اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

هل تطول حرب الملفات حلفاء رئيس الوزراء ؟!تحذيرات من استغلال الحملة ضد الفساد لتصفية الخصوم والاستعراضات الانتخابية

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي عن قرب اطلاق حملة تستهدف رؤوس الفساد في العراق, بعد ان شارفت العمليات ضد الارهاب على الانتهاء, ومن المزمع ان تنطلق تلك الحملة مطلع العام المقبل.
وحذّر مراقبون من استغلال تلك الحملة للتسويق الاعلامي والحملة الانتخابية, متسائلين عن مدى جدية تلك الحملة وهل لها القدرة على ان تطول شخصيات سياسية رفيعة المستوى متهمة بقضايا فساد, لاسيما تلك التي تشمل حلفاء رئيس الوزراء ؟!. فيما دعا نواب الى ان لا تكون الحملة كورقة الاصلاح التي اطلقها العبادي في السنوات السابقة, والتي لم تحقق على أرض الواقع شيئاً يذكر, مشددين على ضرورة انهاء الفساد بشكل جذري من العراق, لكن بجدية بعيداً عن المماطلة والتسويف.
ويرى النائب عن التحالف الوطني محمد اللكاش, بان الفساد استشرى في مؤسسات الدولة منذ مدة طويلة وطال وزارات وهيآت مستقلة ودوائر حكومية…ولم يحسم القضاء العراقي ولا هيأة النزاهة تلك الملفات. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان ملفات الفساد, قد لوّح بها في كل الحكومات السابقة من قبل رؤساء الوزراء السابقين لكنها لم تكشف الى الان. موضحاً بان رئيس الوزراء تذرّع بعدم فتح ملفات الفاسدين بالارهاب, على الرغم من دعوات المرجعية الدينية له بان يضرب بيد من حديد. منوهاً الى ان تصريحات العبادي الأخيرة تكشف عن وجود اسماء حقيقية للمفسدين, وهذا يفرض عليه ان يسارع بفتح تلك الملفات دون استثناء, محذراً من تطبيقها على جهة دون أخرى, بما فيهم الحزب الذي ينحدر منه رئيس الوزراء.
وتابع اللكاش, بان هذه الحملة اذا طالت الجميع ، فالشعب العراقي والبرلمان مع رئيس الوزراء, لان استمرار هذا الملف يعني استمرار الدمار في العراق.
مشدداً على ضرورة ان لا يكون الملف لأغراض دعاية انتخابية أو لأغراض شخصية, وانما يستهدف الفساد ويضع له حداً في وقت قياسي, لان اطالته يعني التسويف. داعياً الى تسليم اسماء المفسدين الى المنافذ الحدودية والمطارات لمنعهم من السفر لاتخاذ الاجراءات القانونية والدستورية بحقهم واسترداد جميع الأموال المنهوبة.
من جهته ، استبعد المحلل السياسي هيثم الخزعلي, ان تطول تلك الحملة كبار المفسدين, وانما ستنحسر على «صغار المفسدين». مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان انتشار ظاهرة الفساد تعود الى وجود خلل في بُنية قانون الأحزاب العراقية, اذ انه لم يحدد آلية تمويل الحزب, لذلك جعل الأحزاب أمام خيارين لاسيما ابان الحملات الانتخابية, أما الاعتماد على الخارج أو التمويل عبر الوزارات التي يتم تقاسمها بين الكتل بموجب المحاصصة, اذ تخصص نسبة من أموال الوزارات الى حزب الوزير أو كتلته بآليات وطرق مختلفة.
موضحاً ان العبادي حظي بدعم من المرجعية الدينية ومن الشعب ابان التظاهرات السابقة , بعد ان اطلق مشروعه الاصلاحي, إلا ان ذلك المشروع لم يطبق وانما بقيت النفقات الخاصة للمسؤولين وحماياتهم على وضعها الى الآن. متابعاً بان مكافحة الفساد تحتاج الى ارادة قوية, وتفويض من الكتل السياسية, فكما فوضت تلك الكتل العبادي في حربه ضد الارهاب عليها ان تفوضه بمحاربة الفاسدين. معرباً عن أمله في ان لا تكون محاربة الفساد حملات دعائية لرئيس الوزراء وكتلته وتسقيطاً لخصومه السياسيين.
واستشرى الفساد بنسب مرتفعة ليصل الى أرقام عالية في مؤسسات الدولة منذ التغيير الى اليوم, الأمر الذي أسهم في هدر ملايين الدولارات وضياعها, من دون اتخاذ أي اجراءات قانونية بحق المفسدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى