الاخيرةالنسخة الرقمية

قلعة «اوشيدا» إحدى أكثر القلاع غموضاً في ايران

تعد قلعة اوشيدا دليلا ملموسا على تبلور العبقرية الايرانية قبل الفين و 264 عاما، إذ تحاك حولها العديد من الروايات، منها الادعاء بوجود قبر «رستم دستان» (أحد أبطال الشاهنامة) في اعلى الجبل وذلك بسبب وجود العديد من آثار قبور الاسرة الاشكانية (البارثيون) ٢٤٧ ق.م في المحيط الخارجي للقلعة. في القلب الجاف لبحيرة «هامون» (محافظة سيستان وبلوشستان). كانت قلعة اوشيدا بهجة وحيدة في تلك الايام للإيرانيين القدماء، وحيكت حول القلعة قصص اسطورية كثيرة حيث صور الفردوسي وقوع احد حروب «رستم» الملحمية في قمة الجبل وذلك في تحفته الادبية «شاهنامة» قبل الف عام. ولقلعة اوشيدا القديمة أو كما يقول السكان المحليون «جبل خواجة» قيمة كبيرة عند مختلف الاديان لذلك لا يستطيع المعماريون أو علماء الاثار تحمل مخاطر المساس بها للتوصل الى اكتشافات جديدة.
ومن الاساطير الكثيرة عن هذه القلعة خروج ثلاثة أشخاص من هذه القلعة ليبشروا بظهور المسيح عليه السلام، ويقال ان هذه القلعة مكان ولادة «زرادشت» (مؤسس الديانة الزرادشتية) وبسبب الغموض الذي يحيط بتاريخ هذه القلعة يعطيها اليهود كثيرا من القيمة والأهمية أيضا. ويشاع ايضا ان القائد «رستم سورن بهلو» (عاش الفترة بين 52-82 بعد الميلاد) ابن «آرش وماسيس» والقائد العسكري في عهد الاشكانيون كان يسكن في هذه القلعة، وعلى الرغم من قصر الفترة التي عاشها كان يتمتع بشهرة واسعة بين الناس في تلك الفترة، كما كان يضرب في شجاعته الامثال، حيث اعتبر «فلوطرخس» احد اشهر المؤرخين اليونان، سورنا اقوى شخصية فارسية في زمانه. ويعد «جبل خواجة» أو «جبل رستم» الصرح الطبيعي الوحيد في صحراء سيستان حيث يقع على بعد 30 كم جنوب غرب مدينة زابل، واكتسب اسمه من وجود قبر «خواجة مهدي» وهو احد محبي الاسرة العلوية حيث يقع مقامه في أعلى هذا الجبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى