إجراءات بغداد ضد الإقليم استثنت برزاني وعائلته كردستان يبيع إيراداته النفطية للعام المقبل ويقترض 500 مليون دولار

المراقب العراقي-مشتاق الحسناوي
جاءت تصريحات لجنة الثروات الطبيعية في برلمان كردستان ، بشأن بيع حكومة الاقليم ايرادات النفط للعام المقبل بأنها لم تكتفِ ببيع النفط لهذا العام فقط، فيما كشف بان حكومة الإقليم استدانت مبلغ 500 مليون دولار من شركة «كلينكور» وبفائدة 12% لتضع الحكومة الاتحادية في موقف حرج بشان تسليم رواتب موظفي الإقليم ,وبالتالي سينعكس الأمر على موازنة 2018 وكيفية معالجة حصة الإقليم فيها , ويبدو ان حكومة برزاني استبقت الأحداث من خلال تسلم واردات النفط للعام المقبل من اجل عدم السماح لرئيس الوزراء حيدر العبادي من فرض سلطة القانون على المحافظات الشمالية مستغلا الدعم الأمريكي من سرقة مقدرات الإقليم وعدم توزيعها بشكل عادل للمحافظات الشمالية , كما ان برزاني يسعى لتسويف مستحقات الحكومة للأعوام الماضية من واردات نفط الشمال واستئثاره بتلك الأموال هو وعائلته تاركاً الاوضاع المعيشية للمواطن الكردي في تدهور كبير وعدم توفير الخدمات اللازمة له,كما ان حملة العبادي في محاولته لاستعادة سلطة القانون في تلك المحافظات والحصار المفروض عليها الذي عانى منه سكان الإقليم بينما العائلة الحاكمة لم تشملها اجراءات العبادي بسبب الضغوط الامريكية التي تمارس على حكومة بغداد وجعل محاولات العبادي في السيطرة على منافذ ومطارات الاقليم غير ذات جدوى …ويرى مختصون: ان حكومة برزاني ابرمت اتفاقات مع شركات روسية لاستغلال النفط والغاز في الاقليم دون الرجوع الى بغداد تعد مخالفة دستورية وستضع العبادي في حرج مع حليفه الروسي الذي يسعى لاحتكار تجارة الغاز وعدم السماح لبغداد بمنافسته , لذا يجب تمرير موازنة العام المقبل على اساس المحافظات الشمالية لكي يستطيع التحكم بتلك الاموال في حال عدم رضوخ حكومة اربيل للقانون العراقي.
يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي):ان تسلم واردات النفط المباع من الاقليم للعام المقبل هي محاولة للالتفاف على مبادرة العبادي في اعادة فرض القانون على المحافظات الشمالية وإفشالها , خاصة ان الحكومة المركزية لم تتسلم بشكل واضح المعابر الحدودية او مطارات الاقليم ,وبالتالي لا يمكن لحكومة بغداد دفع رواتب موظفي الاقليم وإحراج العبادي وإظهاره بالشخص العاجز, كما ان هذه التصرفات تعد التفافاً على الضمانات والاتفاقات التي اعطتها حكومة برزاني . وتابع المشهداني: ان اتفاقات حكومة برزاني مع الشركات العالمية والروسية غير ملزمة لحكومة بغداد كونها غير دستورية ,كما ان الاتفاقات مع الشركات الروسية ستضع العبادي في موقف حرج امام روسيا ,لذا على العبادي ان يمرر موازنة 2018 على اساس المحافظات الشمالية وليس على اساس حكومة الاقليم حتى يستطيع السيطرة على تلك المحافظات وإخضاعها لبغداد بعد عجزت حكومة الاقليم عن دفع رواتب الموظفين واحتكارها من برزاني. من جانبه يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان اجراءات بغداد بالسيطرة على المحافظات الشمالية وإيقاف المطارات والمعابر الحدودية قد ادت الى تضييق الخناق على المواطن الكردي ولم تشمل هذه الاجراءات الحكومة الكردية ,مما اثار استياء النواب الاكراد المناهضين لسياسة برزاني , فكان من الاجدر بالعبادي ان تكون اجراءات الحصار ان تشمل بعقوباتها برزاني زمرته الذين سرقوا نفط الاقليم ولم يهابوا بغداد وهذا ناتج عن الدعم الامريكي للبرزاني في مواجهة حكومة بغداد. الى ذلك أكد عضو لجنة الثروات الطبيعية في برلمان كردستان علي حمه صالح ، ان حكومة اقليم كردستان باعت ايرادات النفط للعام المقبل ولم تكتفِ ببيع النفط لهذا العام فقط، فيما كشف بان حكومة كردستان استدانت مبلغ 500 مليون دولار من شركة «كلينكور» وبفائدة 12%.



