زيباري أول المتهمين بإغراق البلد بالديون ..العراق يبلّغ النقد الدولي بعدم قدرته على شروطه والأخير يطالب بتوفير الوظائف

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
ابلغت الحكومة العراقية، صندوق النقد الدولي بأنها لا تستطيع الالتزام ببعض معايير اتفاقية الاستعداد الائتماني التي وقّعها مع صندوق النقد الدولي عام 2015 بسبب زيادة حجم الانفاق وبالتالي تأجيل شريحة القرض المستحق للعراق والبالغ (472 مليون دولار), فالحكومة اطلقت بالوناً بارتفاع نسبة الضرائب في موازنة 2018 إلا ان ردود الفعل اتجاه ذلك كانت شديدة مما أدى الى تراجع الحكومة عن قرارها مع استمرار سياسة التقشف , فيما ألقى مختصون اللوم على الفريق المفاوض مع صندوق النقد بخصوص قروض 2015 والذي يرأسه وزير المالية السابق هوشيار زيباري والذي سعى للحصول على القروض مهما كانت صعوبة الشروط وتحويل قسم من هذه الاموال الى الاقليم وتحمّل العراق كافة القروض التي استلمها , فالحكومة تطالب صندوق النقد بالإعفاء من إعلان عدم الالتزام بمعيار الأداء المستمر وأحد معايير الأداء المقررة لنهاية حزيران ٢٠١٧. وكذلك تطلب الإعفاء من شرط انطباق معايير الأداء الأربعة المقررة لنهاية حزيران ٢٠١٧, إلا ان البنك الدولي طالب بإعادة الثقة بين الدولة ومواطنيها تعتمد اعتماداً كبيراً على إظهار الحكومة قدرتها في توفير الأمن والوظائف والنمو الاقتصادي لجميع العراقيين.ويرى مختصون ان سياسة التقشف أدت الى زيادة نسبة الركود في الاسواق المحلية وأثرت سلبا في المستوى المعيشي للمواطن من خلال الاستقطاعات وزيادة الضرائب المفروضة . كل ذلك دعا خبراء البنك الدولي الى أن يطالبوا الحكومة بتوفير الوظائف والتركيز على استتباب الامن لأنهما عنصران مهمان لاعادة الثقة ما بين المواطن والحكومة.
الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): الشروط التي وضعها صندوق النقد الدولي من أجل اقراض العراق هي مجحفة وصعبة وأدت الى فقدان الثقة بين الحكومة والمواطن بسبب سياستها التي اتبعتها وأثرت سلبا في المواطن عبر فرض الضرائب على المواطن والاستقطاعات من رواتب الموظفين والمتقاعدين وبالتالي خلقت ركودا اقتصاديا وزيادة في نسب التضخم , فضلا عن ارتفاع اسعار البضائع والسلع الغذائية بسبب عدم سيطرة الحكومة على السوق المحلي . وتابع المشهداني: شدة الشروط التي وضعت من أجل القروض دفعت بالحكومة الى الاعلان عن عدم استطاعتها تطبيق شروط صندوق النقد الدولي وبالتالي أوقف العراق آخر شريحة من القرض والبالغة (472 مليون دولار) خوفا من فرض شروط جديدة , كما ان الوضع العام في العراق مازال غير واضح فهناك مطالبات من اقليم كردستان بالانفصال وهناك مخاوف من سيطرة الكرد على حقول النفط في المناطق المتنازع عليها .
من جانبه، يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): البنك الدولي لديه برامج اجتماعية واقتصادية وعلى اثر استطلاعات قام بها قدم توصياته الى الحكومة بضرورة اعادة الثقة مع المواطن من خلال توفير الأمن وفتح الوظائف الحكومية وتطوير النمو الاقتصادي من خلال دعم البرامج الحكومية لتطوير القطاعات الاقتصادية الاخرى . وتابع العكيلي: اصرار صندوق النقد في فرض شروط تعجيزية على العراق من أجل اقراضه أثرت سلبا في الوقع المعيشي للمواطن وسبب هذه الشروط هو الوفد المفاوض مع صندوق النقد وهي مجموعة يتحكم بها القرار السياسي وفي نفس الوقت فهم وافقوا على تلك الشروط الصعبة من أجل الحصول على الأموال ولا يهمهم ما سيعانيه العراق جراء ذلك وكان في مقدمتهم وزير المالية السابق هوشيار زيباري الذي كان يسعى للحصول على القروض وتحويل قسم منها الى كردستان ولا يهمهم مستقبل العراق. الى ذلك، ابلغت الحكومة العراقية، صندوق النقد الدولي بأنها لا تستطيع الالتزام ببعض معايير اتفاقية الاستعداد الائتماني التي وقعها مع صندوق النقد الدولي عام 2015 بسبب زيادة حجم الانفاق.



