اخر الأخبار

عن ساسة شيعة «خلعوا» عليا عليه السلام..!

مايزال أوار معركة هدم بيتنا العراقي مشتعلا، وما يزال الشيعة مستهدفين بما هم شيعة؛ وليس لأي سبب آخر، والوهابية بعد أن هزمنا داعشها شر هزيمة، بدت كذئب يلعق دم جراحه، والإجرام الوهابي السعودي هو هو لم يتبدل، وما تغير فيه فقط؛ بعض ثيابه وليس كلها، والقادم منه أسوأ.
الحرب على الشيعة؛ تأطرت بإطار الحرب على إيران؛ وعلى حزب الله لبنان، وحشد العراق المقدس، وهي حرب ناعمة بأدوات مبتكرة، هدفها جعل بيتنا واهنا كبيت العنكبوت، ليسهل تمزيقه!
حقق الوهابيون تقدما في هذه الحرب، وبات بعض الشيعة «المتمدينين» أدوات لها، ولبست قوى سياسية شيعية مهمة لبوس المدنية، لتصطف راغبة طائعة؛ في تحالف يرعاه الوهابي السعودي ثامر السبهان، متكون من عدد من القيادات السنية والشيعية في العراق، لتشكيل تحالف جديد يفوز بأغلبية المقاعد البرلمانية، في الإنتخابات التي ستجري في ايار من عام 2018.
«تدخل» إيران وحزب الله لبنان بالشأن العراقي؛ كان محور أحاديث فرسان الفيسبوك، الذين صدعوا رؤوسنا بأحاديثهم عن السيادة والكرامة والوطنية، وغيرها من المفردات العائمة البليدة، يوم سمح حزب الله بإنتقال الدواعش من جرود عرسال شرق لبنان، الى منطقة قتل أختارها لهم قرب دير الزور، بعد معركة طحنهم خلالها ابطال حزب الله طحنا!
يومها تناسى المتمدينون الفيسبوكيون الشيعة، وهم ينتمون الى أوساط شيعية سياسية، كانت الى وقت قريب من أشد الخصام، لكن الريال السعودي إستطاع بكفاءة ؛ أن يجمعهم على مائدته القذرة، ما لحزب الله من فضل في حرب الدواعش، ومساندة الحشد الشعبي العراقي في تحقيق الانتصارات، كون القضية ليست قضية حدود، بل قضية فتيا وموقف شرعي.
بعدها وبهدوء ناعم، انتهت زوبعة حزب الله ومؤامرته المزعومة، في تحشيد الدواعش على الحدود العراقية، وبين اخذ وجذب، وتخوين وشجب، انتهينا الى محصلة محزنة ضمن اطار الحرب الناعمة، وهي جعل إيران حزب الله لبنان، في مرمى الشيطان دون ضجيج، وشوهوا في سوق الفيسبوك العلاقة العقائدية بين الشعب العراقي وايران، وكذلك ان علاقة بعض الاحزاب الشيعية العراقية مع جمهورية إيران الإسلامية؛ هي علاقة عمالة، وليست علاقة شركاء خندق واحد، إزاء عدو عقائدي واضح.
الدولة العراقية بلعت الطعم رغم علمها بسميته القاتلة، وإنساق معها ساسة شيعة كبار، وراء وهم أن السعودية اليوم وبملكها (محمد بن سلمان) ينتهجون نهجاً مناهضاً للطائفية، وهنا انتقل تحالف الوهابية السعودية مع الصهاينة، من صفحة الارهاب الداعشي الذي يصنعونه بايديهم، الى صفحة السياسة الناعمة الهادفة، وهي الاخطر في المرحلة القادمة.
معركة هذه الأيام تستهدف الحشد الشعبي، وسيقضمونه قضما..بدأوا بوض كتائب حزب الله على قائمة الإرهاب، و بعدهم مجاهدو حركة النجباء وعصائب أهل الحق، «بدر» ستليهم إن لم تكن سبقتهم، وبأدوات حكومية عراقية، سيجوعون مقاتلي الحشد الشعبي، لن يمنحونهم ايٍ من إستحقاقاتهم، وسيجعلون القرارات النيابية الرسمية الداعمة للحشد، مجرد حبر على ورق!
كلام قبل السلام: إبن العاص لن يخلع اباه في مخادع الزنى، وأبو موسى الأشعري كان سباقا لخلع علي عليه السلام، لكن سلمان المحمدي يبقى «سلمان منا اهل البيت» كما كان دوما؛ منذ معركة الخندق والى قيام الساعة..!
سلام…

قاسم العجرش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى