اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

التضخم الحزبي وتفتت الديمقراطية قانــون الأحــزاب كتــب على أســاس المحاصصــة وبعض الكتل جاءت من أجل الثراء والسلطة

المراقب العراقي – سعاد الراشد
على الرغم من تفرد الشعب العراقي والعراقيين على مرور التاريخ بخصائص وخصال تميّزهم عن معظم شعوب العالم إيجابيا برغم بخسهم بالذكر إلا ان المغالاة في التوجه لصيقة بالكثير منهم وقد تكون في موارد لا تستحق تلك المبالغة.
بعد ان كان العراق حزباً واحداً وقائداً واحداً بحسب أدبيات النظام تهدمت اسوار الحصار السياسي فانفتحت شهية العراقيين على تأسيس الأحزاب والكيانات والمؤسسات والصحف والمجلات لدرجة يصعب على اي مختص إحصاء عددها او حفظ أسمائها.
مع صدور قانون الأحزاب الذي وضع ضوابط ومحددات لتأسيس الكيانات السياسية التي يحق لها ممارسة العمل السياسي رسمياً لم نشهد تناقصاً معقولاً يعكس طبيعة حقيقة عدد الأحزاب الفاعلة واقعا على الساحة بل شهدنا في كل يوم الإعلان عن خمسة او أكثر من الأحزاب التي يتم قبولها من المفوضية لدرجة لا يعرف لمعظمها اسماً ولا رسماً.
مع رغبة الأحزاب التي ساهمت بتشريع القانون تبسيط محددات القانون لأنفسهم عبر من خلال ذلك أعداد غفيرة تشي بمشهد ديمقراطي مشوه فمن غير المعقول ان تكون هناك مقولات سياسية مختلفة في العراق بالمئات وكلها وطنية وتقسم الجمهور بحسبها.
ان هذا الانتفاخ في عدد الأحزاب مع غياب الممارسة الحزبية الحقيقية حتى على من تسمي نفسها بالأحزاب العريقة يكشف بشكل جلي صورة الحياة الحزبية والسياسية في العراق الديمقراطي واثر ذلك على صورة المجريات السياسية والتنمية والبناء « المراقب العراقي « سلطت الضوء على هذا الموضوع…حيث تحدث  بهذا الشأن النائب عن كتلة المواطن المنضوية في التحالف الوطني سليم شوقي الذي اكد في حديثه ل»المراقب العراقي « « ان قانون الاحزاب الذي تم تشريعه في مجلس النواب العراقي اتاح الى الاحزاب التسجيل لدى دائرة الاحزاب ، والحزب الذي يتكون من 2000 شخص يمكن ان يسجل في المفوضية «
وقال شوقي عضو اللجنة القانونية « لا يمكن لهذه الاحزاب بأجمعها ان تدخل الانتخابات كونها تشكل رقماً كبيراً ولكن هذه الامور تنتهي وتنصهر في ائتلافات بالتالي سوف تأتلف مع أخريات ويتم تقليل عددها « بحسب تعبيره ، واصفا اياها بالفوضى0 «
وحول سؤال «المراقب العراقي « قد يكون تأسيس الاحزاب والدخول في الانتخابات من باب الحصول على الثراء اجاب شوقي « قد يكون في هذا الرأي نوع من الصحة لاسيما بعض الأحزاب تسعى لذلك « لافتا في حديثه « ان البعض الآخر يريد ان يقدم شيئاً للعراق من خلال مشاركته بالانتخابات وهذا الأمر متاح قانونا فلهذا لايمكن الحكم عليه سلفا» ..
مؤكدا « ان الحزب إذا ما تمَّ تسجيله فلا بدَّ ان يكون لديه برنامج انتخابي و ان يكون له حضور جماهيري حتى يصل الى سدة الحكم «بحسب تعبيره « .
اما النائب عن دولة القانون المنضوية في التحالف الوطني رسول راضي الذي قال في حديثه ل» المراقب العراقي « ان هذا العدد الهائل من الذين يسعون و يرغبون للدخول في الانتخابات هي ليست أحزاباً مؤدلجة تمتلك مشروعاً لبناء دولة وبلد وانما هي أحزاب من أجل الوصول الى السلطة بحيث اصبحت السلطة وسيلة من وسائل الثراء « .
مؤكدا « ان بعض الكتل السياسية انشطرت من أجل الوصول الى المناصب والمغانم ، الأمر الذي سبب كارثة» بحسب وصفه . مضيفا «ان هذا العدد من الأحزاب غير موجود باي كتلة حتى في الدول المتطورة ذات الأجواء الديمقراطية«
لافتا في حديثه ان الأمر لايتعدى على ستة أحزاب كبيرة تمتلك مشروعاً ولديها خطة لبناء دولة وتتنافس على ضوء البرنامج الذي يتم طرحه «
ومضى الى القول: « أما في العراق فلايوجد برنامج وكل البرامج مستنسخة من حزب الى آخر كما ان قانون الأحزاب فيه خلل لكونه كتب على أساس الكتل والمحاصصة من أجل الحصول على السلطة « بحسب تعبيره0
مضيفا «انه بعد ان تمَّ التصويت على قانون الأحزاب على ضوء ذلك صار هناك قسم في المفوضية يسمى قسم الأحزاب السياسية لهذا إنفتح الباب على مصراعيه»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى