اخر الأخبار

أمريكا و «ضروك الفار» الشيعية ..!

السكرتير الصحفي للبيت الأبيض «سارة ساندرز»، تحدثت اول امس في واشنطن، حول تحرير كركوك وباقي المدن العراقية؛ وابرز ما ذكرته حول العراق نوجزه في أربع نقاط:
أولاً/ نبارك للعراق والعراقيين الإنتصار الجديد وبسط نفوذ الدولة على مدن كانت مسلوبة ونؤكد ان دخول الجيش العراقي لكركوك وباقي المدن دون أن يستخدم السلاح.
ثانياً/ الحشد الشعبي قوة عسكرية رسمية وفق القانون العراقي تابعة لمجلس الوزراء وهي جزء من القوات المسلحة العراقية ولايحق للدول الإعتراض عليها.
ثالثا/ مسعود بارزاني قضى على حلم الدولة الكردية نهائياً.
رابعاً/الدكتور حيدر العبادي أفضل رئيس وزراء بتأريخ العراق الحديث، نال إعجاب المجتمع الدولي على حسن تصرفه بالأزمات الكبرى، التي كادت تعصف بالعراق والمنطقة, فضلاً عن تحقيقه منجزات عظيمة للعراق والعالم، بالقضاء على أعتى تنظيم إرهابي متطرف «داعش» وإنتشاله العراق من أزمات كان غارقاً بها وأكبرها داعش والطائفية.
هذا التصريح يمثل نصف تراجع، عن سيل من الرسائل، المتشنجة التي أرسلها كبار الساسة الأمريكان، وهم يرون فشلهم الذريع؛ في تمرير مخططاتهم الخبيثة في العراق.
داعش التي صنعوها بأيديه هُزمت شر هزيمة، ولعبة إنشاء دولة كردية من عميلهم البارزاني، قضى عليها هذا العميل الغبي، بحماقة الإستفتاء، وها هو يغادر منصبه السلطاني؛ الذي تربع عليه أربعة عشر عاما مذموما مدحورا، وحتى وجود «أقليم» كردستاني، بات من ذكريات الماضي، وستعود محافظات المنطقة الكردية عاجلا أم آجلا الى الوضع الطبيعي، شأنها شأن بقية محافظات العراق، وسيتم ذلك برغبة العراقيين الأكراد وبأسلوب ديمقراطي بحت!
الرسائل الإعلامية الأمريكية المتشنجة التي نشير اليها، عبرت عن حقيقة توجهاتهم القادمة في العراق، ما أثار موجة عارمة من الإستهجان والإستنكار، سواء على الصعيد الشعبي ام الرسمي، وأنتقدت قوى سياسية كبرى تصريحات نائب الرئيس الأمريكي، و وزير الخارجية ألأمريكي ، ورئيس مجلس النواب هناك، ومعظمها تقدم مطالب بحل الحشد الشعبي، بعد إنتهاء المعارك مع داعش؛ لكن أخطر تلك الرسائل، كان التصريح الصادر عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، «هيذر ناورت» والذي وصفت فيه نائب رئيس هيأة الحشد الشعبي ابا مهدي المهندس بالإرهابي.
هنا في العراق هيأة الحشد الشعبي؛ عدّت وصْف الولايات المتحدة للمهندس بـ»الإرهابي»، تهديدا شخصيا مباشرا له، محملة إياها مسؤولية أي أذى قد يلحق به، وأصدرت فعاليات وطنية وكثير من القوى السياسية العراقية، بيانات تستنكر هذا التصريح الخطير وتدينه، لكن من الملاحظ أن القوى السياسية السُنية صمتت صمت القبور، وشاركها هذا الصمت المخزي، قيادات سياسية شيعية كبيرة، ما يلقي ظلالا من الشك على توجهاتها المستقبلية، وربما يكشف عن علاقاتها الدفينة مع الجانب الأمريكي، وهي علاقات على كل حال بدأت تتكشف خيوطها..!
صمت هذه القيادات الشيعية؛ يعني انها تحولت الى محراث تنور بيد الأمريكان؛ تحرك به النار، هؤلاء يمتلكون أفقا محدوداً جدا، لأنهم لا يدركون أن المخطط الأمريكي لن يستثنيهم، فأمريكا عاقدة العزم على إبعاد الشيعة عن مسك زمام الأمور، وستستخدم شيعة «مروضين»؛ سيكون دورهم إطاراً للصورة، أما محتوى الصورة؛ فسيكون موناليزا مبتسمة لهم بخبث وإستهزاء..
كلام قبل السلام: في العراق كل شيء يمشي عكس السير؛ مطربة غجرية أسمها «ساجدة»..جامع أسمه «أم الطبول»..حلويات أسمها «ضروك الفار»..!
سلام..

قاسم العجرش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى