واشنطن بوست: غالبية الأمريكيين غير واثقين بسياسة ترامب حرب تغريدات بين الرئيس الأمريكي ومنتقديه بسبب التحقيقات في «التواطؤ» مع الروس

في الوقت الذي شرع فيه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بنشر سلسلة تغريدات غاضبة على تويتر عما سماه «إثم» هيلاري كلينتون والحزب الديمقراطي المعارض و رد عليه منتقدوه بتغريدات تتهمه بالسعي لصرف الانتباه عن التحقيقات بشأن علاقاته المزعومة بروسيا خلال حملة انتخابات الرئاسة العام الماضي نشرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، استطلاع رأي جديد أظهر أن غالبية الأمريكيين غير واثقين بسياسة ترامب وطريقة قيادته للبلاد.
وجاءت هذه الفورة من ترامب وسط تقارير تشير الى أن أول عملية اعتقال في سياق التحقيق في التواطؤ مع الروس ستجري هذا الأسبوع.
وشدد ترامب على أن مزاعم وجود تواطؤ بين حملته وروسيا «كاذبة» وتدخل في سياق حملة استهداف ضد فريقه أو ما يصطلح عليه «صيد الساحرات».
وقال ترامب إن الجمهوريين متحدون خلف قيادته، قبل أن يستدرك حاضا إياهم على الفعل ،قائلا: «أفعلوا شيئا ما».
وتقول تقارير إعلامية إنه قد وجهت أولى الاتهامات في التحقيق الذي يقوده المحقق الخاص روبرت مولر في مزاعم وجود تدخل روسي لمساعدة ترامب في انتخابات عام 2016.
كل هذا الحديث عن ‹روسيا› يأتي تماما عندما يصنع الجمهوريون انطلاقاتهم الكبرى لتحقيق تخفيض وإصلاح تاريخيين للضرائب. هل تلك مصادفة ؟ لا!
ولم تتوضح بعد طبيعة الاتهامات الموجهة ولا الأشخاص الذين ستطالهم، بحسب ما نقلته وكالة رويترز ومحطة سي إن إن عن مصادر لم تسمها.
وكتب ترامب نحو أربع تغريدات تقول:
« لم أر مثل هذا الغضب والوحدة بين الجمهوريين، إثر ابداء مخاوفي بشأن النقص في التحقيق بصنع كلينتون ملفا كاذبا (الآن 12 مليون دولار) ….
«… صفقة يورانيوم إلى روسيا ، فضلا عن 33 ألفا من رسائل البريد الإلكتروني المحذوفة، وحل كومي (سبق أن اتهم ترامب رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق، جيمس كومي، بالتلاعب بالتحقيق في قضية البريد الالكتروني لمصلحة كلينتون) والأكثر من ذلك. وبدلا من النظر في كل ذلك، ينظرون قضية ترامب/روسيا الملفقة…
«… التوطؤ، الذي لم يحدث. يستخدم الديمقراطيون عملية استهداف (صيد الساحرات) فظيعة (وضارة ببلادنا) لأسباب سياسية شريرة، ولكن الجمهوريين….
«… يقاتلون الآن كما لم يقاتلوا من قبل. ثمة الكثير من (الإثم) لدى الديمقراطيين/كلينتون، والحقائق تترى الآن بشأن ذلك. أفعلوا شيئا!».
وبعد ساعة، كتب ترامب تغريدة أخرى يقول فيها «كل هذا الحديث عن ‹روسيا› يأتي تماما عندما يصنع الجمهوريون انطلاقاتهم الكبرى لتحقيق تخفيض واصلاح تاريخيين للضرائب. هل تلك مصادفة ؟ لا!»
وسارع منتقدو ترامب إلى اتهامه، على تويتر أيضا، بمحاولة تحويل الإنتباه عن التحقيق بشأن التدخل الروسي عبر التذمر من نقص التركيز على خصم سبق أن هزمه في الانتخابات الرئاسية قبل نحو عام.
وكانت الوكالات الاستخبارية الأمريكية قد خلصت إلى أن الحكومة الروسية سعت إلى مساعدة ترامب للفوز في الانتخابات.
ويبحث تحقيق مولر عن أي صلات بين روسيا وحملة ترامب الانتخابية، وينفي كلاهما وجود أي تواطؤ.
وقد أجرى فريق التحقيق لقاءات موسعة مع العديد من المسؤولين الحاليين والسابقين في البيت الأبيض.
وقد عينت وزارة العدل الأمريكية مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق، مولر، محققا خاصا في هذه القضية في مايو/أيار بعد وقت قصير من إقالة ترامب لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي.
وقال ترامب، الجمعة، إنه بات «من المتفق عليه بشكل عام» أن ليس ثمة تواطؤ بينه وروسيا، ولكنه أشار إلى وجود صلات بين موسكو وكلينتون.
وقال مشرعون جمهوريون إن صفقة اليورانيوم مع شركة روسية في عام 2010، قد ابرمت عندما كانت كلينتون وزيرة للخارجية مقابل تقديم تبرعات لمؤسسة زوجها الخيرية.
وقد فتح تحقيق في الكونغرس بشأن هذه القضية. ويقول الديمقراطيون إنها محاولة لتحويل الانتباه عن الصلات المزعومة بين روسيا وترامب.
من جهتها نشرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، استطلاع رأي جديد أظهر أن غالبية الأمريكيين غير واثقين بسياسة ترامب وطريقة قيادته للبلاد.
وبحسب الاستطلاع الذي أجرته الصحيفة بالتعاون مع جامعة «ماريلاند» الأمريكية بعد مرور 9 أشهر من رئاسة ترامب يكشف عن نظرة متشائمة بشكل صارخ تجاه السياسات الأمريكية وانعدام ثقة واسع الانتشار في القادة السياسيين للبلاد وفى قدرتهم على حل المشكلات، كما يكشف عن تراجع افتخار الشعب بطريقة عمل الديمقراطية الأمريكية.
وأشار الاستطلاع إلى أن 7 بين كل 10 أمريكيين يقولون إن سياسات واشنطن وصلت إلى نقطة منخفضة خطيرة، وأغلبية هؤلاء يعتقدون أن الوضع الحالي هو الوضع الطبيعي الجديد.
وأظهر الاستطلاع أن 7 بين كل 10 أمريكيين يرون إدراة ترامب «مختلة وظيفيا»، كما يقول 8 بين كل 10 أمريكيين إن الكونغرس أيضا «مختل وظيفيا»، بجانب وجود ثقة محدودة في مؤسسات الدولة الأخرى بما فيها الإعلام، كما أظهر الاستطلاع أن 87% إن النواب والشيوخ يفعلون ما يرونه ضروريا للفوز بإعادة الانتخاب.
وأكدت الواشنطن بوست أن الاستطلاع يكشف أن الأمريكيين يشعرون باستياء ليس فقط تجاه سياسات البلاد، لكن تجاه قدرتهم على التحدث عن السياسة بطريقة مدنية.



