أمن البلاد والعباد أحد ملفات الضعف في حكومة المركز عقود شركات الاتصالات والنقل أوراق ضغط يحتفظ بها الاقليم عند الضرورة

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
عدَّ البعض الاتفاقات السياسية التي ابرمتها وزارات تابعة لكتل سياسية في الحكومة العراقية مع اقليم كردستان في مجال الاتصالات والنقل بمثابة تهديد مباشر لأمن العراق , فالمحاصصة السياسية وراء تكليف وزراء بعيدين كل البعد عن المهنية تحكمهم المصالح الخاصة في ابرام عقود العمل قد تكون الصفقات والمصالح الخاصة هي التي تحكم هذه العقود ومع بداية الازمة مع الاقليم الذي ينادي بالاستقلال تبينت خطورة هذه الصفقات على أمن العراق وفي مقدمتها عقد سمفوني الذي اثبت الخبراء ضرره الفادح على الأمن المعلوماتي في العراق وهي تعد الواجهة التجارية لنيجيرفان بارزاني والذي اوقفه القضاء وبذلت وزارة الاتصالات جهودا كبيرة من أجل عودة العمل به , فالعقد يربط اتصالات وأمن المعلومات الخاصة بالمواطن ومؤسسات الدولة بيد الأكراد وبالتالي ستصبح من ملفات الضغط التي ستمارس من قبل حكومة الاقليم على حكومة بغداد , والقائمون على العقد يبدو انهم ليست لديهم خبرة في هذا المجال لكن اصرارهم بسبب المصالح الشخصية الضيقة , والأمر لا يختلف في وزارة النقل فكان بإمكانها ابرام عقود نقل مع شركات رصينة..إلا انها اصرت على التعامل مع جھات بارزانیة مما يعد دلیلا قاطعا على وجود مصالح خاصة تقف وراء عقد نقل السائحین بین أربیل وبغداد وإسطنبول، إذ صرح مصدر مطلع , ان سیاسة وزارة النقل تعد التفافا على القانون وخطوة تخترق الحظر على إقلیم شمال العراق. ويقول مختصون، ان وزارة النقل منحت شركة «ساركوز» التابعة لسامان بارزاني عقد تشغیل واسع , كما ان شركة اسيا سيل تسيطر على قطاع واسع من الاتصالات في العراق , وهذا يؤكد ان هناك من يسعى لتغليب مصالحه الشخصية عن مصلحة البلد , فكيف ستتم مقاطعة هذه الشركات الكردية وهي متغلغلة في اقتصاد وسياسة البلد ؟.
الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): يبدو واضحا ان هناك خللاً في أدارة مفاصل الدولة العراقية, فالوزارات لم تستطع وضع دراسات لإدارتها بالشكل الصحيح , لان المصالح الشخصية غلبت المصلحة العامة وهذه نتيجة سياسة المحاصصة التي جاءت بها العملية السياسية وبالتالي مجيء وزراء ليست لديهم خبرة في مجال عملهم , مما جعلوا مصالح وأمن العراق بيد الشركات الكردية في الاقليم. وتابع العكيلي: تهافت وزارة الاتصالات على عقد سمفوني والعمل على اعادته للعمل بعد اصدار القضاء أوامر بإيقافه كونه يعرّض أمن المعلومات الى الخطر, كل ذلك يدل ان هناك مصالح شخصية وراء ذلك , فيما اصرّت وزارة النقل على تسليم ملف نقل السواح والبضائع من بغداد الى الاقليم وتركيا بيد شركة تابعة لابن أخت بارزاني وأن هناك تعمدا في تغليب المصلحة الشخصية ويعرضون البلد الى مخاطر كبيرة خاصة في هذه المدة إذ تثبت الدراسات ان هذه الوزارات تقودها شخصيات غير مهنية.
من جانبه يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): العقوبات الاقتصادية التي تريد تطبيقها حكومة بغداد ستصطدم بعقود لعدد من الوزارات مع شركات تركية في مجال الاتصال والنقل وبعض القطاعات الأخرى التي ستفضح الأيام علاقتها مع شركات غير رصينة تمثل عائلة بارزاني. يذكر ان أزمة الاستفتاء في إقلیم الشمال العراقي لم تصل الى مستوى الحرب المباشرة من طرف الحكومة الاتحادية، حتى انكشف الخلل الخطیر الذي رسمته اتفاقات وعقود أبرمتھا قوى سیاسیة، ووزارات مع الإقلیم، لتصبح العقود «طابورا خامسا»، يھدد أمن العراق، ذلك إن المشاريع التي تقوم علیھا شركات كردية، والتي أغلبھا جھات تجارية لسیاسیي الإقلیم، ستُستخدم كورقة رابحة في أي صراع إذا لم يلجأ المسؤولون العراقیون الى استراتیجیة شاملة لتوطین ھذه المشاريع والعقود من جديد في البلاد.



