إسرائيل تفشل بمخطط التطبيع مع بيروت لبنان تلقي القبض على عدد من الفنانين بتهم التخابر مع الكيان الصهيوني

يسعى الكيان الصهيوني إلى مدِّ أذرعه للبلدان والمناطق التي قد تشكل خطراً على مشروعه سواءاً في الشرق الأوسط أم في العالم كله، وذلك عن طريق أذنابه وعملائه الذين یعمل على نشرهم في جميع المناطق استقطاباً للمعلومات أوالعمل علی إحداث بلبلة داخلية و زعزعة الوضع الداخلي.وآخر هؤلاء العملاء هو الممثل المسرحي اللبناني «زياد عيتاني»، الذي أُلقي القبض علیه بتاریخ 23/11/2017 بتهمة التخابر والتواصل والتعامل مع العدو الإسرائيلي حسب تقاریر صدرت عن المدیریة العامة لأمن الدولة اللبنانية، وأشارت التقاریر أن المهام التي أُنسبت إلی «عيتاني» کانت تشمل «رصد مجموعة من الشخصيات السياسية رفيعة المستوى وتوطيد العلاقات مع معاونيهم، بغية الحصول على أكبر كم من التفاصيل المتعلقة بحياتهم و وظائفهم»، بالإضافة إلى «جمع المعلومات عن شخصيات سياسية بارزة في الوسط اللبناني» و»العمل على تأسيس نواة لبنانية تمهد لتمرير مبدأ التطبيع مع الكيان الصهيوني والترويج للفكر الصهيوني بين المثقفين» و»مراقبة ردود أفعال الشارع اللبناني بجميع أطيافه بعد التطورات السياسية التي طرأت خلال الأسبوعين الفائتين على الساحة اللبنانية».یذکر أن «عيتاني» من موالید عام 1975، وهو مسرحيٌّ وكاتب، عمل في الصحافة الورقية والإلكترونية والمرئية، وهو أوّل مسرحي يعرض عملين في الوقت ذاته بطريقة «المونودرام» في لبنان لنفس المخرج والمؤلف، ومن أعماله مسرحية «بيروت طريق الجديدة»، «بيروت فوق الشجرة»، كما اشترك في مهرجانات بيت الدين 2015 بعمل استعراضي غنائي موسيقي «بار فاروق» وسجل أكثر من 200 عرض لمسرحية بيروت طريق الجديدة وتخطى مشاهديها الـ35000، كما وشارك مؤخّراً في برنامج «بي بي شي» الذي عرض عبر قناة الـ»ال بي سي» مكان «أبو طلال» ثم غادر بعد مدة قصيرة.ويؤكد مراقبون على أن العدو الإسرائیلي يسعى لتجنید أشخاص ینتمون للوسط الفني والثقافي وذلك بهدف نشر مبدأ التطبیع معها، خصوصاً أنه أصبح للفن و الفنانین دوراً في التأثیر في توجهات الأفراد وحرکة الرأي العام في المجتمع.وفي السیاق ذاته نجد أن للتطبیع أشکال آخری تتمثل في إقامة مهرجانات وندوات ومؤتمرات مشترکة بین الكیان وقطاعات عربیة تحت مسمیات عدیدة منها المحاورة بین الأدیان والتعایش السلمي، وأكبر دليلٍ على هذا التوجه إقامة مهرجان «تومورولاند» الذي أقیم في لبنان 29 تموز الماضي في قضاء جبيل اللبناني ویضم عدد من الدول منها الإمارات وإسرائیل ولبنان تحت شعار «یا شعوب العالم أتحدي في أرض الغد»، حيث يُعدّ هذا المهرجان الموسیقي أحد أسالیب التطبیع مع العدو الأسرائیلي، والهدف منه ایجاد فكرة أنه من الممکن أنّ تکون إسرائيل مقبولة فنياً وثقاقیاً.تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تسعی دائما للتطبيع مع العرب والعمل علی إنشاء مشاریع مشترکة سعیاً منها لحجب أنظار العرب عن القضیة الفلسطینیة، وإمکانیة التعایش الإسرائیلي الفلسطیني في منطقة واحدة.وفي السياق ذاته بات من المؤكد لكل المتابعين لسياسة آل سلمان ان النظام السعودي الذي يعاني من مآزق داخلية وخارجية، سعى لتفجير الساحة اللبنانية بهدف إمرار «اجندة» سعودية _ اميركية _ اسرائيلية تكشفت عناوينها واهدافها في الاشهر الاخيرة، وما يؤكد ذلك الخطوات المتسارعة التي يلجأ اليها محمد بن سلمان للتطبيع مع العدو الصهيوني، وبالتالي حصول تكامل في الاهداف بين هذا الثلاثي العدواني.
ولهذا يلاحظ مصدر دبلوماسي ان سعي إبن سلمان لضرب الاستقرار في لبنان اريد منه التغطية على جملة المآزق التي يعاني منها هذا النظام وتحضيرا لخطوات تآمرية وخيانية على مستوى المنطقة وفق الاتي اعتقاد ابن سلمان ان لبنان ساحة ضعيفة، نظرا للتنوع الطائفي فيه، لذلك يستطيع أخذ الطائفة السنية بدءا من تيار المستقبل في الاتجاه الذي يخدم تآمره على لبنان، وصولا الى استجداء العدوان الاسرائيلي، بما يتيح اصابة أكثر من «عصفور بحجر واحد»، أي ضرب المقاومة والتغطية على ما سعى اليه على المستوى الاقليمي وفي الداخل السعودي، الا ان ما سعى اليه ابن سلمان اسقطه لبنان بفضل وحدته وصلابة موقفه، رغم انصياع بعض المتآمرين داخليا للارادة السعودية. إمرار الانقلاب الذي قام ويقوم به داخل السعودية بتغطية واضحة من الاميركي والاسرائيلي وبما يمكنه من دفع ما تريده الادارة الاميركية من مبالغ طائلة تزيد عن 500 مليار دولار في مقابل حماية هذا النظام واطلاق يد ابن سلمان للانقلاب على ابناء عمومته من امراء وكبار مسؤولين في هذا النظام، خصوصا ان آل سلمان يعانون من ازمة مالية كبيرة على مستوى الدولة نتيجة ثمن العدوان على اليمن الذي فاق ال 1500 مليار دولار، اضافة الى مئات المليارات الاخرى دعما للارهاب في سوريا والعراق ومناطق اخرى عربية واسلامية.ثالثا: التغطية على المآزق التي يعاني منها هذا النظام نتيجة هزائمة في سوريا والعراق واليمن بحفلة جنون ضد اليمن بعد استهداف المقاومين من ابناء الشعب اليمني بصاروخ باليستي مطار الرياض، بالاضافة الى حملة الادعاءات الكاذبة بحق حزب الله وايران.
رابعا : لا تستبعد المصادر ان يكون احد اهداف هذا التصعيد وفرض الاستقالة على الرئيس الحريري هو منع لبنان من استخراج ثروته النفطية في البحر المتوسط، وبالتالي تمكين اسرائيل من سرقة اكبر كمية ممكنة من هذه الثروة و وضع العدو يده على مساحة ال 800 كيلو متر مربع من ثروة لبنان والتي يدعي العدو ان هناك خلافا عليها.خامسا: اعتقاد آل سلمان ان دفع لبنان نحو الفوضى واستجداء العدو للقيام بعدوان عليه سيؤدي الى إمرار صفقة القرن التي يعمل لها السعودي مع الاميركي والاسرائيلي لتصفية القضية الفلسطينية، وبما يرفع هذا الحمل عن ال سلمان.



