اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

ثراء في باطن الأرض وخراب فوقها.. البصرة .. تهالك في البنى التحتية وقلة في خدماتها وتخصيصاتها تخضع للإنتقائية

المراقب العراقي-سعاد الراشد
تعدُّ مدينة البصرة أغنى مدن العراق ومن أغنى المدن في العالم حيث تتربع على بحر من النفط والعديد من الثروات الطبيعية الأخرى وهي المورد الأساس للموازنة على مرور تاريخ الدولة العراقية فضلا عن موقعها المميز واطلالتها البحرية التي تعدّ من خلالها بوابة الإتصال العراقي الوحيد مع البحار.
هذه المدينة الثرية مع ثرائها البشري وحجم القوة العاملة فيها إذ هي ثالث المدن العراقية من حيث السكان تعاني من تردٍ في الخدمات وتهالك في البنية التحية وسوء إدارات متعاقبة رغم أنها شملت بنظام البترودولار والذي تشتكي القيادات المحلية في المحافظة من عدم وفاء بغداد بإلتزاماتها المالية تجاهها.
دفعت هذه الضغوط المجتمع البصري في مرات كثيرة الى التظاهر والمطالبات المستمرة بإنصاف المدينة و وصلت حد المطالبة بالإستقلال بإقليم وما زال هناك تيار شعبي وسياسي في البصرة يدعو إلى أقلمة البصرة إلا أن منطلق هذه الدعوة لم يكن رغبة في الإنفصال أو الابتعاد عن الجسم العراقي وإنما هو نحو من الضغط والمطالبة بإنصاف المدينة التي يقول أهلها إنهم كالجمال التي تحمل الذهب وتأكل العاقول. «المراقب العراقي « سلطت الضوء على معاناة البصرة… من خلال اللقاء بنوابها والاستماع الى مطالبهم الذين يؤكدون انها شرعية حيث تحدثت بهذا الشأن النائبة لمى الحلفي عن كتلة الأحرار المنضوية في التحالف الوطني والتي اكدت في حديثها ل»المراقب العراقي «» ان البصرة هي بوابة العراق وعاصمته الإقتصادية التي تدر على العراق الخيرات الكثيرة «
وقالت الحلفي رئيسة لجنة المرأة والطفولة النيابية «اننا لا نتكلم بلغة التفضل كون البصرة جزءاً من العراق ولكن البصرة تعاني من قلة الخدمات العامة وضعف الخدمات الصحية على وجه الخصوص لاسيما ان الكثير من مستشفيات البصرة تعاني من قلة التجهيزات الصحية «
وأوضحت الحلفي «ان مشروع إقامة الإقليم في البصرة موجود ولكن الوقت غير مناسب فان صارت البصرة إقليماً فسوف يتمزق العرا ق «
مؤكدة «ان أهل البصرة يحافظون على وحدة العراق ولا يسعون ان يكون العراق دويلات رغم كل المآسي التي تعيشها البصرة ولكنها ما زالت مثالاً يحتذى به على العطاء وآخرها أنها روت أرض الوطن بخيرة أبنائها حيث تجاوز عدد شهادء البصرة 1400 شهيد وما لا يقال عن 4000 جريح من القوات الأمنية والحشد الشعبي منذ إنطلاق فتوى السيد السستاني دام ظله مازالت البصرة تعيش عدم الإهتمام من جميع الحكومات المتعاقبة « بحسب تعبيرها 0
اما النائب عن دولة القانون المنضوي في التحالف الوطني سليم شوقي قال « نحن نسعى ان يكون هناك توفير خدمات لأهالي البصرة الذين قدموا كل شيء «0
ونفى شوقي النائب عن محافظة البصرة وعضو اللجنة القانونية « ان البصريين يسعون الى إقامة الإقليم لافتا في حديثه ان مطالبات أهل البصرة جاءت نتيجة قلة الخدمات وتفشي الأمراض وعدم وجود تخصيصات مالية للبصرة وهي موجودة في الموازنة وعدم وفاء الحكومة الإتحادية بإلتزاماتها لمحافظة البصرة «. وأكّد شوقي « هناك قوانين شرعت من أجل تقديم الخدمات لأهل البصرة ولكن قضية صرف الأموال تكون بصورة إنتقائية»0
موضحاً «ان المالية تؤكد ان هناك أولويات لدى الحكومة في الصرف وهذه الأولويات معني بها السيد العبادي وهو من يحدّد الأولويات لهذا ندعو ان تكون البصرة من هذه الأولويات لأنها تعاني ما تعاني» بحسب تعبيره 0
نافيا «ان يكون في الأمد القريب إقامة مشروع إقليم البصرة مشدداً على انه حق دستوري وفق المادة 1190
وقال شوقي «إن الناس تريد صرف الأموال المخصصة لمستشفى الطفل والى دائرة صحة البصرة ومديرية التعليم في البصرة والمشاريع المتوقفة كما ان الشركات النفطية لحد هذه اللحظة لم تساهم في كبس الغاز بحسب بنود العقد و يفترض خلال ستة اشهر تقوم بكبس الغاز الذي هو منتشر بالبصرة و وجوده مصاحب لأمراض عديدة من جراء إنبعاث الغاز والسموم «0
مؤكدا « أن الماء المالح أخذ يضرب بأطنابه الى شمالي البصرة إضافة الى خلوها من الأسوار الخضراء التي تكون مصادات للمدن «0
ويرى شوقي أن إلتزامات الحكومة القانونية والأخلاقية تجاه أهل البصرة لا بدَّ ان تنفذ و على أقل تقدير توفير التخصيصات الموجودة في الموازنة وان تكون البصرة ضمن أولويات الحكومة « بحسب تعبيره0

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى