مئات الآليات العسكرية تحتشد قرب الحدود..تحذيرات من استغلال أنقرة قضية الإستفتاء لاجتياح الأراضي العراقية براً

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تحشد تركيا قواتها على الحدود المشتركة بينها وبين العراق, للتدخل المباشر بالتزامن مع الإستفتاء الذي يصرّ على إجرائه رئيس الإقليم المنتهية ولايته مسعود برزاني, حيث أجرت انقرة مناورات قبل بضعة ايام استخدمت فيها الدبابات والمدرعات العسكرية, و وضعتها في موضع الإستعداد, بعد توجيهها عدة تحذيرات الى إقليم كردستان بالعدول عن الإستفتاء كونه يهدد الامن القومي لتركيا, وجاءت تلك التطورات بعد زيارة رئيس اركان الجيش العراقي عثمان الغانمي الى انقرة ولقائه برئيس الأركان التركي «خلوصي اكار», وتباحث الجانبان حول محاولات انفصال الإقليم وتشكيل الدولة الكردية.
إلا ان مراقبين ونواباً حذروا من وجود اتفاقات مبرمة بين «مسعود» و»أنقرة» لفسح المجال أمام القوات التركية وفرضت سيطرتها على أجزاء واسعة من الأراضي العراقية, بذريعة الإستفتاء, وهو ما سعى إليه اردوغان, قبل بدء عمليات الموصل, والذي بسببه ادخلت القوات التركية الى بعشيقة ولا زالت موجودة على الرغم من المطالبات السياسية بإخراجها…بان هنالك تخوفاً من فسح المجال للتدخل الإقليمي, بسبب إصرار مسعود برزاني على إجراء الإستفتاء.
مبيّناً في حديث (للمراقب لعراقي) أن التحشدات العسكرية التركية على الحدود, تثير القلق, لاسيما أنها قامت بجملة من الضربات داخل الأراضي العراقية , بذريعة حماية أمنها القومي.
موضحاً أن الإستفتاء قد يخلق صراعاً إقليمياً بعد ممانعة عدة دول له من ضمنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتركيا, وهذا ما حذر منه الجميع منذ تهور مسعود برزاني بقراراته لاسيما بما يخص الإستفتاء.
و رجّح العرداوي ان تكون هنالك خطة مبرمة بين مسعود والجانب التركي, لفسح المجال أمام التدخل التركي قبال ضمانات قد تقدمها أنقرة لمسعود.
مزيداً بان العراق مرتبط باتفاقية مع تركيا منذ عام ( 1926 ) تتيح للأخيرة التدخل المباشر في حال وجود خطر يهددها .
من جانبه حذر النائب عن كتلة مستقلون النيابية، صادق اللبان تركيا من استخدام قضية استفتاء كردستان كذريعة لاحتلال مناطق شمالي العراق.
مبيناً ان استفتاء كردستان شأن داخلي ولا يمكن للدول التدخل في الأراضي العراقية لمنع الإستفتاء لاسيما ان العراق يمتلك قوات مكنته من هزيمة عناصر داعش الإجرامي, وهو قادر على فرض الأمن في جميع محافظات العراق .
وأضاف ان «على الحكومة العراقية أخذ الحيطة والحذر من المواقف الدولية والإقليمية» ، داعياً الحكومة الى «الضغط على الجانب التركي لسحب قواته من شمالي العراق «.
محذراً في الوقت ذاته من مؤامرة تستخدم فيها الإستفتاء ذريعة للتوغل في الأراضي العراقية والسيطرة عليها. وأشار الى ان الاحتمالات كافة مفتوحة بشأن التدخل التركي في العراق وان هنالك إرادات تفرض من بعض الجهات لم يسمِها بالتزامن مع انشغال القوات الأمنية في الحرب مع داعش الإرهابي.
وكانت تركيا قد سعت جاهدة الى التدخل البري بالتزامن مع عمليات الموصل لفرض سيطرتها على عدد من المناطق بذريعة حماية التركمان.
يذكر بان أنقرة ترى في الموصل أنها جزء من أراضيها, التي أرجعت الى العراق بموجب اتفاقية عام (1926) والتي من خلالها رسمت الحدود بين انقرة وبغداد.



