت النووية لبعض الدول المالكة للسلاح النووي يأتي في الوقت الذي يتم فيه اغتيال العلماء النوويين للدول الاعضاء في معاهدة (ان بي تي) من ارهابيين مأجورين من هذا الكيان في الشرق الاوسط.من جانب آخر أدان مندوب العراق، بالنيابة عن المجموعة العربية، دعم الغرب للقدرات النووية للكيان الصهيوني وافشال مؤتمر 2015 الخاص بمعاهدة (ان بي تي)، داعيا الى ضم (اسرائيل) بلا قيد او شرط لهذه المعاهدة واخضاع جميع منشآته النووية لإجراءات الضمان للوكالة، مؤكدا انه لغاية تحقيق هذا الامر يجب ان يبقى موضوع قدرات (اسرائيل) النووية الذي يعد تهديدا للمنطقة والعالم، في جدول اعمال الوكالة.ومن جانبه عدّ نائب القائد العام لحرس الثورة الاسلامية العميد حسين سلامي أن القدرات الدفاعية والصاروخي هي ضامن لأمن، استقلال وللقوة الدبلوماسية الإيرانية؛ مؤكّدا أن إيران لن تفاوض نهائيا بشأن قضاياها الدّفاعية، وستطوّر قدراتها الصاروخية بما يتناسب مع التهديد.وأشار سلامي إلى أنّه عندما تيقّنت أمريكا بأنّها لن تستطيع تحقيق أهدافها في المنطقة كما لم تستطع تشكيل حكومات اقليمية موالية لها، كان من الطبيعي أن تشعر بالتهديد تجاه الكيان الصّهيوني؛ مضيفا : لقد شهدنا سقوط الانظمة الديكتاتورية التي تدعمها أمريكا الواحدة تلو الأخرى، ولذا فقد أقدمت على تاسيس داعش في المنطقة للقضاء على محور جبهة المقاومة والمساس بالأمن الداخلي في سوريا.وحول ما حدث أعقاب نشوء داعش أضاف العميد سلامي : بعد إيجاد هذا التيار تعرّضت مختلف المحافظات السورية لهجمات التكفيريين والمجموعات الصهيونية، وتم إنشاء تحالف جديد ضد الحكومة في سوريا إلى أن وصل الأمر ليعتقد الجميع أن النظام السوري سينتهي في رمضان 2012.ولفت نائب القائد العام لحرس الثورة الإسلامية إلى أن رؤية قائد الثورة الإسلامية العميقة وتحركات قادة قوة القدس في الحرس الثوري قد غيرت مسار التّراجع في سوريا.ونوّه العميد سلامي إلى أن منهج الجمهورية الإسلامية كان واضحا منذ البداية وقد ارتكز على ان اي تغيير سياسي في سوريا يجب أن يكون عبر الشعب والآليات الديمقراطية؛ أمّا الهجمات على المراكز الحيوية لأي بلد وتدميرها فهو لا يُعدّ تغييرا للنظام السياسي في أيّ بلد.وتابع بالقول : الجمهورية الإسلامية كشفت عن المخطط الأمريكي الخطير سريعا؛ مبينا ان الامريكان عندما يئسوا من سوريا بدأوا في أزمة العراق عبر دعم المجموعات التكفيرية في هذا البلد.وحول التصريحات السعودية المعادية لإيران قال النائب العام لحرس الثورة الإسلامية : التصريحات السعوديّة هي مجرّد كلام، نحن نعلم إمكانات السعودية ونعلم ان إمكانيّاتهم فارغة؛ فالسعودية هي نظام زجاجي قابل للكسر».وتطرّق العميد سلامي إلى القدرات الصاروخية والدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية عادّا هذه القدرات ضامنة للأمن، الاستقلال والديبلوماسية الايرانية، مضيفا : إيران لن تفاوض مطلقا حول قدراتها الدفاعية لأن هذا التفاوض يعني الاستسلام ويعني انتصارا للعدو بدون حرب.واضاف : إذا كنا لم نتجاوز حتى اليوم مدى ألفي الكيلومتر في مديات صواريخنا، فهذا لا يعود الى تقييد التكنولوجيا عندنا بل إلى المنطق الاستراتيجي لأبعاد صواريخنا. واستنادا الى هذا فإذا أراد الأوروبيون ان يعتدوا علينا فسنزيد من مدى صواريخنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى